حمادة: الحوار مع حزب الله “فالج لا تعالج”

أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة أنه مع “حزب الله” ومنذ نشأته يطبق المثل الشائع “فالج لا تعالج”، و”بالتالي ما نشهده هو استمرار لنوبة مذهبية إرهابية لا حدود لها، تتوزع في كل اتجاه وتطيح في طريقها كل مقومات الدول والأمة التي ينتمون إليها وتحتضنهم”.

وقال جمادة في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، إن “قضية “حزب الله” لن تعالج بالوسائل التقليدية، أي بالحوار وأنا في هذا المضمار، أعتبر أن التجارب السابقة قد علمتنا بأن لا وثيقة توقع وتنفذ ولا معاهدة تبرم وتحترم والأمثلة على ذلك عديدة”، مشيراً إلى أنه في كل مرة تتغلب نزعة الانقلاب على قاعدة التفاهم.




واضاف: “إن الأزمة الحالية ستبقى وربما تتطور، حتى تعديل ميزان القوى في لبنان وسوريا واليمن والعراق. وتعديل ميزان القوى لا يعني القضاء على فئة أو قهر مذهب، بل احترام رأي الغير واحترام المؤسسات المتوافق عليها يجب أن يطغى على كل شيء، وإن بقي الرئيس تمام سلام متفائلاً بقدرته على ضبط إيقاع هذه الفئة ضمن الحكومة، فسيجد نفسه معزولاً كل يوم أكثر من سابقه، وإن اعتقدت قوى “14 آذار”أن الابتسامة والحوار والتنازل عن بعض المواقف أو المواقع أو الترشيحات سيشتري لها وقتاً ويغلب الحكمة على الجنون الإرهابي، فهذا أيضاً سراب بسراب”.

وشدد حمادة على أن “طويق تداعيات الأزمة القائمة من خلال معالجة الأسباب وليس بوضع لبنان في مواجهة أشقائه العرب. فـ”الأسباب واضحة وأبرزها سلاح “حزب الله” المهيمن على السلطة اللبنانية” مشيراً الى ان السلطة اللبنانية غير قادرة على بسط سيادتها وفرض إرادة حكومتها وشعبها، وبالتالي لا بد من مواجهة سياسية جدية وقوية مع “حزب الله” لتحجيمه في الحكومة من خلال الأكثريات الموجودة.

وإذ لفت إلى أنه يؤيد استمرار الحوار الوطني المتعدد الذي يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري، أشار حمادة إلى أنه مع وقف “الدردشة” الثنائية مع هذا الحزب، لافتاً إلى أن للمملكة العربية السعودية أسباباً دفعتها لاتخاذ ما اتخذته من مواقف ضد لبنان، فهناك من يقتل في سوريا والعراق والبحرين واليمن وحتى في السعودية، إضافة إلى محاولة انتزاع لبنان من عروبته، وبالتالي فإن المعالجة تبدأ من لبنان وداخله ومع هذه الفئة التي خرجت عن الميثاق الوطني ولا بد أن تُعاد إليه.

وعما إذا كان لديه مخاوف من انفلات أمني، أكد حمادة أنه “من جانبنا فلا نية لنا ولا إرادة لنا في هذا الاتجاه، بل على العكس نحاول في كل مرة ضبط الأمور ولو على حسابنا وننصح الجميع ألا يتركوا الأمور تفلت، لأن الطاولة إذا انقلبت فعلى رؤوس الجميع.”