//Put this in the section //Vbout Automation

مبادرة الشيخ سعد الحريري – الدكتور محمد طه

edit-mohammad taha

سمعنا الكثير وقيل الكثير عن مبادرة الرئيس سعد الحريري، وهوجم بسببها كثيراً وخوّن كثيراً..




فالبعض إعتبرها سعودية والآخر إعتبرها “لغايةٍ في نفس يعقوب” ومنطلقة من مصلحة خاصة لسعد الحريري..

ولكن ما نحب قوله وإيضاحه، وليس دفاعاً عن سعد الحريري أو المملكة العربية السعودية، بل إحقاقاً للحق ووضع النقاط على الحروف..

فلا المملكة تتدخل ولا المملكة تمانع أو تقف عائق أمام وصول أي الأشخاص إلى الكرسي الرئاسي.. فالمملكة كانت وما تزال صمان أمان لهذا البلد برعايتها وحرصها على الإستقرار الداخلي إقتصادياً كان أم أمنياً..

فدور المملكة ليس مع طرف ضد آخر وإلا لرأينا منذ سنوات العديد العديد من اللبنانيين المقيمين على أراضيها في لبنان بعد خطابات حزب الله المتكررة المتهمة للمملكة بدعم الإرهاب والعمل على إشعال الفتنة في لبنان..

فالمملكة بصماتها واضحة بدءاً من إتفاق الطائف وبإعادة إعمار لبنان ودعم الجيش في مكافحة الإرهاب ومساهمتها في باريس 1 وباريس 2 ومؤتمرات السلام ووقف الإعتداء الإسرائيلي على الجنوب..

بإختصار، كان بمقدور المملكة ترك لبنان يواجه صعابه وحيداً، ولكنها أبت إلا أن تكون سنداً للبنان ولشعبه..

وبالعودة إلى سعد الحريري فالكلام عنه لا يتوقف، فهو ذاك الشاب الذي دخل على المعترك السياسي بعدما خسر الشخص الأحب على قلبه، والده..

فلو أراد سعد الحريري التصرف بأنانية لإستطاع فعل ما يشاء بعدما إستطاع تشكيل أكبر كتلة نيابية في تاريخ لبنان بعد إنتخابات 2005 و 2009. ولكن ذاك الشاب الأربعيني أبى إلا أن يكون طرفاً يجمع لا طرفاً يفرّق فشكّل الحكومة وتحمّل الصعاب للعبور بلبنان وإقتصاده وأمنه إلى بر الأمان.. غادر مرغماً تاركاً وطنه لانّ البعض هكذا أراد .. فلو أراد سعد الحريري لإستطاع ولو أراد الإنفراد بالحكم لأراد ولكن سعد الحريري حريص على المسيحي قبل المسلم وعلى خصمه السني قبل نفسه..

فسعد الحريري أعلن ترشيح سليمان فرنجية مؤكداً أنه الأحرص على الموقع الرئاسي مهما بلغت تضحياته..

فهو الذي أضحى رقماً صعباً داخلياً وخارجياً مثبتا عن جدارة مقولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ” ما حدا أكبر من بلده”.

ومنذ فترة وحينما وقف سعد الحريري في لاهاي، والدمعة في عينه، بعد إنطلاق عمل المحكمة الدولية معلناً إستعداده مد يده للجميع للتعاون لأجل لبنان فما كان يساوم ولا كان يكذب، بل مقتنعاً أن لبنان لا ينهض إلا بأبناءه وهناك من عليه تحمل المسؤولية وإطلاق زمام المبادرة..

وفعلها سعد الحريري