//Put this in the section //Vbout Automation

الجميل: نتخوف من أن يدفع اللبنانيون في الخليج ثمن الغضب السعودي

علق الرئيس أمين الجميل على القرار السعودي بوقف الهبة للجيش اللبناني والقوى الأمنية، فقال: “إن هذا القرار يزيد القضية اللبنانية تعقيدا، فالواقع الذي نعيشه اليوم هو واقع سوريالي وعبثي، لم يشهده لبنان على مدى تاريخه. ان المواقف المتخذة في لبنان هي من نوع الانتحار والتدمير الذاتي، وكأننا نصر على الإضرار بمصالح لبنان وتقديم كل المصالح الخارجية على حساب المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب اللبناني”.

أضاف الرئيس الجميل في مداخلة عبر برنامج “اليوم السابع” من صوت لبنان 100.5: “المطلوب من لبنان التضامن مع المملكة العربية السعودية، التي ما أضرت يوما بمصالح لبنان، بل كانت على الدوام المبادرة والداعمة للبنان في السياسة والامن والمال والانماء، دون حساب او تمنين. ووقفت المملكة الى جانب لبنان في كل محنه وأزماته، كما واحتضنت اللبنانيين في سوق العمل السعودي والخليجي، وهذا واقع لا يمكن لأحد نكرانه او التنكر له”.




وقال: “عندما تعرضت المملكة لاعتداء مباشر على سفارتها، لم يكن جائزا للبنان الوقوف في صف المتفرجين او اعتماد الحياد. ومن غير المقبول إسقاط التضامن واعتماد اللامبالاة”، مشددا على “أننا ملزمون بالتضامن العربي وبالوقوف دائما الى جانب الحق”. وسأل: “كيف يعقل ان تتعرض السعودية دون اي مبرر لهذا الكم من التعديات سواء على سفارتها او من خلال الكلام والخطب والمواعظ؟”. وقال: “ان اي اعتداء على أي دولة يجب ان يقابل بالموقف التضامني عينه، لأن التعدي على السفارات أمر غير منطقي وغير معقول وغير مقبول لا اخلاقيا ولا بمنطوق القانون الدولي”.

ودعا الجميل الى “وقفة عامة ووجدانية من قبل كل اللبنانيين لوضع حد لهذا الوضع الشاذ الذي يدفع لبنان ثمنه، ومن الجريمة استمراره”، لافتا الى “اننا بأمس الحاجة الى دعم الجيش والقوى الامنية”. وتمنى معالجة الامر وعودة التفاهم.

واكد “ضرورة ان يكون هناك موقف تضامني بالغ الوضوح مع المملكة على الصعيد السياسي”.

وتخوف من “أن يدفع اللبنانيون في الخليج ثمن الغضب السعودي، لأننا نعلم ما سيكون انعكاس ذلك اذا ما تعرض اللبنانيون في رزقهم اليومي على التحويلات التي تشكل رافدا اساسيا للمالية اللبنانية”. سائلا: “من يتحمل مسؤولية كل ذلك في حال بلوغ كل هذه التعقيدات؟”.

وختم الجميل: “ندعو رئيس الحكومة الى وقفة مسؤولة، والحكومة الى التضامن الكامل بما يؤمن معالجة الامر سريعا، ونؤكد بالمناسبة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عمق العلاقات بين بلدينا، وتمسكنا بالمصالح السعودية والعربية. وأدعو كل الأطراف السياسية خاصة تلك التي كانت صديقة للمملكة والى جانبها او ادعت ذلك ان تقوم بمراجعة وجدانية لمواقفها والخروج بموقف وطني كامل حول هذا الموضوع”.