//Put this in the section

الديموقراطية بين الزنا والإحتراف.. جمهورية ”كباريه“

طوني ابو روحانا – بيروت اوبزرفر

تبدأ الحكاية مع سيناريو عشق حرام، يخلط أوراق عمر من الرغبة الدفينة في الهروب من حلال، يظن صاحبه أنه سرق من عمره الكثير، إن كان عن دموع، ام شبق، ام ربما، لقاء صدفة، قد يُرَمّم ما كسره عمر من الحزن، ويتحوّل شيئاً فشيئاً الى حكاية يوميات، تتكرر وتتكرر الى أن يستحيل التعداد، وبعدها، احتراف، يُنتج أكثر من ألف حكاية وحكاية، في أطول حكاية عمر وَصَمَته الرحلة بأكثر من عار، وفي خلفيتها.. صورة أقدم مهنة في التاريخ، ومساحات عتمة، تُعاني رهاب أي بقعة ضوء يُمكن أن تُظَهّر هوية عمر من الليل.




طبعاً، هذا ليس معيار تقييم لعمر يختاره أحدهم على طريقته، او بحسب ظروف لا قدرة له على التحكّم بها، إنما عصارة استسلام لما رسمه قدر داهم، وخلاصة مكوّنات مشهد واضح، فاقع، بات يُعَرّف الحياة اليومية للناس، يتحكّم بها، يفرضها، يختصرها في كافة تفاصيلها، إن كانوا على صورته، او اختلفوا معه.. كل الإحترام لأبناء ”كباريهات“ الأمر الواقع الذين تحوّلوا بين ليلة وديموقراطيتها، الى سلطة، تتنازل غب الطلب، وفق شريعة الراعي الرسمي، وشرعة القانون والدستور، وحق أي مُنتَشٍ أن يُعلن انتصار لغة الفراش.

إبتسم أنت في جمهورية ”الكباريه“..

نعم، هذه الجمهورية، باتت تدين باستمرار بقاياها، لعذرية فقدتها في لحظة ”كباريه“ مجنونة، وبعدها، طاب لها النكاح ما شاء قدرها، فتحوّلت مومساً يسترضي جسدها زبائنها، مرّة بالتعريفة، ومرّة بالتفاهم، ومرّات وما أكثرها، بالإغتصاب.. أسقطتها التجارب، فاحترفت السقوط الى أدنى درك، وما تحرّك فيها ساكن، ولا رف جفن أهلها، هذه الجمهورية، ما عادت بائعة هوى بامتياز المهنة فقط، إنما برضاها، وبلذة الفاجرة، الفاحشة، استسهلت أن يمتطيها أي عابر سبيل، أدمنت النشوة العابرة، فعبر فيها كل مَن أدّت له التحية بفخذيها.

إبتسم، أنت في جمهورية ”الكباريه“، والكل طبّال، حفل عربدة، الكل فيه يحاول أن يكون ”ريّس“ القوّادين، لزوم المرحلة، وصفقات، ما شرعنت منذ لحظاتها الأولى، سوى تسهيل العفّة للقحباء، وما بين ديموقراطية الزنا، إحتراف الجنس المدفوع، وإدمان التعريص، أطاح ”الكباريه“ الوطني بما تبقى من كرامة في الجمهورية، وفي المحصلة، يأتيك مَن يُحاضرك في الشرف، ويستعرض أمامك دون أي حياء، في غشاء البكارة، إبتسم، فهذا حقك، ولا تنسى أن تُذَكّره قبل أن تُغادر، إن أردت طبعاً، أنه إن تحوّل البغاء فعل قداسة.. فبأي فعل صلاة يتعبّد المؤمنون؟