وزراء المستقبل نحو الاعتكاف بعد جلسة الأربعاء «الرئاسية»

الاتصالات من أجل معالجة الأزمة التي فجرتها مواقف وزير الخارجية جبران باسيل، بين الحكومة اللبنانية، ودول مجلس التعاون وبخاصة المملكة العربية السعودية، تراوح مكانها، وقد كشف السفير السعودي علي عواض عسيري لقناة فرانس 24، ما كانت أشارت إليه «الأنباء» بأن ما من موعد أعطي لرئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لزيارة المملكة، موضحا ان حكومته لاتزال تنتظر إجراءات مهمة من لبنان من دون ان يحدد طبيعة هذه الإجراءات.

وقال: ان الإجراءات السعودية لا تهدف الى معاقبة اللبنانيين، بل هي بمثابة رسالة وعتب على بلد شقيق هو لبنان يمثله وزير ارتكب خطأ في المحافل الدولية والعربية.




وكان رئيس الحكومة تمام سلام وصف عدم موافقة باسيل على القرار العربي بإدانة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران بـ «الزلة».

والشاهد على ذلك بدء الإجراءات السعودية والخليجية المضادة، وطليعتها تضيف المملكة أسماء 3 لبنانيين هم: فادي حسين سرحان، عادل محمد شري وعلي حسين زعيتر، إضافة الى 4 شركات، متورطين بأعمال لصالح حزب الله.

وعن الإجراءات الخليجية ضد اللبنانيين المتورطين بخدمة حزب الله، وقال النائب القواتي: انطوان زهرة في الأمثال «الغريب يجب ان يكون أديبا» اما ان يقوم اللبناني في الكويت او السعودية او الامارات بنشاط لخدمة اعداء هذه الدول فعليه ان يتوقع مثل هذه الاجراءات.

واستعار زهرة عنوان صحيفة «البيان» الاماراتية القائل في الدول الخليجية 560 الف لبناني، فكم من اللبنانيين في ايران؟

في غضون ذلك، لفتت امس، زيارة قام بها الوزير السابق عبدالرحيم مراد الى «بيت الوسط» حيث التقى الرئيس سعد الحريري وشدد من هناك على وحدة الكلمة والصف على الصعيد السني والوطني.

وقال: أخطأنا كثيرا عندما لم نقف الى جانب السعودية في موضوع حرق سفارتها في طهران.

ولعب الوزير نهاد المشنوق دورا في إتمام هذا اللقاء، والذي يمكن إدراكه في خانة المصالحات المطلوبة عربيا، بين القيادات الاسلامية السنية في لبنان.

في هذه الأثناء، تنشغل الأوساط السياسية بالتحضير لجلسة الانتخابات الرئاسية المحددة في الثاني من مارس، أي الاربعاء المقبل.

وتأخذ هذه الجلسة الحيز الأكبر من الاهتمام مع عودة الرئيس نبيه بري من بروكسل أمس.

وفي معلومات لـ «الأنباء» ان قوى 14 آذار تريد رفع عدد النواب الحاضرين عنهم في الجلسات السابقة بحيث يتجاوزون الستين، وبالتالي مقاربة من النصف زائدا واحدا الكافية لانتخاب رئيس في حال اكتمل نصاب الخمسة والثمانين نائبا، وهو ما لن يحصل يوم الاربعاء، والرسالة في هذا هو تأكيد سيطرة 14 آذار وكتلة جنبلاط على الوضع فكيف اذا انضمت اليهم كتلة بري؟

وجديد الجلسة المقبلة هو اقناع المرشح الرئاسي سليمان فرنجية بإيفاد أحد أعضاء كتلته لحضور الجلسة بعدما تعذر اقناعه شخصيا ما يعكس قناعته بالخروج من صف المقاطعين.

اما على الصعيد الحكومي فإن تطورات مهمة منتظرة بعد جلسة الاربعاء النيابية، أبرزها ما اتصل بـ«الأنباء» من المصادر الحكومية المتابعة ان التجاذب الحاصل داخل 14 آذار وتاليا داخل كتلة المستقبل انتهى الى تغليب الاتجاه نحو مقاطعة جلسات الحكومة، وليس الاستقالة، وذلك احتجاجا على عجز الحكومة عن اتخاذ الموقف المناسب من الاجماع العربي والإسلامي ضد الاعتداء على السفارة السعودية في طهران.

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أكد من جهته ان الحكومة اللبنانية ورئيسها تمام سلام فعلا كل ما بوسعها لتصحيح العلاقات اللبنانية ـ السعودية، وهما ماضيان بخطواتهما من اجل اعادتها الى طبيعتها.

بدوره، الرئيس سلام أدلى بسلسلة تصريحات لصحف سعودية تؤكد على حسن العلاقة مع المملكة، لكن الأوساط المتابعة مازالت على قولها لـ«الأنباء» إن ذلك لا يكفي.

وكان سلام وجه كتابا مفصلا الى القيادة السعودية شرح فيها موقف لبنان الرسمي من التطورات الأخيرة، مؤكدا وقوفه الى جانب الاجماع العربي وضد الاعتداء على أمن السعودية أو ما يمس بها، وفق ما أعلنه الوزير درباس الذي لاحظ ان الوضع ذاهب باتجاه الصعيد.

المصادر المتابعة تحدثت لـ «الأنباء» عن اتصال أجراه رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث حثه على بذل الجهد من أجل منع وقوع لبنان في فوضى المنطقة.

الأنباء الكويتية