جنبلاط يناشد القيادة السعودية إعادة النظر بقرارها: لماذا تعريض لبنان لمغامراتٍ هو بغنى عنها؟

أدلى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بالتصريح التالي:

لطالما إرتبط لبنان بعلاقات ودية مع دول الخليج العربي فمئات الآلاف من اللبنانيين قصدوا الخليج منذ عقود وتمتعوا بخيراته وإنخرطوا في مجتمعاته وساهموا في إعماره ونهوضه ما ساعد بدوره على دعم الإقتصاد اللبناني وصموده ونموه. فلماذا وضع مصير جميع هؤلاء على المحك؟




ولماذا تعريض لبنان لمغامراتٍ هو بغنى عنها بحكم العلاقات الوطيدة والودية منذ عشرات السنين مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي؟ إن المطلوب اليوم، وأكثر من وقتٍ مضى، الإمتناع عن إصدار مواقف تفاقم إضطراب العلاقات وإنتكاستها كما حدث في اليومين الماضيين.

من هنا، فإننا نناشد قيادة المملكة العربية السعودية إعادة النظر بقرارها وقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وهي التي لطالما وقفت إلى جانب لبنان في أصعب الظروف وأقساها خصوصاً في مرحلة الحرب الأهلية وبعد إنتهائها وأثناء العدوان الإسرائيلي في العام 2006 حيث كان لها مساهمات كبرى في إعادة الإعمار.

والممكلة قدّمت الدعم للبنان في المحافل الدولية وفي مؤتمرات باريس 1 و2و 3 وللإقتصاد اللبناني من خلال تمويل المشاريع الإنمائية في مختلف القطاعات والمجالات بالإضافة إلى الودائع النقدية ودعم العملة الوطنية. لقد جهدت المملكة لدعم مشروع الدولة ومؤسساتها في لبنان دون تفرقة أو تمييز.

إن الجيش اللبناني والقوى الأمنية المختلفة بحاجةٍ ماسةٍ لهذا الدعم لا سيما أنها بذلت وتبذل جهوداً إستثنائية لحفظ الأمن والإستقرار من نهر البارد إلى طرابلس إلى الحدود فضلاً عن كشف المخططات الإرهابية والشبكات التجسسية التي كانت ترمي إلى زعزعة الإستقرار الداخلي والسلم الأهلي. لذلك، نأمل معاودة الدعم لتمكين الجيش من مواجهة التحديات الإرهابية المتنامية لأن أي سلاح آخر لن يعوضه، فواهمٌ من يظن أن سلاحاً آخراً سيُقدّم إلى لبنان.

إننا، إذ نجدّد شجبنا لبعض ردود الأفعال والمواقف السياسية اللبنانية، ندعو كل القوى اللبنانية لإعادة النظر بمواقفها تجاه الدول العربية والتأكيد على عروبة لبنان وعدم الخروج منها أو عليها وهي التي كلف التفاهم الوطني حولها تضحيات كبرى.

ختاماً، نتطلع لأن يكون ما حدث مجرّد غمامة صيف عابرة كيف تستعيد العلاقات اللبنانية- السعودية والعلاقات اللبنانية- الخليجية طبيعتها وتستأنف المسيرة المشتركة من التقارب العروبي الأخوي الصادق.