//Put this in the section

الحكومة ستكون اليوم امام استحقاق خطير قد يهدد وحدتها

علمت «الجمهورية» أنّ أكثر من صيغة طُرحت للخروج من الأزمة وتجاوُزها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن يُصدر مجلس الوزراء موقفاً في بيان رسمي يجدد فيه الإدانة الواضحة لِما تعرّضت له سفارة الممكلة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد الإيرانية بعيداً من سلسلة المواقف الأخرى التي سجّلها لبنان امام مؤتمر وزراء الخارجية العرب بداية، وصولاً الى موقفه في منظمة المؤتمر الإسلامي وما أثار من لغط أدّى الى قرار الممكلة بوقف العمل بالهبة العسكرية من الأسلحة الفرنسية.

وقال دعاة هذا المخرج إنّ وزراء حزب الله لا يمكنهم القبول بهذا المخرج باعتباره خروجاً على مضمون البيان الوزاري الذي يدعو الى النأي بالنفس، فيما يتوقع ان يربط وزراء التيار الموقف الجديد بما يمكن تسميته إعادة تفسير للبيان الوزاري وشكل سياسة النأي بالنفس وموقف لبنان من التضامن العربي.




وأياً كان رد حزب الله والتيار الوطني الحر فإنّ وزراء «المستقبل» سيؤكدون «أنّ حزب الله قدّم أكبر نموذج للخروج عن سياسية النأي بالنفس والخروج على مصلحة لبنان العليا. فمواقف الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، في رأيهم، لم تكن يوماً لتراعي هذا البيان ومضمونه، لا بل فإنّ جميع مواقفه من الممكلة لا علاقة لها بأيّ حدث لبناني إنما انطلاقاً من تبنّي مواقف الحوثيين في اليمن ومن خلفهم الموقف الإيراني المتصادم مع الممكلة على الساحات السورية والبحرينية كما اليمنية».

وقالت المصادر إنه وفي ظل هذا الجو لن يكون هناك اتفاق على بيان يصدر بإجماع الوزراء، وهو ما قد يقود الى مخرج آخر فيكتفي رئيس الحكومة ببيان شخصيّ شديد اللهجة يتضمن ما سجّله من مواقف امام زوّراه امس يُدين الهجمات على المصالح السعودية ويرفق بيانه بإعلان النيّة عن زيارة عاجلة الى الرياض للقاء الملك سلمان لاستيعاب الموقف من أجل استعادة الهبة السعودية العسكرية خصوصاً انّها تأتي في وقت هو الأشد خطورةً وأنّ الجيش في حاجة الى هذه الأسلحة لِما يترقّبه من عمليات عسكرية قد تستهدف مواقعَه الحدودية في عرسال ومحيطها».

وبناءً على هذه المعطيات، قالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ الحكومة ستكون اليوم امام استحقاق خطير قد يهدد وحدتها. علماً انّ ما سبق الدعوة الى الجلسة وتلا استقالة الوزير اشرف ريفي قد تحدّث عن مشروع لاستقالة وزراء من قوى 14 آذار والمستقبل رفضاً لمواقف بعض زملائهم في «التيار الوطني الحر» وحزب الله، وهو ما دفع رئيس الحكومة الى إجراء عدد من الإتصالات انتهت الى التأكيد انّ مثل هذه الخطوات غير واردة على الإطلاق قبل استنفاد الوسائل الأخرى الضامنة لاستعادة الهبة السعودية.