الوفاء للمقاومة: الحكومة معنية باعادة حق قناة المنار بالبث

عقدت كتلة “الوفاء للمقاومة” اجتماعها الدوري بعد ظهر اليوم، في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها، ناقشت خلاله التطورات، وأصدرت بيانا، لاحظت في مستهله “تغييبا مفجعا لقضية فلسطين عن المشهد السياسي المحلي والاقليمي وما يجري فيه من تحركات واضطرابات او اتفاقات وتحالفات في ظل تشتت الاهتمامات الكيانية ورغم التوغل الاسرائيلي العدواني المدان وتوسعه في بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، واعتبرت ذلك مؤشرا جليا على حالة الوهن السائدة في المنطقة، مؤكدة قناعتها بأن المقاومة هي بقية الضوء الذي يحفز على الامل بإمكانية أن يصمد لبنان بوجه تهديدات العدو الاسرائيلي وأن يتصدى في الوقت نفسه لعبث عصابات الارهاب التكفيري”.

واكدت انه “على الرغم من الضياع الذي يتساقط فيه الكثير من الواهمين المتعثرين في سلطاتهم، الذين يحرضون على تقطيع اوصال العلاقات الاخوية ويدعمون التكفيريين وارهابهم ويفرطون بالمصالح الكبرى لشعوب المنطقة ويشترون الذمم ويكمون الافواه ويجهدون لمنع الناس من الاصغاء الى قول الحق والاستعداد لنصرته، فإن المقاومة بعزمها وصوابية نهجها وإرادة جماهيرها، وبوضوح أهدافها وصدق خطابها وتضحياتها، ماضية بإصرار وثبات في الدفاع عن لبنان وحماية سيادته والتعبير عن قناعتها وموقفها الجريء من السياسات الظالمة والعدوانية، ولن يثنيها عن ذلك تآمر أو توعد أو وعيد”.




ورأت الكتلة ان “قرار منع قناة المنار من البث الفضائي عبر النايل سات ومن قبل عبر العرب سات، هو قرار سياسي ظالم ومخالف لأبسط القوانين والاعراف والاصول، ويتنافى مع شعارات وادعاءات الحرص على الحرية والديموقراطية، كما أنه يكشف عن المدى الذي بلغه النظام السعودي في حنقه وعدائيته للمقاومة وخيارها ولكل صوت واعلام حر في عالمنا العربي. ولن يؤدي هذا القرار مطلقا لا الى تغيير موقفنا الواضح من السياسات السعودية الخاطئة كما انه لن يلغي حق المنار وغيرها في التعبير عن قناعاتها ورأيها الحر”، معتبرة ان “الحكومة اللبنانية معنية بالقيام بواجبها من أجل اعادة حق المنار بالبث وضمان حرية الاعلام لمؤسساتها”.

ودانت “الضغوط التي يمارسها النظام السعودي في الاجتماعات المتصلة بالقمة الاسلامية من أجل الإساءة الى حزب الله وسمعة مقاومته، وهو ما يوجب على الحكومة اللبنانية الوقوف ضدها بحزم ودون تردد، باعتبار ان حزب الله المقاوم هو مكون أساسي في الحكومة وفي البلاد، وبأن الافتراء عليه بتهمة الإرهاب هو توجه كيدي وطعن يطالها ويجب الاعتراض عليه والتصدي له”.

واشارت الى ان “مؤتمر رؤساء البرلمانات العربية قد أقر في القاهرة قبل أيام حق المقاومة في تحرير اراضيها من الاحتلال واستعادة حقوقها المشروعة، ولا يجوز للحكومة اللبنانية ان تقبل بإسقاط هذا الحق، عبر السكوت او مجرد التحفظ على أي اساءة للمقاومة يحاول البعض تمريرها في اي محفل أو مؤتمر من المؤتمرات، خصوصا تلك التي يكون لبنان مشاركا فيها. ان التسامح او المجاملة في هذا المجال يجب ان يوضع له حد منعا للتمادي وحرصا على مصلحة بلادنا العليا”.

ورأت الكتلة أن “أولوية ملء الشغور الرئاسي لا تبرر لبعض القوى السياسية الاطاحة بالمتطلبات الاخرى للاستقرار والنهوض بالدولة في لبنان، خصوصا تفعيل عمل المجلس النيابي واقرار قانون جديد للانتخابات”.

ولفتت الى ان “الارتكابات الخطيرة سواء في قضية الانترنت غير الشرعي، أو في قضية الاتجار بالبشر أو في قضية الاختلاسات للمال العام هي اليوم محل متابعة وترقب من الرأي العام الذي لا ينظر بعين الرضا الى الاجراءات القضائية المتخذة في هذه الملفات ويكاد يفقد ثقته بامكانية الوصول الى محاسبة حقيقية، ان على القضاء اللبناني، أن يتحمل مسؤوليته التاريخية في هذه المرحلة الحساسة، وأن يكافح الضغوط السياسية التي تمارس عليه، في العديد من القضايا والمحاكمات، وأن يجهد لإثبات صدقيته في تحقيق العدالة”.