نصر الله: لا افق للحل في لبنان والسعودية قتلتنا في حرب تموز

رأى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان “لا أفق للحل في لبنان لأن الجميع ينتظر وضع المنطقة ليحسم خياره، مع العلم أنهم قادرون على اتخاذ القرار وعدم الإرتهان للخارج”.

وتطرق نصر الله في لقائه السنوي مع المبلّغين وقارئي العزاء أمس، عشية بدء شهر محرم، الى موضوع الانتخابات النيابية مؤكداً “أننا لن ندخل في قانون الـ 60 الذي يعيد التركيبة نفسها. نريد قانون النسبية الذي يعكس التمثيل الصحيح، ومن يرفض هذا القانون هم جماعة 14 آذار، خصوصاً تيار المستقبل الذي يخشى صعود نجم قوى سياسية وقادة جدد، لأنهم يعرفون أنهم خسروا في الإنتخابات الأخيرة 35% من أصواتهم لصالح سنة 8 آذار”.




وعن الحراك الشعبي، كرّر نصرالله أن “المطالب محقة، لكننا في خضمّ معارك ولا يمكن أن ندخل الآن في سجال داخلي. ويجب أن يكون للحراك قادة واضحون وأهداف واضحة قبل أن يدعونا اليه”.

وفي سياق آخر شن نصر الله هجوماً عنيفاً على المملكة العربية السعودية، وقال أن “السعودية هي المسؤولة عن القتل في منطقتنا، وهي التي قتلتنا في حرب تموز”، مشدداً على انه “لا ينبغي أن نغفل أن عدونا هو الإسرائيلي، رغم أن الخطر الوجودي في المنطقة هو الخطر الوهابي”.

ولفت الامين العام لحزب الله الى “أننا حاولنا دائماً مراعاة بعض الخصوصية في الإعلام. ولكن كان يجب أن نعلن موقفنا بعد التحول الأساسي في اليمن عندما أمعن آل سعود في قتل هذا الشعب”، مشيراً الى ان “دور السعودية، منذ تأسيسها هي وإسرائيل، خدمة مصالح الأميركي في المنطقة”.

وتابع: “هي التي موّلت الحروب منذ حرب صدام على إيران، ومن ثم في أفغانستان وباكستان والعراق… والاستخبارات السعودية أدارت المجموعات التكفيرية في العراق منذ العام 2003، وهي مسؤولة عن كل دم سفك ولحم فُري لدى كل الطوائف والمذاهب في هذا البلد. والسعودية قتلتنا في حرب 2006، وأول من سيُسأل يوم القيامة عن دمنا في تموز هم آل سعود”، مضيفاً: “السعودية حاولت ضرب محور المقاومة من ايران الى روسيا وفنزويلا بتخفيض سعر النفط، وكانت دوماً تختبئ. أما الآن وبعد افتضاح أمرها وإفلاسها فباتت تجاهر بكل ذلك”.

كما اتهم نصر الله السعودية بانها “تدير تنظيم الدولة الاسلامية وتنظيم القاعدة في اليمن رغم أن هؤلاء الارهابيين سيشكلون خطراً عليها لاحقاً. ولكنها اليوم عمياء، ولا تهتم حتى لو آذت نفسها”.

وحمّل نصر الله الرياض مسؤولية مقتل آلاف الحجاج في منى عشية عيد الأضحى بسبب “إدارتها الفاشلة وعدم تعلّمها من أخطائها السابقة”.

وقال: “ما حصل سلوك داعشي لا يمتّ للانسانية بصلة. لقد تعمّدوا عدم إغاثة الناس وإبقائهم ساعات في ظروف قاسية، إضافة قيام الجرافات بجرف الحجاج ووضعهم في مستوعبات من دون التمييز بين الأموات ومن كان منهم حياً”.

وأكّد نصرالله أن الخطر الوجودي في المنطقة هو الخطر الوهابي الذي يحاول التمدّد في كل أصقاع الأرض وصولاً الى التشيلي، مشدداً على “الوحدة الإسلامية لأن اليوم أوانها، فليس التكفيري والوهابي هو السني، بل هم جزء صغير من أمة المليار مسلم”.

وتطرق نصر الله في الشأن السوري، مؤكداً “أننا في سوريا أمام فرصة لتعزيز الانتصارات وكسر المشروع الذي يُحاك للمنطقة وسنعمل على استغلالها”.

واشار الى أن “الخطر الوجودي لا يزال قائماً لكننا سنعمل على إبعاده، ونحن أمام هذه الفرصة، والمرحلة المقبلة ستشهد انتصارات”.

كما شدّد على أنه “لا ينبغي أن نغفل أن عدونا هو الإسرائيلي. وإذا كانت المعركة اليوم مع التكفيري، إلا أن النصرة والقاعدة وداعش جميعاً خدم لدى الصهيوني الذي من مصلحته سقوط النظام في سوريا، وهذا مشروعه منذ العام 2006″، لذلك “يجب أن نحذر من العدو، وأن نكون مستعدين دائماً، من دون أن نرهب الناس، لأن الحرب واقعة معه، وهي تتطلب الجهوزية”. وقال نصر الله إن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو “في حال تخبّط اليوم… والضفة أمام انتفاضة ثالثة”.

وذكّر بأن الاحتلال الإسرائيلي حاول عرقلة الإتفاق النووي، “إلا أن الإتفاق وقّع، وهو سيفتح أمام إيران الكثير من الفرص والأبواب”.