//Put this in the section

عدوان: على حزب الله العودة الى لبنانيته

أقام جهاز تفعيل دور المرأة في حزب “القوات” عشاءه السنوي في منتجع “اده ساندس” السياحي، بعنوان “لبنانيات”، برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ممثلا بنائبه النائب جورج عدوان، وذلك لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي اطار حملة مكافحة المخدرات الذي يعود ريعها للمساعدة في بناء نادي رياضي لمركز “ام النور” في بلونة.

والقى عدوان كلمة تحدث فيها عن “الدور الرائد الذي يريده حزب “القوات” للمرأة، وكيفية تفعيله والعمل على تدعيمه”، لافتة إلى أن “المرأة طموحة ومحبة للخير والسلام والعطاء والجرأة”.




وقال: “يشكل اليوم العالمي للمرأة فرصة متجددة تتيح لنا التوقف كل عام في تحية واعزاز لنراجع ما قدمته المرأة التي تمثل نصف المجتمع من اجل تطوير وتقدم وطنها، ولادانة العنف الذي يمارس ضد النساء واستمرار عدم التكافؤ في الفرص”.

وأضاف: “من أهم ما تركه لنا القرن الـ20 مفهوم التنمية الشاملة، الذي أصبح من الاسس الثابتة ليقاس تقدم المجتمعات، وقد أصبحت التنمية تمثل طلبا ملحا واساسيا لما تنطوي عليه من مضامين اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية، ولما ينتج عنها من نتائج حاسمة في حاضر المجتمعات ومستقبلها، والهدف الاساس من التنمية هو سعادة البشر وتلبية حاجاتهم وتعميق انسانيتهم، وهي لا تقوم الا بالبشر ذاتهم الذين هم افضل وسائل لتحقيقها”.

وتابع: “التنمية ترتكز في منطلقاتها على حشد الطاقة البشرية الموجودة في المجتمع دون التمييز بين المرأة والرجل، بحيث يصبح الاهتمام بالمرأة ودورها في تنمية المجتمع جزءا اساسيا من التنمية ذاتها اضافها الى تأثيرها بالنصف الاخر”.

واعتبر أن “المرأة تشكل نصف الطاقة الانتاجية، واصبح لزاما ان تسهم في العملية التنموية على قدم المساواة مع الرجل، بل اصبح تقدم اي مجتمع مرتبطا ارتباطا وثيقا بمدى تقدم النساء وقدرتهن على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبقضاء هذا المجتمع على كافة اشكال التمييز في المجتمع”، مؤكدا أن “تحقيق المساواة بين الجنسيين يشكل اساس من الاسس الضرورية لارساء الرخاء والاستدامة في العالم”

وقال: “منذ العام 2005، نعيش تدريجيا مناخ من اللاستقرار واللامن ومن التوتر والقلق والتراجع الاقتصادي، الامور بدأت في حرب تموز عام 2006 مرورا باحتلال الوسط التجاري وانتقلت الى 7 ايار واكملت مع حكومة القمصان السود وهي مستمرة اليوم بالتعطيل، واخذ البلد الى مكان لا احد من اللبنانيين يريده او يقبل به حتى وصلت الامور الى المشكلة المطروحة اليوم حول علاقات لبنان مع الدول العربية، فكل ما حصل ويحصل ليست امور بحد ذاتها، فموضوع وقف الهبات من قبل البلدان العربية وتوتر العلاقات او تعطيلها هي ظواهر لمرض وحيد ومؤشرات لقضية واحدة هي تفتت الدولة، واهتزاز الكيان اللبناني، فعندما يوجد في قلب الدولة فريق يتعاطى في شؤون الدول الاخرى وكأنه دولة، يرسل افراده للمحاربة في دولة اخرى كما هو حاصل في سوريا، ويقوم باعمال عسكرية في الكويت واليمن والعراق، وعندما يسأل عن ذلك يقول ان لا علاقة للدولة بذلك، وانا كحزب اقوم بهذه الاعمال، في حين انه لا يوجد حزب في اي دولة من العالم، حزب يتصرف وكانه هو الدولة ويميز نفسه عنها، ويطلب التعاطي مع الدولة باي طريقة تريدونها، اما انا فقرار الحرب والسلم عندي، احارب اينما اريد واشعل الثورات في البلد الذي اريده، فهذا الامر يعرض الكيان اللبناني والشراكة ومصير كل اللبنانيين للخطر”.

وأكد عدوان ان “لا احد يستطيع اخذ لبنان الى المكان الذي لا يريده اللبنانيون”، مشيرا الى “اننا اليوم على مفترق طرق وخيارات كبيرة، فاما ان نقدم للعالم خصوصا لمن هم حولنا نموذج عن وطن يؤمن بالتعددية والعيش المشترك وكمركز لتفاهم الحضارات ليستطيع المسيحيون والمسلمون العيش معا فيه متحاورين مع بعضهم البعض ويكون عندهم المفهوم الوطني ذاته في دولة مدنية يتعاطى فيها الجميع كمواطنين، أو نقدم النموذج الاخر وهو ما يجري اليوم في سوريا حيث يفكر الجميع بتقسيمها ونموذج العراق وبقية البلدان”.

واعلن ان “القوات ستبقى على النموذج اللبناني نموذج العيش المشترك مسيحيين ومسلمين في دولة مدنية وديمقراطية”، وسأل: “هل نريد دولة يكون قرار الحرب والسلم حصريا في يدها ولا يكون السلاح فيها خارج الشرعية، تحافظ على الحدود ويكون قرارها في مجلس الوزراء في يدها، وابناؤها متساوون تحت سقف القانون والدستور؟، وهل ندرك تماما ما ينص عليه دستورنا من ان لبنان بلد عربي، ونهائية الكيان اللبناني، واي مواطن يذهب للحرب في دولة اخرى او يعكر العلاقات مع دولة اخرى يتعرض للملاحقة القانونية؟”.

ورأى عدوان انه “ما دام يوجد لبناني يعتبر نفسه فوق الدستور والقانون سيزداد الوضع تعقيدا”، داعيا الى “عدم محاولة اللعب على الالفاظ سواء في الحكومة او بتصاريح بعض الوزراء والبحث عن حلول كلامية لكل ما يحصل”، ومؤكدا ان “المشكلة ليست كلامية ولا تحل اذا قال البعض ان “حزب الله” ارهابي، وحاول البعض الاخر الدفاع عنه ولا بجلسة لمجلس الوزراء لسبع ساعات من اجل ايجاد اخراج لكلام وزير الخارجية، فهذه كلها تصرفات اقل ما يقال عنها “بوملحميات”، تحاول تمرير الوقت بالتي هي احسن، لان لا حول ولا قوة لنا”.

وطالب “حزب الله” بـ”العودة الى لبنانيته عندها يرتاح هو وجميع اللبنانيين”، مؤكدا “ان لا حل لنا الا بالدولة، وبان نتفق جميعا كلبنانيين على مساحة مشتركة يكون فيها لبنان اولا واخيرا ومتفاهمون مع محيطه العربي ومع اصدقائه”.

وقال: “البعض يعتبر ان العلاقة مع المملكة العربية السعودية علاقة هبات ومساعدات، فالامر بالنسبة لنا كـ”قوات”، ليس كذلك بل تتعلق بجوهر وجود هذا الوطن في محيط يتفاعل واياه وضمن ما اختاره اللبنانيون في دستورهم، فالقصة بهذا الحجم والبعد والوضوح ويجب النظر اليها من هذه الزاوية. والحل لما يحصل يبدأ اولا بادراكنا كلبنانيين ان الحل بيدنا، واذا كنا ننتظره من اميركا والسعودية وايران او الصين وسننتظر طويلا وعندما يأتي لا يكون لمصلحتنا بل لمصلحة كل هذه الدول. فقد حان الوقت ونحن راشدون وواثقون من انفسنا ونعرف مصلحة وطننا اكثر من غيرنا، لاتخاذ الخيارات اللازمة لبلدنا واولها انتخاب رئيس جديد للجمهورية”، مذكرا بـ”موقف 8 اذار الداعم للعماد ميشال عون ومطالبة الفريق الاخر للاتفاق معه اذا كان يريد انتخاب رئيس”، ومشيرا الى انه “بعد سنة ونصف من الفراغ والمصالحة التي حصلت في معراب بين “التيار الوطني الحر” و”القوات”، وتأيدنا للعماد عون لرئاسة الجمهورية على مبادئ واضحة المعالم تبدأ باتفاق الطائف مرورا بقرارات الحوار الوطني لجهة المحكمة الدولية واعلان بعبدا وعلى اساس مبادئ نناضل من اجلها”.

ورأى عدوان ان “على “حزب الله” الذي هو ضابط الايقاع في “8 آذار”، وهو الذي رشح العماد عون، مسؤولية كبيرة باقناع عون بهذا الترشيح لتصل الامور الى نتائجها المطلوبة”، مشددا على ان “الخطوات الاخرى بعد انتخاب الرئيس اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يسمح لجميع اللبنانيين ايصال الممثلين الحقيقيين لهم الى الندوة البرلمانية، ويتيح المحاسبة وليس كما هو حاصل اليوم، وفصل الوزارة عن النيابة والانتقال الى حكومة اكثرية، وليست حكومة وحدة وطنية معطلة لا احد قادر على المحاسبة ما هو حاصل اليوم”.