//Put this in the section

السعد: على الحكومة المباشرة بمعالجة ما مزّقه حزب الله

رأى عضو اللقاء الديموقراطي النائب فؤاد السعد، ان ليس في الافق ما يوحي بأن النصاب سيكتمل في جلسة الثاني من مارس المقبل لانتخاب رئيس، وذلك مرده الى إصرار حزب الله على إسقاط مبدأ المنافسة الديموقراطية بين مرشحه العماد عون ومرشح تيار المستقبل النائب سليمان فرنجية بحجة «الالتزام الأخلاقي»، معتبرا بالتالي ان ما يشاع عن ضغوط لتأمين النصاب مجرد أمنيات لا قيمة لها في حسابات حزب الله الاقليمية، ولا هي قابلة لاختراق مطبخه الايراني.

ولفت السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ذريعة حزب الله «الالتزام أخلاقها» بدعم ترشيح العماد عون، هي ذريعة واهية ولا يمكن لعاقل ان يركن لمصداقيتها، لأن الالتزام بالحليف شيء وتعطيل جلسة الانتخاب شيء آخر مختلف بالشكل والجوهر، اذ باستطاعة حزب الله النزول الى مجلس النواب والاقتراع للعماد عون، ويكون بذلك قد صان وعده والتزامه ومصداقيته تجاه حليفه، لكن ان يمتنع الحزب عن حضور الجلسات وينسف الاستحقاق الرئاسي برمته، دليل قاطع على ان العماد عون هو وسيلة حزب الله لتعطيل انتخاب الرئيس وليس السبب.




على صعيد آخر، وعن قرار المملكة السعودية وقف المساعدات المالية للجيش والقوى الأمنية، لفت السعد الى ان حزب الله بدا وللأسف من خلال تهجمه الدائم على المملكة السعودية، غير معني لا بمصالح لبنان واللبنانيين، ولا بتنمية قدرات الجيش وتعزيز دور القوى الأمنية بقدر ما هو معني مباشرة بمصالح إيران وبتوسيع نفوذها في المنطقة العربية، معتبرا بالتالي انه من الطبيعي ان تلجأ السعودية الى وقف مساعداتها للجيش والقوى الأمنية، وألا تقدم للبنانيين المن والسلوى في ظل التزام مجلس الوزراء الصمت القاتل تجاه تعرضها اليومي للقدح والذم والشتائم والاتهامات المغرضة من قبل حزب الله بدءا من رأس الهرم فيه حتى قاعدته.

ولفت السعد الى ان لبنان كان ومازال يدفع ثمن مغامرات حزب الله وفرعنته وسياسته الرعناء على المستويين المحلي والخارجي، وذلك لأن الدولة اللبنانية مغيبة وغير قادرة في ظل هيمنة السلاح على تطبيق قوانينها المرعية الإجراء والتي من شأنها ردع ومحاسبة كل من يتعرض لدولة صديقة، معتبرا ان حزب الله أدى قسطه للعلا في تعطيل المساعدات للجيش بعد تعطيله للانتخابات الرئاسية، متسائلا بالتالي ما اذا كان حزب الله سيكتفي بهذا الكم الكبير من الخسائر والأذى الذي ألحقه بالجيش اللبناني، ام انه سيكمل مهمته باتجاه انهاء خدمات اللبنانيين في السعودية ودول الخليج.

وختم السعد مشيرا الى ان المملكة السعودية هي الحاضر الأكبر بين الدول العربية والغربية في ضمير اللبنانيين، وعلى الحكومة اللبنانية المباشرة بترقيع ومعالجة ما مزقه حزب الله في بساط تعاطف السعودية مع الدولة اللبنانية، متمنيا في المقابل على المسؤولين السعوديين إعادة النظر في قرار وقف المساعدات للجيش، لما في تراجعهم عن هذا القرار من أهمية كبرى في تحصين لبنان وصون هويته العربية.

الأنباء الكويتية