وزير البيئة: ترحيل النفايات هو خيار العجز عن ايجاد مطامر صحية

وجه وزير البيئة محمد المشنوق كتابا الى مدير الجمارك العام شفيق مرعي حول القيود المفروضة على استيراد وإدخال محارق النفايات، وطالب بعدم السماح بإدخال أي محرقة نفايات الى لبنان، إلا بعد التأكد من حصول الجهة طالبة الادخال على موافقة وزارة البيئة الصريحة والخطية على دراسة تقييم الاثر البيئي لمشروع اقامة المحرقة المزمع إدخالها الى الاراضي اللبنانية.

وجاء في الكتاب “أنه استنادا الى تعميم وزير البيئة رقم 81 تاريخ 16112015 المتعلق ببعض الارشادات بشأن الادارة المتكاملة للنفايات المنزلية الصلبة للبلديات واتحاد البلديات والقائمقامين والمحافظين، والذي نص على أن أي معمل أو مشروع يصمم للفرز أو التدوير أو التسبيخ او استرداد الطاقة أو استصلاح المواقع المشوهة أو غيرها من النشاطات المتعلقة بمعالجة النفايات المنزلية الصلبة أو التخلص النهائي منها بما فيها المحارق، يخضع لأحكام مرسوم أصول تقييم الاثر البيئي تطبيقا لقانون حماية البيئة. واستنادا الى المرسوم رقم 8633 تاريخ 782012 المتعلق بأصول تقييم الأثر البيئي الذي نص على ضرورة أن تمتنع أي ادارة رسمية عن مباشرة إنشاء أو تشغيل مشروعها المقترح قبل أن تبدي وزارة البيئة موقفها حيال تقرير تقييم الاثر البيئي لهذا المشروع، كما نصت المادة 58 من قانون حماية البيئة، وحيث يتبين من كافة المعلومات والمعطيات المتوفرة أن تشغيل المحارق يتطلب ظروف تشغيل مناسبة، كما وينتج عنه انبعاث لملوثات عضوية ورماد وهي ملوثات يقتضي معالجتها وادارتها بطريقة سليمة بيئيا ولديها الخصائص الآتية: سامة جدا، غير قابلة للتفكك ، تتبخر وتنتقل عبر مسافات طويلة في الهواء والمياه ـ تتراكم في الانسجة الدهنية للكائنات الحية وتنتقل عبر الهرم الغذائي.
عليه يكون حرق النفايات الصلبة المنزلية الذي قد ينتج عنه انبعاث لملوثات عضوية ثابتة مدرجة في مرفق اتفاقية استوكهولم للملوثات العضوية الثابتة خاضعا لما تنص عليه هذه الاتفاقية التي إنضم اليها لبنان بتاريخ 2972002”.
اتفاقية تعاون
من جهة ثانية، وقع المشنوق ورئيس الجامعة اللبنانية الكندية روني ابي نخلة مذكرة تعاون، تهدف الى تأهيل اخصائيين وخبراء في اختصاصات البيئة وإشراكهم في العمل البيئي العام والخاص.




ولفت وزير البيئة الى “أن سوق العمل في لبنان بات يتطلب اختصاصيين في مجال البيئة يتمتعون بخبرات عالية لاستشعار المخاطر المحدقة بها وسبل التصدي لها، ومؤهلين للتدخل سريعا في حل المشاكل الطارئة، ولما كانت وزارة البيئة بموجب القانون 690 تحديد مهام وزارة البيئة وتنظيمها تاريخ 26/8/2005 تسعى لتأهيل أخصائيين وخبراء في اختصاصات البيئة المختلفة، لاشراكهم في العمل البيئي العام والخاص. لذلك تأتي هذه الاتفاقية اليوم مع الجامعة اللبنانية الكندية التي تسعى إلى تطوير برامجها الأكاديمية واستحداث اختصاصات وشهادات جديدة ذات مستوى عال في جميع الحقول، تستجيب لمتطلبات سوق العمل وتلبي احتياجات لبنان خاصة في اختصاصات البيئة المختلفة”.

واوضح “أنه بموجب هذا التعاون، سيتم تأمين المعلومات المطلوبة لتمكين الطلاب من القيام بالمهمات الأكاديمية الموكلة إليهم، وسيتم وضع خبرات العاملين في وزارة البيئة، لاسيما الخبرات الميدانية منها، في تصرف الفريق الثاني لنقل المعرفة العملية للطلاب وتأمين تدريس بعض المواد العلمية، كما سيتم السعي الى توفير أماكن للتدريب العلمي والتطبيقي للطلاب”.

وتطرق المشنوق الى موضوع ترحيل النفايات وقال:”واجهنا في الاشهر الماضية مواجهة مع القوى السياسية كلها بحثنا عن مطامر صحية، فالبلد الذي لا يستطيع ايجاد 3 مطامر صحية فيما هو يتمتع ب 760 مكب عشوائي جعلنا نشعر أن مسؤوليتنا هي أكبر من مسؤولية البعض الذين يبحثون عن اصوات أكثر وكأن الانتخابات ستجري غدا. مع الأسف نحن نفكر اليوم بترحيل النفايات واصبح هذا الخيار اتفاقا مبدئيا تنفذه الحكومة، ولا أحد فخور بهذا الانجاز لكنه خيار الاضطرار والعجز عن إيجاد البدائل التي هي فعلا في مصلحة البيئة ومصلحة لبنان والتخلص الحقيقي من النفايات من خلال تحويلها الى طاقة”.