//Put this in the section //Vbout Automation

انتكاسة جديدة للسياحة اللبنانية.. وانخفاض عدد السياح السعوديين إلى ما دون الربع في ٢٠١٥

تدخل صناعة السياحة اللبنانية أزمة جديدة، بمطالبة خمس دول خليجية الأسبوع الماضي مواطنيها بمغادرة لبنان، باستثناء الحالات الطارئة التي تستدعي وجودهم.

يأتي هذا القرار، في الوقت الذي كانت فيه الحكومة اللبنانية والعديد من مؤسسات القطاع الخاص، التي تعتمد على السياحة كمصدر رئيسي لدخلها، تنفذ خطوات وحملات ترويجية لزيارة بلدهم، بسبب تراجع الوفود السياحية، تزامنا مع توتر الأوضاع الأمنية الإقليمية.




وبحسب تصريحات رسمية، تتعرض صناعة السياحة اللبنانية، منذ 2011، إلى تراجع يزداد بشكل مستمر مع مرور السنوات، بسبب الأوضاع الأمنية في سورية، والشرق الأوسط بشكل عام.

ويشار هنا الى أن السياح الخليجيين يعتبرون عصب القطاع السياحي في لبنان، والذي يشكل الدعامة الأقوى لاقتصاده، الذي يعاني بدوره جراء التداعيات المتلاحقة للأزمة السورية على بيروت.

ويقول الخبير الاقتصادي اللبناني، جاسم عجاقة، إن «القطاع السياحي اللبناني متضرر أصلا، وسيزداد ضررا مع أزمة الخليج»، مشيرا الى أن الوقت غير مناسب لانتكاسة جديدة في صناعة السياحة.

ودعا عجاقة خلال حديث مع الأناضول، الحكومة اللبنانية «لحل الأزمة الحالية، فالمملكة تقف الى جانب لبنان بكل خياراته».

مصدر في وزارة السياحة اللبنانية قال للأناضول، إن «خسارة القطاع السياحي، جراء تحذير دول الخليج العربي لمواطنيها من زيارة لبنان، ستكون كبيرة»، مشيرا الى أن «تراجع أعداد السياح الخليجيين في لبنان، ليس وليد الأزمة الأخيرة».

ولفت المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، الى أنه «على سبيل المثال، أعداد السياح السعوديين في لبنان انخفضت من حوالي 200 ألف سائح في العام 2010، إلى 48 ألف سائح فقط العام الماضي»، معتبرا أن «هذا الانخفاض سيزداد أكثر خلال العام 2016 بسبب الأزمة الجديدة».

وأوضح أن «إحصائيات وزارة السياحة اللبنانية، تشير الى أن السياح السعوديين، احتلوا المرتبة الأولى في ترتيب الإنفاق السياحي، خلال العام الماضي، بنسبة 15%»، مضيفا أن «الإماراتيين يأتون في المرتبة الثانية في الانفاق السياحي بنسبة 14%، ثم الكويتيين بنسبة 6%، والقطريين بنسبة 4%».

من جانبه، قال وسام خليفة، مدير إحدى الشركات السياحية، إن الإعلان الخليجي الأخير، دفع العديد من السياح الخليجيين إلى إلغاء رحلاتهم التي كانت مقررة إلى لبنان خلال الفترة المقبلة.

وتوقع خليفة «توقف الخطوط الجوية السعودية عن تسيير رحلات إلى لبنان، بسبب انخفاض أعداد المسافرين من دول الخليج العربي إلى بيروت، وبالتالي المزيد من التدهور في القطاع السياحي اللبناني».

وأوضح أن «تراجع أعداد السياح الخليجيين في لبنان، سيؤثر سلبا على أعداد السياح الأجانب أيضا، الذين سينتابهم شيء من الخوف جراء التحذيرات الخليجية».

في شأن متصل، يقول الخبير جاسم عجاقة، إن «لبنان تلقى في العام 2014، وفق أرقام البنك الدولي، تحويلات مالية من المغتربين اللبنانيين في دول الخليج مجتمعة، بقيمة ملياري دولار أميركي، منها 1.56 مليار دولار من السعودية وحدها»، مشيرا الى أن «الملياري دولار يشكلان حوالي 25% من مجمل الأرقام والتحويلات من اللبنانيين في الخارج إلى بلدهم».

وأشار الى أن «التبادل التجاري بين لبنان ودول الخليج، بلغت قيمته مليار دولار أميركي خلال العام ذاته»، لافتا الى أن «خسارة لبنان المباشرة جراء الأزمة مع الخليج، ستكون بقيمة 3 مليارات دولار (مليارا دولار تحويلات، ومليار تبادل تجاري)».

وينظر عجاقة إلى وجود خسائر غير مباشرة، منها ازدياد نسبة البطالة ايضا.

الأنباء الكويتية