شخصيات شيعية لبنانية تبرئ الشيعة من “الهولوكست” السوري

رفضت شخصيات شيعية لبنانية “منطق التجويع والقتل والحصار والتركيع” المطبق على أهالي مضايا، معلنين براءتهم لما أسموه بـ”الهولوكست” السوري، ومطالبين المسلحين اللبنانيين من الانسحاب من الأراضي السورية، داعين لتفعيل حل سياسي بين الأطراف المتنازعة للخروج من الأزمة.

وقالت مجموعة من الشخصيات والناشطين اللبنانيين من الطائفة الشيعية في إعلان أسموه “إعلان مضايا”، إنهم يتضامنون مع أهالي مضايا ويرفضون منطق التجويع والقتل والحصار والتركيع الذي يفرضه النظام السوري وأعوانه عليهم حتى الموت.




ونددت الشخصيات الشيعية اللبنانية بمنطق “توازن الموت” ونهج الحصار بكل تجلياته من أجل تحقيق غايات سياسية، واعتبروه “تجاوزا لكل القيم الإنسانية والمفاهيم العربية ومواثيق حقوق الإنسان”، رافضين مشاركة اللبنانيين في عمليات القتل والحصار على السوريين تحت حجة “القضاء على الإرهاب”، الذي اعتبروه منطق جيش الاحتلال الممارس منذ عقود على المقاومة اللبنانية والفلسطينية.

واعتبرت إعلان النظام السوري قبوله إدخال الأغذية إلى مضايا وتراجعه عنه إثبات لوقائع “جرائم موت الناس جوعا في مضايا” بحسب ما نشرته وسائل الإعلام، مشيرة إلى بيان الإعلام الحربي لحزب الله الذي أكد تورطه في حصار التجويع للبلدة وجوارها، على حد تعبير الإعلان.

وشددت الشخصيات اللبنانية الشيعية رفضها تحميل ما يجري من تبعات ونتائج لمجموع الطائفة الشيعية، محملة المسؤولية لمن يفتعل هذه الجرائم حصرا، معلنين براءتهم (الشيعة) من “الهولوكوست” السوري وتبعاته ونتائجه، واعتبروه مرفوضا من الشيعة ومدان بكل المعايير.

وطالب الموقعون على “إعلان مضايا” الانسحاب الفوري للمسلحين اللبنانيين المتدخلين في الحرب السورية إلى جانب النظام، معتبرين ما يقع بمثابة “اقتلاع أبناء تلك المناطق (المناطق المحاذية للأراضي اللبنانية كالزبداني والقلمون) لصالح تغييرات ديموغرافية خبيثة تدمر وحدة النسيج الاجتماعي والتاريخي بين الشعبين السوري واللبناني، وتمس علاقات حسن الجوار والحياة المشتركة بينهما”.

ودعوا إلى تفعيل الحل السياسي باعتباره الضامن لوحدة سوريا وشعبها، مطالبين بانسحاب كل القوى المتدخلة في الشأن السوري، “وترك الشعب السوري، بأطيافه، وتشكيلاته يقرر مصيره وحريته”، على حد قول الإعلان.

يذكر أن “إعلان مضايا” وقع عليه ما يقارب 55 ناشطا شيعيا لبنانيا من بينهم مالك كامل مروة، وعلي محمد حسن الأمين، ومصطفى هاني فحص.

 

عربي21