قاسم: نحن اخترنا خندق المقاومة والسعودية اختارت الحندق التكفيري الاسرائيلي

سأل نائب الأمين العام ل “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم: “من هو الذي يعطي توصيف العروبة المحترمة لأحد من الناس، لا بد من أن يكون هناك مقياس؟ في رأينا أن فلسطين هي عنوان العروبة، من كان مع فلسطين كان مع العرب والعروبة ومن كان ضد فلسطين كان ضد العرب والعروبة حتى لو كان ينطق باللغة العربية، إذ يبدو أن لا فرق كبيرا بين العربي والعبري، هناك قلب أحرف والبعض يبرع في قلب الأحرف وقلب الأفكار والمعاني، فلسطين هي عنوان العروبة الأبرز”.

وقال خلال احتفال تكريمي أقامته جمعية القرآن الكريم في البقاع الغربي لتكريم وتخريج حفظة القرآن والمشاركين في الدورات القرآنية في قاعة الشهيد محمد بجيجي في مدرسة المهدي مشغرة: “ماذا فعل هؤلاء المدعين للانتماء العربي لمصلحة فلسطين، ولماذا لم يدعموا المقاومة الفلسطينية لتقف في وجه إسرائيل؟ لو دعموها من البداية وفي المراحل المختلفة وبنسبة قليلة جدا من الدعم لاستطاعت المقاومة الفلسطينية أن تحرر فلسطين وأن تخرج إسرائيل، فها هي المقاومة في لبنان بعددها المحدود والقليل مع إمكانات متواضعة جدا استطاعت أن تخرج إسرائيل من لبنان وأن تلحق بها هزيمة نكراء العام 2006، واستطاع الشعب المعذب في غزة أن يلحق ثلاث مرات هزيمة بإسرائيل على ضعف إمكاناته، فكيف لو كان العرب يعتنون أكثر بالفلسطينيين ويعطونهم أكثر، للأسف نرى الآن تبجحا بالعروبة التي يريدون أخذها لمصلحة السلطان والمستبد ولمصلحة الغارق في النفط ولمصلحة المتآمر على مصالح العرب والمسلمين وهذا أمر لن نقبل به”.




وتابع: “رأيتم بالأمس مشهدين في وقت واحد وكلاهما يعبر عن منهج ورؤية مختلفة عن الرؤية الأخرى، فالمشهد الأول مشهد الحج إلى السفارة السعودية مع تقديم الولاء والطاعة، والمشهد الثاني الجلوس بعزة في السفارة الإيرانية لإعلان منح أي عائلة فلسطينية يدمر بيتها ثلاثين ألف دولار إضافة إلى سبعة آلاف لعائلة كل شهيد عدا عن انتظام شهري في الصرف على عائلته من خلال مؤسسة شهيد فلسطين، المشهد الأول مشهد ذل والمشهد الثاني مشهد عز، ويلومونا لماذا نحب ونتعلق بإيران؟”

أضاف: “اليوم عندما اعترضنا على السعودية وانتقدنا السعودية، انتقدناها لأنها تعتدي على بلد عربي هو اليمن، ولا حق لها أن تعتدي على اليمن، فالسعودية تقول إن مصالحها في اليمن لصيقة، فهل يعني هذا أن تقتل الأطفال والنساء وتدمر المستشفيات والمساجد وأن يصبح اليمن تحت خط الفقر بمجموع سكانه؟ هذه جريمة عالمية بحق الإنسانية تتحمل مسؤوليتها السعودية وكل المتواطئين معها، هذا اعتداء على بلد عربي والإعتداء على سوريا حصل والاعتداء على العراق حصل والاعتداء علينا حصل، ومن حقنا أن نصرخ وأن نقول لا للاعتداء لأننا تعلمنا كيف نكون أعزة، نحن نحمل مشروع المقاومة ضد إسرائيل، ونقاتل التكفيريين لأنهم جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل، لن ندع إسرائيل تربح وسنستمر في مواقفنا، المشكلة أن السعودية هي اختارت الخندق الآخر، نحن اخترنا خندق المقاومة ومشروع المقاومة مستمر إن شاء الله تعالى”.

وقال: “مشكلة السعودية معنا أننا حررنا أرضنا من دون حاجة لأحد وبالتوكل على الله تعالى، مشكلتها معنا أننا أفشلنا المشروع التكفيري في المنطقة، ومشكلتها معنا أننا قوة للبنان السيد الحر المستقل، ومشكلتها معنا أننا نجحنا في وأد الفتنة المذهبية ولم ننجر لها، ومشكلتها معنا أننا نعمل للوحدة الوطنية وللإستقرار ونمد أيدينا للجميع ونعترف بشركائنا ولا نقبل أن يكون لبنان مزرعة لأحد، مشكلتهم معنا أننا رفضنا ونرفض التبعية لأي دولة وأي جهة لأننا نريد ان نكون أحرارا في بلدنا، هذه هي مشكلته معنا لأننا نحقق الإنجازات على درب الكرامة والحرية والإستقلال، ولذا هم ينتقدوننا وهم يواجهوننا ولا يتحملون الصوت لا يتحملون كلمة المنار ولا الخبر ولا الفكرة”.

وختم قاسم: “ما تقوم به السعودية هو ضغط العاجز، ولكن سينعكس هذا على جماعتها وليس علينا، ولن نتأثر بهذه الضغوطات ولن تتغير مواقفنا، إن إجراءاتهم تزيدنا قناعة بأننا على حق وسنستمر في هذه الطريق وكما قدمنا الكثير لعزتنا وكرامتنا سنستمر كذلك وكل النتائج السلبية التي ستنشأ ستكون موجهة إليهم وإلى جماعتهم، أليس الصبح بقريب؟”