هل كان الأمر فرقعة اعلامية: صحيفة “السفير” لن تتوقف.. والأزمة المالية انتهت

قالت صحف لبنانية وعربية إن صحيفة “السفير” لن تتوقف عن الصدور، مشيرين إلى أن “أزمتها وجدت طريقها إلى الحل”.

وقالت صحيفة “النهار” اللبنانية إن الأزمة ظلت مستمرة “حتى قبل منتصف ليلة السبت”، مستدركة بأن “الساعة الأولى فجرا حملت تغييرات كثيرة، إذ شهدت على انفراجات تُبشّر باستمرار الجريدة وموظفيها في العمل”.




وتابعت قولها بأن “ذلك يأتي عشية التحرك الذي كان منتظرا الاثنين، قبل يومين من المؤتمر الصحافي الذي كان من المقرر أن يُعلن فيه الناشر طلال سلمان توقف الجريدة عن الصدور.. وها هو سيكون مناسبة لإعلان الأسباب التي دفعته إلى التراجع عن هذا القرار”، بحسب المعلومات، وهو تاريخ يتصادف مع الذكرى الـ43 لتأسيس الجريدة.

من جانبها، قالت صحيفة “العين” الإماراتية إن بعض صحفيي “السفير” كتبوا الأحد، أن “السفير باقية ومستمرة”، مشيرين إلى حل أزمة إقفال المؤسسة المزمع في 31 آذار/ مارس الجاري.

ونقلت “العين” عن مصدر في “السفير” أن “هناك أنباء شبه مؤكدة عن توفير تمويل جديد يساعد المؤسسة على الاستمرار ويجمد قرار إقفالها”.

لكن المصدر عينه اعتبر أن “التراجع عن قرار الإقفال كارثة بحد ذاته، إذ إن معنى ذلك أن الإدارة تاجرت بنا وتسوّلت باسمنا لتحصل على تمويل إضافي”، على حد قوله.

وكانت صحيفة “السفير” اليومية أعلنت الخميس فجأة توقفها عن الصدور اعتبارا من نهاية الشهر الجاري، ما طرح أسئلة حول أسباب وقف إصدار صحيفة تعتبر من “منصات قصف” حزب الله الموجهة ضد السعودية ودول الخليج وحلفائها.

الإعلان الذي حمله رئيس تحرير الصحيفة طلال سلمان، في اجتماع مجلس الإدارة، جاء مفاجئا بعد سنوات من دعم حزب الله، ومن ورائه إيران، للصحيفة التي بدأ صدورها عام 1974، لكنه كشف عن عدم رضا من “الداعم” تجاه الصحيفة وأن لا مكان فيها لغير أصوات “الحلف الإيراني”، بحسب موقع “جنوبية” الشيعي المعارض لحزب الله.

وفي اتصال مع “النهار”، أكد سلمان أنّ الجريدة مستمرة، وذلك بسبب “كمية العواطف الهائلة التي أحاطنا بها الرأي العام اللبناني، فرأينا أن نستمر ونتحمّل بعضنا بعضاً ولو كانت مدة الاستمرار شهراً أو شهرين”.

وأضاف سلمان: “الأمر يتعلّق بموقفنا الأخلاقي. طالما أنني قادر على الاستمرار لشهر مثلاً، فلمَ أتوقّف اليوم؟ الناس معنا”، مؤكداً أنّ “الجريدة كانت في حاجة إلى مَن يساندها ويقول: نحن معكم، خصوصاً في ظلّ غياب الدولة والنقابة والمعنيين في هذا المجال”، لافتاً إلى أنّ المؤتمر الصحافي الذي كان من المقرر أن يعقده الأربعاء “قد أُرجئ”.

ينفي سلمان أن تكون “السفير” قد تلقّت الأموال المطلوبة لحلّ الأزمة، ويعلّق قائلاً: “حتى الآن، أحدٌ لم يمدّ يده إلى جيبه”. على مَن يراهن إذاً؟ يجيب: “على الحرصاء على الصحافة الحرّة في هذا البلد. على أشخاص، لا فئات ولا أحزاب سياسية، وعلى مغتربين يؤمنون باستمرار الديموقراطية وبقاء الصحافة”.

نسأل سلمان إن كانت المسألة برمّتها “مناورة” القصد منها “خضّ” الناس، فيجيب نافياً احتمال المناورة، مؤكداً أنه إذا “كان متاحاً أمامنا الاستمرار وقتاً إضافياً، فلم الاحتجاب الآن”، ومعتبراً أنّ “البعض أساء فهمنا، فالمقصود كان أننا نعاني أزمة، لكننا “سنأكل من لحمنا” ونستمر”.

وعن اللقاء مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم، قال: “هو صديق على المستوى الشخصي، ويحبّ “السفير”. نلتقيه كما نلتقي أيّ شخص آخر”، أما عن اللقاء مع الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله، فيؤكد أنه “من الطبيعي إبلاغه بما نمرّ به، احتراماً لقيمته وتقديراً له”.