احمد الغز من طرابلس: لدينا أمرا لن نتنازل عنه وهو إتفاق الطائف

نظمت جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية في الشمال لقاء حواريا مع الكاتب السياسي عضو المجلس الوطني لمستقلي قوى 14 آذار أحمد الغز عن “صناعة السياسة في لبنان”.

حضر اللقاء في مقر الجمعية بطرابلس المحامي هاني المرعبي ممثلا الوزير أشرف ريفي، الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، المحامي عادل الحلو ممثلا الوزير السابق فيصل كرامي، عبد الغني كبارة مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي الدكتور نزيه كبارة، نقيب أطباء الاسنان الدكتور أديب زكريا، نقيبة موظفي المصارف مها مقدم، رئيسة تجمع سيدات الأعمال ليلى سلهب كرامي، رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية ماجد عيد، رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي حسام قبيطر، رئيس إتحاد نقابات ارباب العمل عبد الله المير، نائب رئيس جامعة بيروت العربية لشؤون فرع الجامعة في الشمال الدكتور خالد بغدادي، رئيس جمعية متخرجي الجامعة في الشمال أحمد سنكري وحشد من المهتمين.




بداية النشيد الوطني اللبناني فنشيد الجامعة وكلمة تقديم من أحمد سنكري عرض فيها للأوضاع في المنطقة العربية والتطورات على الساحة اللبنانية “وما يعاني منه البلد على صعيد الشغور في رئاسة الجمهورية والشلل الذي يعاني منه مجلس النواب ومجلس الوزراء وإنعكاس ذلك على المؤسسات والدوائر الرسمية”.

وعرض الكاتب السياسي أحمد الغز للمراحل التي مر بها لبنان منذ “إمارة فخر الدين الكبير فإمارة بشير الثاني ومن ثم مرحلة خضوع جبل لبنان لنظام المتصرفية في حين كانت بقية المناطق اللبنانية تحت سلطة السلطنة العثمانية قبل الإعلان عن ولادة لبنان الكبير في أعقاب الحرب العالمية الأولى وإنعقاد مؤتمر باريس وضم الأقضية الأربعة وبيروت إلى دولة لبنان الكبير وما فرضه الإنتداب الفرنسي من أنظمة وقوانين وصولا إلى إعلان الإستقلال اللبناني في العام 1943 والإتفاق على دستور وميثاق غير مكتوب”، معتبرا بيان “الحكومة الإستقلالية الأولى برئاسة الرئيس رياض الصلح في عهد الرئيس بشارة الخوري تعبير عن هذا الميثاق”.

وتوقف عند “تأسيس جامعة الدول العربية في العام 1945 قبل ستة أشهر من نشوء الأمم المتحدة”، وقال: “إن رئيس وزراء بريطانيا إيدن كان وراء إنشاء جامعة الدول العربية بأعضائها الستة المؤسسين وكان المقصود آنذاك أن توافق هذه الجامعة على قرار تقسيم فلسطين إلى دولتين والذي كان يعمل عليه وصدر في العام 1947، ولكن جامعة الدول العربية رفضت هذا القرار ودخلنا في حرب فلسطين في العام 1948 والذي سمي في ما بعد بنكبة فلسطين،وبالتالي اصبح لبنان ذو وجهة واحدة وقبل ذلك كان لبنان يتوسط طريقين الأول من الجنوب بإتجاه مصر عبر فلسطين، وهو الذي كان الأكثر إنتشارا وشيوعا وحركة بين اللبنانيين ويمر عبر عكا وحيفا والعريش، أما الطريق الآخر فكان ينطلق من طرابلس إلى سوريا”.

وتناول الغز العلاقات اللبنانية – المصرية في عهد الرئيسين فؤاد شهاب وجمال عبد الناصر”، معتبرا ان “إتضح في تلك المرحلة أن الهوية العربية هي هوية حية قائمة على مكون ثقافي واحد ومشاعر واحدة الأمر الذي لم يكن متوفرا عند الأوروبيين لذلك نشأ الإتحاد الأوروبي على أساس إقتصادي إنطلاقا من السوق الأوروبية المشتركة، ويحاول الإتحاد الآن أن يكون له هوية ثقافية، في حين تأسست جامعة الدول العربية وقامت على أساس ثقافي،ونحن اليوم نحتاج إلى التكامل الإقتصادي والإنتاج القائم في أوروبا وهم أي الإتحاد الأوروبي يحتاج إلى تجربتنا وكيف تمكنت الهوية العربية أن تستمر وتبقى كل هذه القرون”.

وقال: “إن تاريخ 22 تشرين الأول العام 1989 شكل بارقة أمل للبنانيين في الخروج من الأزمة التي عصفت ببلادهم حيث تم تصديق النواب اللبنانيين على وثيقة الوفاق الوطني التي تم إعتمادها في الطائف ووضعت حدا نهائيا للمواجهات الدامية بين اللبنانيين، ومن نصوص هذه الوثيقة بدأت إنطلاقة اللبنانيين نحو بناء الدولة والمؤسسات، والمختبر اللبناني من خلال هذه الوثيقة والذي أعطى نتائج إيجابية وإمكان وضع حد للتقاتل المذهبي والطائفي والقبلي، وقادر في اي وقت أن تستلهم البلدان العربية التي تشهد نزاعات دامية سواء في اليمن او ليبيا أو العراق أو سوريا أن تستلهم هذا الميثاق اللبناني لإيجاد الحل لأزماتها الداخلية فهذا الميثاق”، وأكد أن “بلدا صغيرا بعدد سكانه مثل لبنان ودفع 150 ألف قتيل و250 ألف جريح وآلآف المعوقين وأكثر من مليون مهاجر وبالرغم من ذلك إستطاع هذا البلد أي لبنان من إستنتاج العبر وتوصل إلى وثيقة تبني مستقبله”.

وختم: “هذه الدولة لم تتحول إلى دولة مؤسسات ولا إلى دولة قانون ودولة مساءلة، لقد تم منعها وتهريبها، وما حصل ما بين 1992 و2005 وما قبلها جعل العالم يعترف في باريس 2 أن لبنان يحتاج دعم وإصلاحات وإستقلال، وإذا اردنا ان نقول ما هو المطروح اليوم، فالمطروح هو تعديل إتفاق الطائف، وأن تنشأ سنية سياسية في لبنان وإذا نشأ ذلك إنتظر النظام الطائفي في لبنان وخرجت من الدولة وبالتالي يصبح الإتفاق على شيء إسمه “المؤتمر التأسيسي وثلاثي” وقبل أن نصل إلى ذلك يجب أن أقول أن لدينا أمرا لن نتنازل عنه وهو إتفاق الطائف.