كنعان: رواتب العسكريين مصلحة وطنية عليا ويجب الا يوقفها قانون ولا اجراءات

عقدت لجنة المال والموازنة النيابية جلسة عند الساعة الحادية عشرة، من قبل ظهر اليوم، في المجلس النيابي برئاسة رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان وحضور مقرر اللجنة النائب فادي الهبر والنواب: علي عمار، كاظم الخير، جمال الجراح، عبد المجيد صالح، حسن فضل الله، انطوان زهرا وعلي فياض.

كما حضر الجلسة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، مدير الواردات في وزارة المالية لؤي الحاج شحادة، عن الدائرة القانونية في وزارة الاقتصاد مارلين نعمة، مستشار قانوني في وزارة الاقتصاد غادة سفر.




كنعان
بعد الجلسة، التي انتهت في الثانية بعد الظهر قال كنعان: “خصصت جلسة اليوم لدرس جدول الاعمال المقرر والمتضمن ثلاثة بنود والتي وجهت الدعوة لحضورها واقرار هذا الجدول ست مرات متتالية واليوم حتى تأمن النصاب، واتمنى على الزملاء النواب الشعور بالمسؤولية التي تترتب علينا في عدم حضورنا للجلسات احتراما لالتزاماتنا والمهل”.

اضاف: “اذن كان امام جلسة اللجنة ثلاثة مشاريع قوانين بينها مشروعان مطلوبان من المؤسسات والمنظمات الدولية، وقد وصلنا كتاب من وزارة المالية يطالب عمليا بالبحث في عدد من القوانين ومنها: قانون الاجراءات الضريبية، ويلفت الكتاب الى ما يترتب من عدم اقرار هذا القانون، من تداعيات سلبية على صعيد تصنيف لبنان واعتباره دولة غير ملتزمة. وقد ناقشنا هذا المشروع بشكل تفصيلي وكان هناك في البداية رأي لدى الزملاء النواب ابلغناه الى المراجع ولا سيما وزارة المالية وهو ان المجلس النيابي يأخذ في النهاية وفقا للمصلحة اللبنانية ووفقا لمنطق سيادة القانون، وانه في الوقت ذاته متعاون ايضا مع المنظمات الدولية، لاننا نعرف ان مكانة لبنان دوليا وتعاونه يؤهله بأن يكون قادرا على تلقي المساعدات والهبات، وفي ذات الوقت ان تكون التسهيلات المالية التي يتمتع بها دائمة، ولذلك علينا ان نوفق بين منطق المصلحة اللبنانية والنظرة اللبنانية كما نراها، وخصوصا من منظار قانون السرية المصرفية المتمسكون به وبمسألة التداول بالاسهم ونوعية هذه الاسهم المتوفرة في لبنان من اسمية الى “لحامله” ولكن في الوقت ذاته فكل أمر يساعد في تعزيز هذه العلاقة وهذا التعاون مع المنظمات الدولية، دون ان يؤثر سلبا على الوضع الداخلي او الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، نحن مدعوون لتلبيته”.

وتابع: “في هذا الاطار اقررنا اليوم هذا المشروع وعلقنا منه مادتين او فقرتين الى نهار الاثنين المقبل لاستكماله ورفعه الى رئاسة المجلس النيابي لادراجه على جدول اعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي والاثنين المقبل نكون انجزنا كلجنة هذا القانون المتعلق بالاجراءات الضريبية والوارد بالمرسوم رقم 12059 والرامي الى تعديل البند واحد من المادة 29 والمادة 32 والبند واحد من المادة 107 من القانون رقم 44/تاريخ/11/11/2008 اي القانون المتعلق بالاجراءات الضريبية، فهذا القانون يجعل من قضية الشفافية في موضوع التصريح عن الارباح والاموال للشركات وللاشخاص الطبيعيين يجعل منها اكثر تشددا واكثر احتراما لمنطق المساواة ومنطق التعاون المطلوب، خصوصا وان الادارة الضريبية في لبنان كان لها مصلحة في توضيح عدد من المواد الغامضة الموجودة في هذا المشروع، وقد تم التعاطي مع هذا الموضوع بشكل جدي، وناقشنا كل المواد بجدية وبايجابية والمواد التي علقت للاثنين المقبل هي ما يتعلق بنوعية الاسهم المطلوب تسجيلها والمطلوب التصريح عنها والتي هي اسهم “لحامله”، وقررنا ان نأخذ رأي نقابة محامي بيروت وطرابلس وجمعية المصارف ووزارة العدل، ووجهنا لها الدعوة لجلسة الاثنين المقبل لحسم هاتين الفقرتين وبذلك نرفع هذا المشروع الى رئاسة المجلس لادراجه على جدول اعمال الهيئة العامة كما علمنا لأنه من تشريع الضرورة، ونعلم جيدا مدى اهمية هذه القوانين المالية في هذه الفترة”.

واردف: “سنستكمل في جلسة نعقدها ان شاء الله الخميس المقبل البندين المدرجين على جدول الاعمال، لان الثلاثاء المقبل هناك جلسة هيئة الحوار الوطني، ولذلك قررنا الجلسة الخميس المقبل لدرس واقرار مشروع القانون المتعلق باتفاقية المشاورات الثلاثية لتعزيز معايير العمل الدولية، وقانون التجارة البرية، وسيكون هذان البندان امام جلسة الخميس المقبل لدرسهما واقرارهما”.

وعن اختلاف الرأي في رواتب العسكريين حيث رأي يقول بأن هذا الامر يحتاج الى مجلس الوزراء والرأي الاخر يقول لا حاجة لمجلس الوزراء، قال كنعان: “خذ الرأي الثالث وهو رأيي الشخصي لتزيد الغنى في النقاش، وهنا اتحدث بصفتي الشخصية، انا برأيي انه لا شيء يجب ان يقف لا قانون ولا اجراءات ولا غيرها امام وصول هذه المعاشات والرواتب للعسكريين، فهذه من ضمن المصلحة الوطنية العليا، ولا احد من حقه ان يوقف ايرادات ورواتب ومعاشات جيشه وعسكره، خصوصا في الظرف الذي نعيشه وما تتحمله المؤسسة العسكرية، وما تقدمه من تضحيات فأنا اكيد بالنهاية ان الحرص موجود لدى الجميع لاعطاء العسكريين حقوقهم ورواتبهم واذا استلزم الامر قوننة ما فلا بأس اذا توصلنا الى صيغة قانونية او اتفاق حول القوننة، خصوصا ان وزير المالية علي حسن خليل لديه رأي وبنظر آخرين هناك آراء مختلفة”.

اضاف: “في النهاية يجب الا نختلف على نقطة ما لان هناك مصلحة وطنية، وعندما تتوفر المصلحة الوطنية العليا اعتقد ان كل شيء يصبح سهلا، والمخالفة لا تعود مخالفة، وانا برأيي الهدف هو ايصال هذه الرواتب وبوقتها الى العسكريين، وهذا امر لا يحق لنا جميعا ان نتخلف عنه، اما الطريقة او الوسيلة فعلينا ان نتعاون جميعا لتحقيق هذا الهدف وهذه الوسيلة بالطريقة الفضلى، ولكن في النهاية اذا حصل تعثر ما لا سمح الله او حصل اي سبب لعدم امكانية تحقيق اي هدف سواء اكان في مجلس الوزراء او في مجلس النواب فأنا أرى وهذا رأيي القانوني، ان المصلحة الوطنية العليا تسمح لنا بأن نقوم بهذا الاجراء، وتحديدا للجيش وللقوى الامنية”.