المشنوق: نعم هناك فضيحة فساد كبيرة في قوى الأمن الداخلي

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، على خيار الدولة “التي هي صخرة اللبنانين، أي دين اعتنقوا، وإلى أي مذهب انتموا، وحين ينتصر لها الشرفاء، تفعل فعلها، كما جرى بالأمس في محاكمة القاتل ميشال سماحة، الذي عاد الى مكانه الطبيعي، منتظرا من سيلحقون به”.

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح مبنى القصر البلدي في جعيتا، بحضور راعي الاحتفال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، شدد المشنوق على أن “محاسبة الفساد في قوى الأمن الداخلي مدعاة فخر واعتزاز”، مضيفا: “هذا مصدر تشريف لكل اسم ارتبط بمتابعة هذا الملف من أصغر عنصر في جهاز قوى الأمن الداخلي مرورا بموظفي وزارة الداخلية وصولا لي شخصيا، وهذا شرف أدعيه وأدعيه وأدعيه”.




وأعاد التأكيد أن “الحملات على وزارة الداخلية بشخص وزيرها وفريقه، والأجهزة الأمنية، والحملات على أي مؤسسة رسمية في الدولة، عبر سوق الإفتراءات والادعاءات الكاذبة ونشر العبارات المسيئة والحاقدة، هي أفعال جرمية يعاقب عليها القانون”.

أضاف: “أنا أمين لتاريخي الشخصي، ولن تسقط أولويتي، لا في وزارة الداخلية ولا خارجها، حيال حماية الحريات العامة المقدسة. لكن التذرع بالحريات للتغطية على حملات الافتراء والاكاذيب والتشهير والمس بالكرامات من دون أي وجه حق أو مسوغ قانوني هي مسألة لن أقبل بمرورها مرور الكرام”.

وانتقد ما أسماه “اختراع أشباح وجنيات”، قائلا: “الدولة لا تقوم ولا تستمر بتحويل كل معركة سياسية إلى معركة وجود وحرب مصير، والأوطان لا تقوم باختراع أشباح وجنيات، ثم ندعو اللبنانيين لمطاردتها والقضاء عليها، لدرجة أن يصدق الكذبة من فبركها، ويصدق الخرافة من صنعها”.

وتابع: “التوطين يهددني، أنا المسلم، لو كان واقعا، بمثل ما يهدد المسيحي فهو ليس مشكلة عددية وحسب، تطال الميزان الديموغرافي، بل مشكلة اقتصادية وبيئية وقيمية وسياسية ومناطقية، وكيانية، لا يملك لبنان اي مقومات تساعد على استيعابها. وتزداد خطورة هذا العنوان حين يكون مجرد نسج من الخيال ربطا بمعركة سياسية، أو ربطا بطموح سياسي مشروع”.

ورأى انه “مثلما هناك فزاعة التوطين هناك فزاعة الحضور المسيحي في الدولة، وخرافة الرئيس الأقوى في طائفته”. وثمن “إصرار بكركي وسيدها على إضافة “بموجب الدستور” على الدعوة إلى “إنتخاب رئيس للجمهورية بموجب الدستور”، كما ورد قبل أيام في بيان القمة الروحية المسيحية التي دعا اليها غبطة البطريرك”.

وإذ لفت إلى أن “إن نظامنا السياسي قائم على أن لبنان بلد تعددي، وهو ما يجب أن ينعكس على سلطات الدولة جميعا”، سأل: “مع احترامي وتقديري للجميع، هل الرئيس نبيه بري هو الأقوى في طائفته؟ وهل رؤساء الحكومة الثمانية الذين شكلوا حكومات منذ الطائف الى اليوم، غير الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري، هم الأقوى في طائفتهم؟ الجواب الصريح والصادق والدقيق: كلا”. وتابع السؤال: “لماذا المبالغة في اختراع واقع سياسي ومحاولة البناء عليه، فتكون النتيجة المزيد من ضرب الوطنية اللبنانية وضرب منطق الشراكة؟”.

وجدد الدعوة إلى “ألا يبالغ المسيحيون في التعبير عن المظلومية، بما يجعل من موظف في وزارة عنوانا للوجود المسيحي في بلد أو في المنطقة، كما أرجو ألا يبالغ المسلمون في القفز فوق موجبات الحد الطبيعي الذي يشعر المسيحيين بشراكة عادلة”، مجددا السؤال: “هل الآن توقيت صائب لمعركة الأحلام الصغيرة، ونحن نكاد نضيع الدولة والكيان والوطن؟ وأين تصرف الحقوق الصغيرة وقواعد الشراكة إذا ما تحللت المؤسسات وتهاوت بقايا السيادة واندثرت أسس الدولة وطار الكيان؟”.

ورأى ان هناك “فجوة بين جاذبية الخطاب الوطني وبين واقع النظام السياسي التعددي التحاصصي”، مستطردا: “الصحيح ايضا أن الشعارات شبه التقسيمية وعناوين الفدرالية المذهبية، لا تستقيم هي الاخرى مع النظام السياسي اللبناني”. ودعا إلى “انتخاب رئيس بمواصفات الكنيسة المارونية التي طالبت برئيس “يلملم الشمل وينتخب وفقا لسيرته بناء على ماضيه وحاضره ومستقبله”، ولنعد الى تكوين السلطة بما يحمي الدولة، التي هي صخرة اللبنانيين جميعا، ولننطلق من جادة الصواب نحو اي تطوير ممكن للنظام السياسي اللبناني”.

واعتبر أن “الحكم على سماحة يقول بأعلى صوت إن الميزان الوطني في لبنان لم يكسر، مهما بلغت حدود التطاول على إرادة اللبنانيين الحالمين بوطن حر سيد مستقل، عربي، لا يقطع الجسور مع العرب، فيما العرب منهمكون في بناء الجسور المادية والمعنوية في ما بين دولهم ومجتمعاتهم”. ووجه “تحية الى خادم الحرمين الشريفين باني جسر العروبة الحديثة بين مصر والسعودية”.