//Put this in the section

ريفي بحث مع سليمان تداعيات الأزمة مع السعودية: اعتذر من اللبنانيين على عجزنا بتحقيق الملف الإجتماعي

استقبل وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي الرئيس ميشال سليمان في دارته في طرابلس، يرافقه مستشاره الاعلامي بشارة خير الله، وجرى بحث في المستجدات المحلية والاقليمية وتداعيات الازمة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بحضور عقيلة ريفي سليمة اديب.
بعد اللقاء، قال سليمان: “في سياق زيارتي الى طرابلس لرعاية مؤتمر التنمية في نقابة المهندسين، كان لا بد لي أن أزور اللواء أشرف ريفي الذي تربطني به رفقة سلاح قديمة وطويلة، تخللتها أهم المراحل والمحطات التي مرت على القوى الأمنية، والتي أثبتت فيها أنها أقوى بكثير مما كنا نتصور، فالجيش والقوى الأمنية أقوى بكثير من جيوش الأنظمة التي تحيط بنا والتي فرطت، فيما بقي الجيش والقوى الأمنية يقومان بدورهما بشكل ممتاز، وهذا الدور نعتز به لأنه كان لنا يد كبيرة عندما قاوم الجيش والقوى الأمنية وسقط لهما الشهداء، وإستمر هذا الدور وصولا الى اللواء وسام الحسن”.

أضاف: “أقدر الدور الذي قام به اللواء ريفي والمواقع تتبدل وهذه الأمور عائدة له إن كان يريد أن يستمر في وزارة العدل نكون سعداء، وإذا لم يرد ذلك هذا الأمر عائد إليه، وهو سيستمر بدوره الوطني وبالأهداف التي أبحث عنها، ونسعى إليها أنا وفريق عملي وفريق اللواء ريفي يبحث عنها أيضا، وسيكون لنا تنسيق في هذا المسار على ثوابت لبنان السيد القادر على أن يقول رأيه بصراحة ووضوح على صعيد السياسة الخارجية، ولا ينتظر من يمنعه من قول ذلك”.




وردا على سؤال حول الهبة السعودية، قال سليمان: “أريد أن أتوقف عند العلاقة مع الدول العربية، لا سيما مع دول الخليج، وهي علاقات تاريخية وعلى أساسها لبنان في تركيبته وصيغته الفريدة، وقد تبين أن هذه الصيغة متينة، وأننا شعب متماسك رغم الحرب الدائرة حوله من العام 2011، وبعض الخلافات الطائفية والمذهبية، وذلك جراء أفعال السياسيين الذين يحاولون جر الشعب الى مواقع معينة وخلافات لمصالحهم السياسية الإنتخابية، وإذا ترك الشعب على خياره فهذا قوة للبنان، وموقفنا مع الدول العربية هو موقف إلزامي، إضافة الى مصلحة اللبنانيين، وأنا أعتز باللبنانيين المنتشرين في دول الخليج، ولا يمكن إخراجهم من منطقة الخليج، ولا هكذا يتصرف أهل الخليج ودول الخليج وبالطبع المملكة العربية السعودية، فاللبنانيون في الإنتشار هم كفاءات وأسهموا في بناء هذه الدول مساهمة صادقة وحميمة، وانا زرت هذه الدول العربية وإلتقيت بالملوك والأمراء والمشايخ، ولمست منهم مدى الإعتزاز بدور اللبناني في نهضة بلدانهم. لذلك هذا الموضوع سيتم معالجته إن كان على صعيد الهبة أو على صعيد العلاقات. كما أن إعلان بعبدا يدعو الى تحييد لبنان عن الصراعات، ما عدا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والإلتزام بالشرعية الدولية وما يتعلق بالإجماع العربي. ونحن مع الإجماع العربي، والنأي بالنفس وصفة خاطئة. وهذا القرار كان يجب الموافقة عليه بدون تردد أو تحفظ”.

وردا على سؤال عن الرجوع عن إستقالة الوزير ريفي، قال: “أمام شجاعة ريفي ووضوح موقفه، لا أسمح لنفسي بأن أتمنى عليه الرجوع عن إستقالته، وأنا أتمنى أن أراه في مجلس الوزراء، وهو يتخذ الموقف الذي يراه مناسبا وفق مصلحته السياسية والأهداف التي يتوخاها من إستقالته ربما عندما يحققها وهو ليس خارج الخط”.

وأضاف: “أقدر رئيس الحكومة تمام سلام وأحترمه، وأقدر صعوبة الدور الذي يقوم به وليس لديه حرية الحركة كبديل عن رئيس الجمهورية، إلا أن يقوم بالتشاور مع بقية الوزراء، وهنا الطامة الكبرى بينما رئيس الحكومة نفسه ومن كان قبله الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس سعد الحريري أخذوا مواقف مهمة حيال الخارج بالتنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكانت هذه المواقف شجاعة جدا، وكانت بالتنسيق فيما بيننا بدون الرجوع الى مجلس الوزراء، لأن الدستور يقول بأن مجلس الوزراء يوافق على المعاهدات، وعندما لا تكون هناك معاهدات من خلال التنسيق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فإن رئيس الجمهورية يقوم بالمفاوضة مع مجلس الأمن أو الجمعية العمومية للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، أو مع أي هيئة أخرى ولا يتطلب ذلك العودة الى الوزراء، وقد قمنا بإنجازات كبيرة لا سيما مع منظمة الدول الإسلامية أنا والرئيس سعد الحريري، لا سيما عند حصول عقوبات في مجلس الأمن ضد إيران، وإتفقنا على النأي بالنفس حيال هذه القضية، ولو لم نفعل ذلك لفرط قرار النأي بالنفس، فالجانب الإيراني يريدنا ان نعترض والجانب الآخر يريدنا أن نوافق، ورأينا أن من مصلحة لبنان وتحييده هو في النأي بالنفس، ولكن هذا لا ينسحب على موضوع يتعلق بجامعة الدول العربية، فهنا لا يمكن نلجأ بالنأي بالنفس فإما نعم وإما لا، ورئيس الحكومة في هذه الحال مضطر لأن يتشاور مع الوزراء ليلعب دوره كرئيس للجمهورية، لذلك نرى هذا الإرباك الذي أسميته”.

ريفي

بدوره، قال ريفي: “للرئيس سليمان الكثير على هذه المدينة، ونحن كرفاق سلاح في الموقع العسكري والموقع الأمني تعاونا وحمينا البلد إنطلاقا من عمليات إرهابية كبرى تكللت بمواجهة “فتح الإسلام”، وأثبتنا أننا أقوى من كل الجيوش التي كانت تفاخر بقبضتها الحديدية، والتي تضعضعت عند أول مفترق. واليوم ما يجمعنا مع الرئيس سليمان طريق طويل في ما خص طرابلس، وأول كسر لقوقعة المدينة كانت زيارته الى طرابلس وزيارة الأسواق الداخلية فيها، وبكل شجاعة ووطنية دخلناها لنؤكد انها جزء من لبنان وستبقى كذلك وكسرنا حلقة القوقعة”.

وتابع: “زيارته الى المدينة تزيدنا بهجة وكما كنا قديما جبالا وساحلا تتكامل اليوم، نحن نتكامل عمشيت وطرابلس بالموقف السياسي، وقد أثبتنا على تعاوننا خلال العديد من القضايا في مجلس الوزراء بإشرافه وحققنا إنتصارت، ونحن كمكون سياسي مهم علينا ان نثق بأنفسنا لنكمل الطرح السيادي من أجل تحقيق الأفضل وإستمرار الوضع على ما هو عليه دفعني الى تقديم إستقالتي، وكما قال الرئيس الموقف أهم من الموقع، وسنبقى على الموقف حتى لو تخلينا عن الموقع. فإما أن نلعب دورنا كاملا أو فلنغير قواعد اللعبة، ولست قادرا على الإستمرار بالمشاركة في اللعبة التي تحصل في مجلس الوزراء، خصوصا أننا بتنا غير قادرين على حل مشاكل الناس وفي مقدمتها مشكلة النفايات، لذا علينا أن نقدم إعتذارا من اللبنانيين بعد فشلنا إضافة الى ملف الكهرباء الذي يشكل هدرا كبيرا سنويا يفوق المياري دولار، فالخسارة التي نتكبدها خلال سنتين فقط يمكن أن تسهم في إعادة تأهيل الكهرباء وإعطائها 24/24. إذا نحن عجزنا عن تحقيق الملف الإجتماعي للناس، وأقدم إعتذارا كبيرا من اللبنانيين على هذا العجز، ومن ناحية أخرى عجزنا حتى عن طرح ملف أمني كبير في مجلس الوزراء وكنا عاجزين عن إستعراضه حتى داخل المجلس الى أن إنفجرت قضية موقف لبنان من الإجماع العربي الذي يجب أن نكون ملزمين به، خصوصا وأن دستورنا يؤكد عروبتنا إضافة الى هويتنا اللبنانية وستبقى عربية مهما كلف الأمر. وعلينا أن لا نخالف الإجماع العربي لأنه بذلك نكون نرتكب خطيئة وطنية كبرى لن نكون جزءا منها”.

وردا على سؤال حول العودة عن إستقالته، قال ريفي: “لا يمكنني ان أكون شاهد زور على بعض القضايا في مجلس الوزراء الذي بات مطية لتغطية إرتكابات “حزب الله”، والى أن نتمكن من تغيير اللعبة في مجلس الوزراء ليس من الضرورة أن أكون في مجلس الوزراء، فهناك العديد ممن هم أفضل من أشرف ريفي والكل يسعى للحفاظ على الوطن لأننا جميعا عابرون، فنحن والرئيس رفضنا التمديد لأنفسنا بكل كبر لنكون عبرة لكل اللبنانيين بعدم التمسك بالموقع بل بالموقف، وسنناضل من أجل وطن نحلم جميعا به”.