//Put this in the section

“فتوش بلدنا” – عبد الحميد سنو

في مطابخ السياسيين اللبنانيين، وجبات سريعة منتهية الصلاحية منذ العام 2013، بانتظار تقرير “الشيف” لتحديد نسبة الاضرار والكوارث التي قد تنجم عنها فيما لوتسربت اوتسللت بقدرة قادر الى المواطنيين الباحثين عن لقمة العيش الشريف. ان اكثر من ثلاثة ارباع الطباخين الممددين لانفسهم يعقلون تماما ان في هذا التمديد انتهاكا فاضحا للديمقراطية، وخرقا للدستور وكل المعايير الاخلاقية، وفي مطبخ السلطة طباخون كثر مثل “كيس البطاطا” كله رؤوس لايستثنى احد. زعيم طائفي، او مغرد مغرور بنفسه، وآخر بهلوان يجيد فن ” النط” على الحبال، والتنقل من مطبخ لآخر كلما نضجت طبخة سياسية ما سهلة البلع ، او محنك ادهى من معاوية يعرف من اين تؤكل الكتف، او قد يكون رئيس عصابة “مافياوية” من يدري، يصفع هذا المواطن او “يلبط ” تلك، انهم جميعا يصبون في مكان واحد، في “حارة كل مين ايدو الو”، والبقية الباقية من طاقم الطباخين هي انتاج لبناني بنكهة عجمية ، لنقل عنها ورشة “تبولة محلية” تضم اشكالا وانواعا.

اما “فتوش بلدنا” الذي لاتخلو منه واحدة من لوائح الطعام على طول البلاد وعرضها وهو حديث البلد اليوم، لم يحسب له هذا المواطن المقهور اي حساب حتى تبين للجميع فساد لونه وطعمه، وفاحت منه رائحة العفن السياسي ، وسوس الطائفية الذي ينخر في هذا البلد منذ مابعد عهد الانتداب الفرنسي حتى وصل الى الهرم، ولا يزال هذا العهر السياسي الفاحش يطبق على الضعفاء ومن لا”ضهر” له ولا “واسطة”، والآن بعد تحرك وزارة الصحة بجدية ، لم يعد احد من اللبنانيين يطيق “الفتوش” او يستسيغه ، فقد بات قاب قوسين او ادنى من كشف حقيقة “الخلطة السرية” التي اعتمدها طباخو السلطة خلف الكواليس، وقد صنفه بعض المتضررين والمستهلكين بانه الاشد فتكا بالوطن وصحة المواطن منذ نشوء دولة لبنان الكبير، ورغم ذلك، نراه من حين لآخر حاضرا في كل المناسبات وعلى موائد كل الزعماء والسياسيين يصول ويجول “على عينك ياتاجر” غير عابئ بقوانين السلامة البيئية ولاالصحة العامة من دون ان يقترب منه مسؤول او يحد من خطره احد ، وكانه الواحد الاحد يتصرف على طريقة “انا الملك ومن بعدي طوفان”




هل ياترى سيتحرك الوزير الشاب ابو فاعور ضد الفتوش الفاسد المنتهي الصلاحية، ويضمه الى لائحة المحظورات والممنوعات الطويلة؟، سيما وقد استفحل ضرره فأخذ بالانتشار السريع وتفشى مثل “الايبولا”، فوصل قصر العدل ومبنى الجديد، وطال ايضا شريحة كبيرة من المواطنين، وبات يشكل خطرا على الحجر والبشر .هل سيتحرك ام تراه سيعلق القضية باعتبار انها لاتدخل ضمن اختصاصه وشؤون وزارته، ام تنتقل عدوى النخوة والشهامة الى زميله محمد المشنوق وزير البيئة او “يطنش” كسلفه . ام نحسب وزير الداخلية سيقدر على حماية مواطنينا من الفتوش وتوابعه او سيظل مشغولا بالنفايات. ونقطةعالسطر.