//Put this in the section

داود أوغلو لدمشق وموسكو والأكراد : تركيا لن تنحني أمام المخططات السوداء التي تُحاك ضدها

قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إن بلاده “لن تنحني أمام المخططات السوداء التي تُحاك ضدها في الغرف المظلمة، وإن الإرهاب لن يتمكن من الحصول على أي مكاسب في البلاد”.

جاء ذلك في خطاب موجه للأمة، تحت عنوان “نحو تركيا الجديدة”، حيث استذكر الهجوم الانتحاري الذي وقع في العاصمة التركية أنقرة، في 17 شباط الجاري، وأودى بحياة 29 شخصاً، مؤكداً أن الهدف من الهجوم هو “إضعاف إرادة تركيا في مسألة محاربة الإرهاب”.




وأكد داود أوغلو أن بلاده لن تتخلى عن “عزيمتها وإصرارها في محاربة الإرهاب حتى تطهير كامل أراضيها من الإرهابيين”، محملًا منظمة “بي كا كا” الإرهابية، وجناحها السوري المتمثل بمنظمة “ب ي د”، مسؤولية هجوم أنقرة، مؤكداً أن جميع الأدلة المتعلقة بالهجوم أثبتت بشكل واضح وصريح ضلوع المنظمتين المذكورتين بتخطيط وتنفيذ الهجوم، وأن القوات الأمنية كشفت عن شبكة إرهابية مكونة من 21 شخصاً ساعدوا في تنفيذ الهجوم.

وأشار أن هجوم أنقرة، كشف بشكل واضح أنشطة “ي ب ك” التي تتلقى الأوامر والدعم من “بي كاكا” الإرهابية، مضيفاً “إن الذين عارضوا حربنا ضد أوكار الإرهاب في شمال سوريا، ربما رأوا الحقائق بعد هجوم الإرهابي في أنقرة”.

ودعا داود أوغلو، الدول التي تدعم التنظيمات المذكورة إلى مواجهة الحقائق، والتخلي عن المواقف المزدوجة، متهمًا روسيا ونظام الأسد، ومنظمة “بي كا كا”، و”ي ب ك”، بالتعاون فيما بينهما من أجل تأسيس كيان إرهابي على طول الشريط الحدودي جنوبي تركيا، مشدداً ان بلاده لن تسمح بذلك، وأن أمن تركيا فوق كل المصالح، والتوازنات، والشراكات.

وأضاف رئيس الوزراء التركي أن بلاده لن تسمح بتمرير أي سيناريو يستهدفها، وأنها تخطو قدمًا في تحقيق هدفها رغم مرورها بـ”فترة عصيبة”، وأنها تمتلك من القوة والتجربة والثقة بالنفس، ما يمكنها من تخطي المصاعب.

وتابع داود أوغلو “نحن نمثل صوت الشعب وإرادته، نعمل ليل نهار لنقل بلدنا بخطى ثابتة إلى المستقبل”، مؤكّدًا حاجة تركيا لدستور جديد، وقال “إنَّ حاجة تركيا لدستور جديد واضحة للجميع، وعلى البلاد التخلص من عار دستور الانقلاب العسكري، وتوريث الأجيال القادمة دستورًا لا يملي إيديولوجية معينة، ويعترف بالقيم الأساسية للكرامة الإنسانية، وعلى الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان التصرق بمسؤولية في هذا الصدد”.

ولفت داود أوغلو إلى أنَّ تركيا أصبحت من القوة بمكان، بحيث تخصص أكثر من ثلث ميزانيتها لقطاعي التعليم والصحة، قبل أن يتطرق إلى النجاحات الاقتصادية التي حققتها البلاد منذ عام 2002  وهو تاريخ استلام حزب العدالة والتنمية السلطة في تركيا  قائلاً “إن ميزانيتنا عام 2016 زادت بمعدل يقارب خمسة أضعاف ما كانت عليه في عام 2002″.