الضاهر: فلتسقط هذه الحكومة واستقالة ريفي تعبر عن نبض الشارع

عقد النائب خالد الضاهر مؤتمرا صحافيا، اليوم في منزله في طرابلس، تناول فيه الأوضاع الراهنة ولا سيما ما يتعلق بمصير الحكومة في ضوء التطورات، إستهله بالقول: “لا بد من الإشارة إلى أن خطوة الوزير أشرف ريفي بالإستقالة من هذه الحكومة هي خطوة طيبة تعبر عن نبض الشارع ليس فقط في طرابلس والشمال بل في كل لبنان، لأن الوزير أشرف ريفي لا يمكن إلا ان يكون مع أهله وشعبه، وهو ولا يمكن أن يكون في حكومة تكذب على الرأي العام اللبناني والعربي، بإدعاء النأي بالنفس، وهي حكومة تغطي حزب إيران في حربه الشرسة والإجرامية على الشعب السوري وتغطي ايضا ممارسات حزب إيران تجاه الدول العربية عبر التغطية على أعماله الإرهابية في كل العالم.
لذلك هذه الخطوة كانت ضرورية من الوزيرأشرف ريفي وسبق لي أن طالبت بهذه الإستقالة منذ أكثر من عامين، وطالبت وزراءنا بالإستقالة من هذه الحكومة لأنها تغطي جرائم الحزب الإرهابي الإيراني وتعمل على إضعاف لبنان في الداخل وضرب علاقاته مع الخارج، إذن نبارك لمعالي الوزير أنه خسر موقعا في الحكومة لكنه ربح موقعا في قلوب اللبنانيين، وربح كرامته وأهله”.

اضاف: “هذه الحكومة التي يسيطر عليها حزب إيران منعت العدالة في لبنان، ولم تسلم المتهمين بقتل الرئيس رفيق الحريري، بل إعتبرتهم قديسين، وهي اليوم إعتبرت ميشال سماحة قديسا جديدا ورفضت أن يحاكم وفق المحاكم اللبنانية العدلية، بل يريدون قتلنا وأن نحظى بتغطية حكومة نحن فيها”.




وتابع: “الأمر الآخر ان العرب تقول في أمثالها “الوفاء أندر الأخلاق”، وفي الحديث الشريف جاء “من أسدى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تقدروا فإدعوا له بالخير”.
هذا الكلام ينطبق على ما قامت به المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي وأشقاء لبنان، بالدعم الكبير اللامتناهي للبنان وحكومته وشعبه والإهتمام به ورعايته في كل الأزمات، بل في حمل همومه ومشاكله والعمل على إستقراره وعلى سيادته وعلى تطوره وإنمائه، هنا لا بد أن نذكر بكثير من الفخر والشكر أن المملكة العربية السعودية وحدها، وهذا نستطيع ان نجده في الأرقام في وزارة المال وفي المشاريع الإنمائية، قدمت الكثير الى لبنان ولو وضعناه في كفة وفي الكفة الأخرى مساعدات الأصدقاء من العرب ومن الغرب وكل العالم لرجحت كفة المملكة العربية السعودية، لذلك كان من الأولى أن تشكر المملكة وأن يعترف لها بالجميل وأن تشكر على جهودها، فبدل أن يدعوا لها بالخير كما ذكرت وأن يكافئوها بمعروف آخر، نجد أن قليلي الوفاء ليس فقط لم يكافئوها او يدعوا لها بالخير بل قابلوا الوفاء بالجحود والنكران، فقابلوا المحبة بالغدر والخيانة والعداء”.

واردف: “لذلك أنا اريد ان أعود بكم إلى مناقشة البيان الوزاري وكلامي الذي ذكرته في حينه منذ قرابة عامين ونصف عام، يومها حذرت من السياسات التي يتبعها “حزب الله” تجاه العرب، والعداء مع العرب وبغضهم وتخريب علاقة لبنان بهم. بل قلت يومها إن عندنا هواجس ترقى إلى الحقائق أنكم تريدون ترسيخ المشروع الإيراني في لبنان ومواجهة العرب والعداء لهم. وكيف ذلك؟ عبر السياسة التي إتبعتها هذه الحكومة الحكومة والتي قبلها وهي سياسة عدوانية تجاه الشعب العربي، فلا يليق بلبنان الذي قدمت اليه المملكة والخليج العربي كل خير أن يقابل ذلك بعداء، حتى صدرت القرارات في السعودية والخليج بالطلب بعدم المجيء إلى لبنان لأنه أصبح بيئة معادية لها ومرتعا للحرس الثوري الإيراني وللميليشيات والخلايا الإرهابية التي تأتي من كل بلدان الدنيا إلى لبنان وتتدرب على الإرهاب والإجرام ثم ترسل إلى خارج لبنان، في اليمن في البحرين في الخليج في السعودية في مصر في المغرب العربي في أوروبا في اميركا اللاتينية، وكلها خلايا مدعومة من حزب إيران في إطار السياسة الإيرانية التي تسعى الى الهيمنة على المنطقة العربية”.

وقال: “مع الأسف هذه السياسة العدوانية تجاه لبنان تقابلها السعودية والدول العربية بكل محبة وبدعم لا متناه لا تفرق فيه بين من يحب السعودية ومن يكرهها، لذلك وكما ذكرت في كلمتي خلال مناقشة البيان الوزاري في ذلك الحين وحذرت من تداعيات خطيرة ستصيب لبنان بسبب هذه السياسات الخرقاء، فإن ما حصل اليوم من إيقاف الهبة السعودية ومن تداعيات أخرى، أنا أعتقد أن لبنان سيدفع ثمنا كبيرا بسبب مواقف الحقد والكراهية والعدوان على السعودية وعلى دول الخليج”.

وتابع: “لذلك نحن نتوجه إلى المملكة العربية السعودية، ونقول لخادم الحرمين الشريفين ولإخوانه وأبنائه إنكم أهل الحزم والكرم والمروءة والعروبة، كما عودتمونا برد الصاع صاعين على من يتصفون بقلة الوفاء الذين نهجهم العدوان ونكران الجميل من أتباع إيران والنظام السوري المجرم، أعداء العروبة والإنسانية، نتوجه إليكم ألا تعاملوا كل اللبنانيين بما فعل بعض السفهاء في هذا البلد، نحن نتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين ونناشدك يا خادم الحرمين الشريفين يا بطل الأمة وقائد الحزم المدافع عن الكرامة والوجود، نناشدكم أن تعاملوا لبنان كبلد يحتاج إلى رعايتكم ودعمكم ومساندتكم، فهو اليوم بلد تحتله الميليشيات الإيرانية والعصابات الأسدية أعداء العروبة، ولكن لا يزال في لبنان وطنيون يحبون العروبة والأمة، وهم أهل الوفاء والمحبة لكم، وإذا كنتم اليوم وبعد هذه الممارسات التي تقوم بها الحكومة ويقوم بها بعض الميليشيات التي تسيطر على الحكومة قد أغضبتكم فنحن نقدر أنكم تعملون لمصلحة لبنان، وإن كل قرش تدفعونه للحكومة التي يسيطر عليها وعلى سياساتها حزب إيران وميليشياته يعود بالفائدة على إيران وعلى مشروعها الفارسي وترسيخه في لبنان وفي المنطقة العربية”.

واشار الى انه “آن الأوان لمراجعة شاملة ليصل دعمكم لمن يحب المملكة ويحترمها، ولا بد من مراجعة السياسات العربية الكريمة لأن العرب تقول “إذا أكرمت الكريم ملكته ،وإذا أكرمت اللئيم تمرد”. فقد تكرمتم كثيرا بأخوتكم ومحبتكم فنالكم الجحود والنكران من قليلي الوفاء، لكن الذي يحبونكم هم الكثر في لبنان ونتمنى ألا يصيبهم الأذى بسبب ممارسات أعداء العروبة وأعداء السعودية”.

وطالب “كل الشرفاء والوطنيين في هذا البلد بتفعيل المواجهة للمشروع الصفوي الفارسي في لبنان، لمواجهة الوصاية الإيرانية في لبنان عبر جمع الطاقات وتوحيد الصفوف في قوى 14 آذار وفي صفوف الأحرار في لبنان، لأنه يجب أن نستمر في النضال والمقاومة لإخراج الوصاية والإحتلال الإيراني والأسدي من لبنان كما ناضلنا في عام 2005 وأخرجنا النظام الإرهابي والإجرامي السوري، وقواته ومخابراته من لبنان وواجبنا كلبنانيين أن نحمي سيادتنا وحريتنا وإستقلالنا، ولا يمكننا أن نقبل بأن يكون لبنان محمية فارسية أو منطقة خاضعة للمشروع الفارسي، ولا يزال الأحرار في لبنان هم الأكثرية وبتعاونهم مع أشقائهم وأصدقائهم سنحرر لبنان، بإذن الله، من كل الميليشيات الإرهابية، وسنوقف هذا العدوان على الدولة اللبنانية وعلى الشعب السوري”.

وتابع: “أنا أتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية، ليس فقط من أجل ما يعانيه لبنان على مستوى العلاقات المأزومة مع العرب ووالسعودية. فالسياسة الداخلية للحكومة كارثية، فيا خادم الحرمين الشريفين الآلاف من أبنائنا في المعتقلات، وأكثر من الف شاب من عرسال في السجون بتهم الإرهاب على الشبهة، وكل عرسالي هو إرهابي لأنه يقف مع الثورة السورية، إذا أمسك معه ربطتا خبز أو غالون من البنزين، أو إذا كان يذهب إلى أرضه في الجرود، هناك أكثر من الف شاب في المعتقلات، إضافة إلى عدم إحترام حقوق الإنسان والضرب والإهانة والإساءة وحتى الموت في المعتقلات، عدا عن الآلاف من أبنائنا في طرابلس وعكار والشمال وصيدا وبيروت والبقاع ،كلهم تنتقم منهم هذه الحكومة ،وتغطي الإنتقام منهم ، وتغطي المحكمة العسكرية التي تمارس التمييز، فعملاء إسرائيل وإيران والنظام السوري المرتكبون للجرائم تتم تبرئتهم، وأبناؤنا يحكمون بعشرات السنين، بل يقبعون في السجون خمس سنوات وسبع سنوات من دون محاكمة”.

وقال: “آن الأوان لأن تسقط هذه الحكومة التي لم يفد منها الشعب اللبناني إلا بتغطية جرائم حزب إيران في سوريا ولبنان، والكلام السخيف على الإستقرار وحفظ الأمن كله كلام للاستهلاك، حكومة لم تحفظ الإستقرار في الداخل ولم تحفظ السيادة في العلاقة مع سوريا، بل كانت أداة وكانت صحوات في خدمة مشروع إيران في لبنان، فلتستقل هذه الحكومة وليستقل الوزراء الشرفاء من هذه الحكومة لأنها حكومة فاشلة ولا تهتم إلا بصفقات المرأب في طرابلس، والسمسرات فيه وفي الزبالة وفي كل الأمور إلآ ما يهم المواطن والبلد والمؤسسات”.

اضاف: “نحن نرفض ان تبقى حكومة ليس لها من مهمة إلا خدمة الحزب الإرهابي ومشروع إيران في لبنان ،هذه السياسة كارثية وتسير نحو الهاوية، لا بد إلا أن أؤكد أننا طلاب عدالة ونريد الإستقرار لكن هذه الحكومة لم تقم حتى بما يؤدي إلى العدالة. ،لذلك كنت قد عزمت على تقديم دعوى في حق المجرم ميشال سماحة، لكنني لما رأيت أن الحكومة تقف ضد العدالة في هذا الموضوع وضد محاكمة ميشال سماحة إرضاء للحزب الإيراني وللنظام السوري، ولما رأيت الوزير أشرف ريفي قد إستقال من الحكومة لأنهم لا يستطيعون محاكمة مجرم عدا عن أن الأبرياء يعذبون ويعتقلون، لذلك قررت أنني لن أتقدم بعد اليوم بدعوى ضد ميشال سماحة المجرم لأن لا فائدة من العدالة في لبنان، وإذا إستطاع الوزير اشرف ريفي ان يقوم بذلك خارج لبنان فأسأل الله ان يوفقه، ولكن أعتقد انه وصل إلى طريق مسدود وأشعر بأن حكومتنا هي حكومة العار، لأنهم لم يستطيعوا أن يقدموا الينا حتى محاكة مجرم، عدا عن آلاف الأبرياء الذين يعذبون وتنتهك حقوق الإنسان لديهم وكراماتهم”.

وختم: “هناك من يعمل لتخريب لبنان وتتم تغطيته، لذلك أناشد كل أصحاب الضمير الحي في لبنان وكل القيادات ان يسقطوا هذه الحكومة وليتحمل حزب إيران وحزب ولاية الفقيه المسؤولية في الداخل والخارج، وكل تهديد بمؤتمر تأسيسي وغير ذلك اقول لهم هذا كله لن يفيدكم، فإذا ذهبتم إلى مؤتمر تأسيسي فسنبقى متمسكين بحقوقنا في هذا البلد وسيادته ولن تخيفنا تهديداتكم، وأعتقد ان الشعب اللبناني صامد وصابر بدعم أشقائه وأحبائه العرب سيصمد في مواجهة المشروع الإيراني وسنقاومه بكل ما أوتينا من قوة”.