ريفي: أتوقع انتخاب رئيس للجمهورية بين 3 أو 5 أشهر

رأى وزير العدل اللواء اشرف ريفي، أن “من تحالف مع المشروع الإيراني لا مكان له في الرئاسة”، مضيفا إن “الرئيس الذي لم يحم عسكريته ليس قويا، والضابط الذي يهرب من المعركة العسكرية ومن يأخذ خيارات خاطئة سياسية واستراتيجية ليس قويا”.

وقال: “سأبذل جهدي حكما لتأمين الكهرباء 24/24 في أسرع وقت على غرار مدينة زحلة”، مردفا “سنؤمن الكهرباء لطرابلس، غصبا عن من يريد ومن لا يريد. لقد تحملنا كثيرا، الفقر والافتراء والقهر والأكاذيب، ولكننا أصبحنا في نهاية المرحلة”.




كلام ريفي جاء خلال تفقده مقر هيئة الطوارئ لإنقاذ مدينة طرابلس، حيث كان في استقباله منسق الهيئة جمال البدوي وأعضائها.

وألقى ريفي كلمة، قال فيها: “يسعدنا أن نلتقي بوجوه شبابية من مدينة طرابلس والشمال، لاننا نحتاج إلى خطة متكاملة ومخطط توجيهي للمدينة، ونحن نوافق على أي مشروع يصب في مصلحة ابناء المدينة”.

وأضاف: “طرابلس تحتاج لمخطط توجيهي ينعش اقتصادها ويعود بها الى عهدها السابق، وعلينا جميعا الاطلاع عليه بعد انجازه، وإن كان بحاجة لتطوير ما، نعمل حينها على ذلك ضمن رؤية كاملة ومتكاملة، ويجب ان لا ننسى أن المدينة هي عاصمة الشمال، وعلى هذا المخطط أن يربط المدينة بكل مناطق الشمال، حتى نصل إلى الوحدة الاجتماعية والسياسية والطائفية بين جميع الأفرقاء والمواطنين”.

وتابع: إن “قوقعة طرابلس هي مقتل لها، وقد انتصرنا على كل من حاول قوقعتها وشيطنتها، فنحن اليوم لسنا جزءا معزولا عن مناطق عكار والمنية وزغرتا والبشري والكورة. فنحن جزء من هذا الكل، وسنبقى جزءا منه. فالمطلوب لمدينة طرابلس هو خطط إنقاذ كاملة، وقد وعدنا بذلك، والمدينة تحتاج الكثير ولكن، طالما هناك وجوه شابة ومستعدة تطوعا للمحافظة على طرابلس، فهذا يعني أن لا خوف على المدينة، وكل التجارب التي مررنا بها، تثبت أن هناك طاقات خيرة في المدينة، وخير دليل هو كيف هب شبابنا وقت التفجير المشؤوم لمسجدي السلام والتقوى، حيث تتطوعوا لمساعدة جميع العائلات المتضررة”.

وأردف: “اليوم أعطتنا المدينة مؤشرا واضحا عن وضع غير مرضي وغير مقبول، وهي هجرة آلاف الشباب من طرابلس والشمال إلى المجهول، وهذا دليل يأس كبير وصل إليه الشباب، وجميعنا يتحمل المسؤولية، فالأسباب ليست فقط داخلية، فهناك أسباب اقليمية أيضا، وواجبنا كطرابلسيين أن ندرك بأن واقعنا يحتاج إلى الكثير من العمل حتى يشعر المواطن أنه محترم، وأن كيانه موجود، وحاجاته وجميع متطلباته موجودة”.

وتطرق إلى المشاريع، فقال: “لدينا عدد كبير من المرافق بامكاننا استغلالها لتفعيل الحركة الاقتصادية. لقد كان هدفنا الأول وقف النزف الدموي الذي شهدته المدينة خلال جولات العنف المتكررة سابقا، والجميع يدرك أن ثمة من حاول إخضاع المدينة لخيار سياسي، وهذه المدينة لا يستطيع أحد أن يطوعها أو يركعها لرغباته، وهي وحدها من تفرض خيارها الحر، فلا أحد يستطيع أن يملي علينا بالقوة والسلاح ما يريد”.

أضاف: “الجميع يدرك أن المنطقة ذاهبة إلى خيار سياسي معين، وهناك محادثات في فيينا ووضع سوري نتأثر فيه مباشرة، فهذا الواقع الجغرافي يفرض علينا ان نتأثر بمجريات الخارج شئنا أم أبينا، من خلال تلك الاشتباكات التي تدور على الأرض السورية، ولكن لا سلاح حزب الله ولا سلاح ايران ولا روسيا بإمكانه أن يفرض على الشعب السوري رغباته أو أي خيار آخر، وكنت أول من نبه حزب الله من موقعي الأمني أن “لا تغرقوا في الوحل السوري ولا تدخلوا عسكريا إلى سوريا”، فمن يذهب بحجة الجهاد عليه أن يتوقع بين هلالين الجهاد المضاد، فحزب الله لم يكن أكثر من أداة لمشروع إيراني غير عاقل وغير متبصر للرؤية المستقبلية، ودفع الثمن غاليا جدا من شبابه دون أن يحقق شيئا، فلن يستطيع انقاذ نظام بشار الاسد، واقامة أمن للمزارات الموجودة قبل الثورة في إيران، فهذه المزارات قائمة منذ مئات السنين وهي محمية من أهالي سوريا، فالسيدة زينب هي سيدة مكرمة لدى كل الاطياف المسلمة على اختلاف مذاهبها، فنحن أيضا أبناء “آل البيت”، وكل ادعاءاتهم فارغة، والدليل أنهم أعلنوا لاحقا أن غايتهم هي حماية نظام بشار الأسد، لكن لا يوجد أحد بامكانه إطالة أمده”.

وأردف: “وقد أصبح الكلام يتمحور حول فترة انتقالية دون صلاحيات، فالأشهر بعمر الدول والامم لا تحسب أبدا، فنأمل أن تحسم اتفاقات “فيينا” على الأقل وقف العمليات العسكرية، حتى تنقل سوريا إلى مسار سياسي معين”.

وتناول الأوضاع الداخلية، فقال: “رغم كل التعتيمات لا يزال هناك بصيص نور، فأنا أتوقع انتخاب رئيس للجمهورية، بين 3 أشهر او 5 أشهر، “الرئيس القوي” نحتاجه جميعا، لكن الرئيس الذي لم يحم عسكريته ليس قويا، والضابط الذي يهرب من المعركة العسكرية ليس قويا، ومن يأخذ خيارات خاطئة سياسية واستراتيجية ليس قويا. فما سمي بتحالف الأقليات هو أكبر خطر على الأقليات”.

وأضاف: “دعونا نتحالف كمعتدلين ومنفتحين، فكفانا هتافا بتحالف الأقليات والأغلبيات، وحده الاعتدال والتنوع الطائفي والمذهبي هو الغنى الذي يجب أن نتمسك به”، مشددا على ان “من تحالف مع المشروع الإيراني لا مكان له في الرئاسة، ومن تحالف مع بشار الأسد لا مكان له في الرئاسة، إنه حر باللعب السياسي، لكن عليه أن يدرك أن خياراته السياسية تتساقط تباعا، والرئيس القوي نريده ولكن على صورة نسيب لحود رحمه الله، وأن يكون وطنيا وغير فاسد، وأن لا يغطي مشروعا معاكسا لمصالح المنطقة، ولا حليف لبشار الأسد، فنحن لسنا مع من يؤيد مشروع إيران والنظام السوري. وسنبقى صامدين مهما كلف الأمر”.

وتابع: “هناك مشروعان للكهرباء، مشروع آني نحضره مع جماعة زحلة، وممستقبلي، وهو انتاج الكهرباء في حال تقصير الدولة، ومن يرى نفسه قادر على القيام بمشاريع للكهرباء هو حر، لكن أشرف ريفي لن يكون شريكا في اي مشروع مالي، بل سأبذل جهدي حكما لتأمين الكهرباء 24/24 في أسرع وقت على غرار مدينة زحلة، والمشروع في خطواته الأخيرة، وسنؤمن الكهرباء ولو بالقوة، “غصب عن من يريد ومن لا يريد”، والباب سيبقى مفتوحا لجميع الناس التي ترغب بإقامة شركات، ولكني لن أكون شريكا مع أحد، إنما سأبقى حكما مدافعا عن مدينة طرابلس بشوارعها وبيوتها. وفي المرحلة المقبلة سنكون أمام مشروع بتشغيل كل مرافئ المدينة، وهي كفيلة بتفعيل الدورة الاقتصادية لطرابلس”.

وأردف: “لست اقتصاديا، لكني أرى أنه يوم تتوقف المعارك العسكرية في سوريا، ستدفع الحركة الاقتصادية في طرابلس وستعود إلى مجراها الطبيعي. لقد تحملنا كثيرا، الفقر والافتراء والقهر والأكاذيب، لكن أصبحنا في نهاية المرحلة، ولن يستطيع أحد أن يطيل أمد المعارك العسكرية في سوريا، فالجميع أيقن أن الشعب دائما المنتصر، والشعب السوري سيكون منتصرا. فلا الأنظمة ولا التحالفات العسكرية باستطاعتها أن تغلب الشعوب لفترة طويلة، ابن الأرض وحده من يفرض قراره”.

وقال للحضور: “أزمة النفايات بكل أسف تم تسييسها، وهذا ما ينم عن سوء إرادة، أما أنتم فقد أثبتم كيف تحافظون على مدينتكم وحمايتها من النفايات. واليوم كل دول العالم تعرف كيف تعالج نفاياتها إلا لبنان، فكل دولة تحترم نفسها تنظم نفاياتها بشكل طبيعي، وعندما يتم تصفية النوايا نلجأ إلى الاختصاصيين البيئيين، فكل من يعمل في الشأن العام عليه أن يكون شفافا ونزيها. ومن أراد دخول الشأن العام عليه أن يترفع عن الشأن الخاص، ومن أراد البقاء في الشأن الخاص يجب ان لا يدخل الشأن العام، فاستغلال المناصب من أجل غايات شخصية مرفوض تماما، ونحن نملك كثير من الطاقات الشبابية وهذا بادرة خير”.

وردا على سؤال حول انعقاد جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل، لإيجاد حل لأزمة النفايات، قال ريفي: “حتى اللحظة لم توجه إلينا أي دعوة لانعقاد مجلس الوزراء، ونأمل بعقد جلسة قريبة لحل مشكلة النفايات ورواتب العسكريين وسائر الأجهزة الأمنية، وكان قد عولج هذا الموضوع في مراحل سابقة”.