روحاني روح النظام …اعدامات بالجمله

مسعود محمد – بيروت اوبزرفر – ستوكهولم

حسن روحاني “المعتدل حسب الغرب” هو ليس حمامة سلام كما يروج له فمنذ توليه الحكم في ايران وكل يوم تعدم وجبة جديدة من الشباب الايراني باسم الإسلام.




حسب كل القوانين الدولية يجب احترام كرامة الإنسان وأرواح الناس، الا ان ذلك لا ينطبق على ايران التي يزحف الغرب لارضائها بغض النظر عن جرائمها كرمى للاتفاق النووي.

ان قتل النفس بكل الأديان والأعراف بلا سبب يعد بمثابة قتل للانسانية، وهذه كلمة الله التي وردت في الكتب السماوية.
نفّذ ملالي طهران هذا العام إعدامات فاقت أي عام آخر.
إن إعدام شخص واحد كافٍ ليثير جميع الضمائر ولكن ما يبعث للخجل بالنسبة للقوى العالمية العظمى هو صمتها تجاه الوضع في إيران خاصة وأنها تطمح إلى تنفيذ الاتفاق النووي وإتباع ذلك بالصفقات التجارية، على حساب حرية الشعب الايراني.

لكن هذه الحسابات التجارية على حساب أرواح الناس لم تكن اطلاقا مراهنات ناجحة لأحد حتى تنجح بها الدول الغربية فلا قوي أمام إرادة الشعوب. لو اتخذت الدول الغربية موقفاً من انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لما تجرأ الملالي اطلاقاً من مد بربريتهم إلى سوريا والعراق.

وفي ظل سياسة الاسترضاء احتلّ الملالي دون أي رادع أجزاء واسعة من العراق كما أنهم ارتكبوا أكثر التدخلات فتكا في سوريا لكي يحفظوا ديكتاتور دمشق ويبقوه على كرسي رئاسة فارغ من معناه. فكانت حصيلة ذلك الدعم ابادة 300 ألف من السوريين وتشريد سيل جارف من اللاجئين من جهة وتوسع تنظيم داعش من جهة أخرى. وتهديد أمن السعودية بدعم حوثيي اليمن واشعال حرب على الحدود السعودية، ودعم حزب الله اللبناني وتهديد صيغة التعايش اللبنانية عبر منع انتخاب رئيس للجمهورية لا يكون موالياً لها.

هزيمة ملالي ايران امام عزيمة الشعب السوري مهدت للتدخل الروسي في سوريا لانقاذ الديكتاتور وتأمين مصالح روسيا الجيوسياسية في هذه المنطقة من العالم. والمجازر باتت متواصلة لتحصد أرواح أبناء الشعب السوري.

هذا حسب القانون الدولي احتلال، يجب أن يقف ما يسمى العالم الحر بوجهه. يجب إيقاف أعمال القمع والقتل ضد السوريين. هناك من يستدل دجلاً أن سقوط النظام السوري يفتح بوابات دمشق على داعش وهذا الاستدلال من طبخة الملالي الحاكمين في إيران لانقاذ ربيبهم.

ان دعم بشار الأسد واستمرار حكمه سبب لاستمرار حياة داعش وتناميها، وبموازاة قطع أذرع الملالي في سوريا والعراق، يجب اشتراط مقابل أي علاقة وتعامل مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران، وإطلاق الحريات العامة والسعي لعقد تأسيسي بين مختلف المكونات الايرانية بما يحفظ حقوقهم ويؤسس لإيران اكثر ديمقراطية.

يطلق دون وعي اصطلاحي إصلاحيين ومحافظين على جناحي الحكم في ايران.

الحقيقة هي أن هناك صراع على السلطة في أيران بين مختلف الأجنحة، لكن هذا الصراع يدور حول مصالح كل جناح وطرف وليس على مصالح الشعب أو البلاد. وهذا يعني أن الجناحين المتصارعين يبحثان عن تحقيق مصالحهما الخاصة في إطار نظام ولاية الفقيه. بعبارة أخرى جميع الأجنحة متفقة على الأسس التي بني عليها هذا النظام وبقاؤه رهن ببقاء هذه الأسس، وهي أولاً قمع المعارضين وفرض القمع الشامل ضد أبناء الشعب، خاصة الأقليات الدينية والإثنية، وثانياً تصدير الإرهاب والحروب إلى الدول الأخرى ومحاولة خلق كيانات تابعة لهذا النظام لتكون سنداً لبقائه ومانعاً لضربه. والأساس الثالث لبقاء هذا النظام تمثّل في المشروع النووي للحصول على القنبلة النووية. بهذا المعنى يمكننا أن نقول أن ما يصفه البعض بالإصلاحيين هم من نفس لحمة وسدى المحافظين ولاخلاف جوهري بينهما.

فلايوجد في نظام ولاية الفقيه من يمكن وصفه بـ«الإصلاحي» او «المعتدل»، وهذه مصطلحات غير دقيقة في هذا النظام. لكن إذا نظرنا إلى تاريخ هذا النظام نجد أن مجمل تفاعلات هذا النظام في قمة السلطة عبارة عن عمليات الحذف والتصفية. حيث قام الامام الخميني بتصفية قطب زاده وبني صدر ومنتظري؛ كما أن خامنئي أيضا قام بتصفية خاتمي وموسوي وكروبي سياسياً وأمر بقتل عديد من الشخصيات المعارضة في الداخل والخارج، وكان بينهم من كان وزيراً في هذا النظام. وإذا فرضنا أن المعركة داخل النظام تدور في القمة بين رفسنجاني وخامنئي، فالسؤال الذي يفرض نفسه هو هل هناك حقيقة فرق شاسع بين الإثنين في التوجهات الرئيسية. خامنئي موقفه معروف، الا انه علينا ان لا ننسى ان رفسنجاني أيضاً كان عرّاباً للارهاب والاغتيالات في الخارج. إن الاغتيالات السياسية ضد رموز المعارضة الإيرانية في مختلف دول العالم ونورها حسب الجدول التالي كانت بمباركته :

– فرنسا(شهبور بختيار وغيره).
– سويسرا (الدكتور كاظم رجوي وغيره).
– النمسا (الدكتور عبدالرحمن قاسملو وغيره من زعماء الأكراد الإيرانيين).
– ايطاليا (محمد حسين نقدي).
– ألمانيا (الزعيم الكردي صادق شرف كندي ورفاقه).
– تركيا ( السيدة زهراء رجبي وغيرها).
–  باكستان (محمد حسن أرباب وغيره)
– السعودية تفجيرات الخبر.
– الأرجنتين تفجير المركز الثقافي والكنيس اليهودي.

كل هذه الاغتيالات والتفجيرات وغيرها الكثير من العمليات الإرهابية حصلت في ظلّ حكومة رفسنجاني وبإشرافه. ما لا يعلمه الكثيرين انه في تلك الفترة كان حسن روحاني بشكل دائم سكرتير المجلس الأعلى للأمن الوطني للنظام وكانت تلك الجهة هي التي تأخذ القرار بشأن هذه الجرائم. كما أن الإثنين كانا أكبر أمراء الحرب الإيرانية العراقية.

على الحكومات الغربية التخلي عن سياسة المكيالين وعدم الاستمرار بالصمت واللامبالاة حيال الإعدامات والجرائم الأخرى التي ترتكبها الفاشية الدينية الايرانية واحترام ارادة الشعب الإيراني الساعي الى الحرية. في اليوم الذي جعلته الأمم المتحدة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام ١٠ أكتوبر، نحيي 120 ألف شهيد سقطوا على درب الحرية في ايران لاسيما 30 ألف سجين سياسي قتلهم النظام في عام 1988 في مذبحة عامة إبان هزيمته امام صدام حسين ليفرض حالة خوف وصمت على الشعب الايراني.

في كلمة لها في تلك المناسبة في فرنسا قالت السيدة مريم رجوي ” اناشد العالم للعمل على وقف الإعدامات اليومية في وطني. التعذيب والإعدام يجب أن يتوقفا. وهذا هو مطلب جميع الإيرانيين. حقوق الإنسان لأبناء بلدي المظلومين تم رجمها داخل الوطن وباتت في مزايدة علنية على الصعيد الدولي. مزايدة حقوق الإنسان مقابل الصفقة النووية مزايدة حقوق الإنسان مع أعمال الشر والارهاب التي يرتكبها النظام في المنطقة ومزايدة حقوق الإنسان الإيراني بسبب الضعف والجبن في بعض السياسات الدولية.
فهل يجب احترام حقوق الإنسان فقط في أوراق القرارات وصكوك الاتفاقيات الدولية؟ لماذا يفرشون السجادة الحمراء أمام مَن يجب أن يُحاكَم على قيادة الجريمة والارهاب خلال ثلاثة عقود مضت؟ على الأقل اشترطوا على النظام الايراني اثناء المفاوضات معه إيقاف الإعدامات”.

عندما انتخب الملا روحاني رئيس نظام الملالي. أكدت المعارضة الايرانية ربيبتها به، وقالت أنه لن يتغير أي شيء بدون اطلاق حرية التعبير وحقوق الإنسان والافراج عن السجناء السياسيين والسماح بحرية تأسيس الأحزاب في ايران، بالتوازي مع ايقاف البرنامج النووي والسياسات العدوانية لهذا النظام في المنطقة.

المعدل السنوي للإعدامات في ولايت روحاني زاد ثلاثة أضعاف بالمقارنة بسلفه احمدي نجاد وأن نشاطات النظام لصنع الأسلحة وبإذعان روحاني نفسه قد زاد بنسبة خمسة أضعاف وأن موازنة الشؤون الأمنية والعسكرية وتصدير التطرف تضاعفت بشكل ملفت. وتصاعدت انتهاكات حقوق الإنسان في كل المجالات واستهدف كل المواطنين الإيرانيين بدءا من المدافعين عن حقوق الإنسان الى النساء والشباب والمعلمين مرورا بالمسيحيين والبهائيين وأهل السنة والى المواطنين العرب والبلوش والكرد. لماذا هذا الصمت المريب للعالم بينما عمليات القتل والاجهاز على السجناء السياسيين وإعدامهم مستمرة في إيران؟

لماذا العالم ساكت والفتيان الإيرانيون آصبحوا حصاداً للإعدامات؟
ولماذا لا يخضع الاستبداد الوحشي للضغط لكي ينشر كأضعف الإيمان أسماء المعدومين؟

هناك اليوم في جميع سجون ومعتقلات إيران أعداد كبيرة  من الإعدامات تنفّذ سرا بحق المواطنين العزل فيما ينتظر آلاف آخرين حكم الإعدام.
فلنفكر في أوليائهم وزوجاتهم وأطفالهم كيف يعيشون في قلق اضطراب ليل نهار.

لنفكر في نساء يقمن ببيع كلاهنّ لتسديد الدية وانقاذ أزواجهن من الإعدام.
ليخجل من يغضّ الطرف عن هذه الحالات الصارخة لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

وليعلم اولئك الذين يريدون غسل أيدي رئيس هذا النظام من الجرائم بأن هذه السياسة تفتح طريق الجريمة والقتل في المنطقة وفي مختلف أرجاء العالم.

روحاني قال بصراحة إن هذه الإعدامات تنفذ «إمّا بقانون الهي أو بقانون تبناه البرلمان… ونحن فقط سلطة تنفيذية».

الملالي الحاكمون في إيران مختلفين حول كثير من الأمور الا انهم متفقون على الإعدام والقمع. فهم يراهنون على الإعدامات لحفظ كيانهم.

ان من هذه الدماء التي تراق كل يوم من جسد الشعب الإيراني، ستتحول في نهاية المطاف الى سيل جارف وسيهدم أساس نظام الملالي.

إن الاستبداد الديني يُعدِم ويشنق في ايران اعتمادا على ثلاثة أنواع من الاتهامات:

الاتهام الأول والأهم هو المعارضة السياسية.

منذ ثلاثة عقود، أعدم النظام عشرات الآلاف من المواطنين بتهم جائرة وباطلة ومعظمها خارج الأطر القضائية. يكفي حسب قوانين هذا النظام ان تكون منتميا الى احد أجنحة المعارضة الايرانية الكردية او العربية او البلوشية او الفارسية، حتى تصبح متهماً لمجرد معارضتك للنظام، وتكون عقوبتك الإعدام.

لا يوجد من وجهة النظر الإسلامية الشرعية ولا من حيث الحقوق الدولية، ما يبرر هذه الاعدامات فالنضال من أجل تغيير النظام ليس جريمة، وانما هو حق أساسي للشعوب.

الاتهام الثاني يتعلق بالمخدرات. الملالي يشنقون عددا كبيراً من الشباب الإيراني بتهم تتعلق بالمخدرات. في حقيقة الأمر هذه الإعدامات هي خرق للعهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية.

في شهر سبتمبر ٢٠١٥ أعلن الأمين العام للأمم المتحدة ان: الجرائم المتعلقة بالمخدرات في إيران لا ترقى إلى حد عقوبة الإعدام. ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان رفضا هذه الإعدامات. المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء ومكتب المخدرات والجريمة في الأمم المتحدة صرحا بأن هذه الاتهامات لا ترتقي إلى الإعدام. ناهيك عن أنّ في كثير من هذه الحالات هذه التهم لا أساس لها من الصحة وإنما يتم اطلاقها تبريرا للإعدامات السياسية.

وثالث حجة يتذرع بها الملالي للإعدامات هي تنفيذ الأحكام الإسلامية. القانون الرجعي للملالي المتعلق بالقصاص وتنفيذ الشريعة الاسلامية والذي يعدم بموجبه أعداداً كبيرة من مواطني ايران يتعارض مع رسالة العفو والرحمة الإسلامية. ان دينامية الإسلام والقرآن يرفضان هذه الأحكام اللاإنسانية.

من هنا نستنتج ان الإسلام ومكافحة المخدرات هما مجرد ذريعة للملالي لتنفيذ الاعدامات، بينما هدفهم الحقيقي هو ارهاب المجتمع، وكبت الاحتجاجات الشعبية.

لقد جعل النظام الايراني بسبب تراخي المجتمع الدولي من القتل أمرا عاديا ويوميا. يشنق هذا النظام بأريحية مواطنية في الشوارع أمام أعين العوائل وحتى أمام أعين الأطفال، يمزقون قلوبهم وأذهانهم وضمائرهم.

مما لا شك فيه ان حياة وسلطة هذا النظام مرهونتان بالإعدامات. فلولا الإعدامات لما تبقى لهذا النظام آلية تمنع انفجار الغضب العام وانطلاق الاحتجاجات الجماهيريه العفوية في ايران كما حصل في مهاباد وسنندج؟
لولا الإعدامات لما استطاع نظام الملالي سلب حريات الشعب الايراني؟
ولولا الإعدامات لما استطاع نظام الملالي زيادة آسعار السلع يوميا، وتبديد عوائد وثروات الشعب الإيراني في اثارة الحروب في المنطقة أو نهبها وصرفها ليعيش رجال النظام حياة ترف بينما الشعب جائع للخبز والحرية.

ان الحكومات الغربية توسع علاقاتها السياسية والتجارية مع الفاشية الدينية في ايران وتتصرف حيال جرائمه بما يوحي ان هذه المأساة هي مجرد أمر داخلي يخص إيران، فيما تشكل هذه العلاقات أسوأ نوع من التدخل في الشؤون الإيرانية لصالح الملالي.

ان تجاهل حقوق الإنسان وحرية الشعب الإيراني هو أساس الفشل للسياسات الغربية تجاه إيران. ولو كان الغرب منسجماً مع قناعاته لحول الاتفاق النووي الى عامل ضغط لإجبار الملالي على التراجع الكامل عن هذه السياسات القمعية ومراعاة حقوق الإنسان للشعب الإيراني كشرط أساسي لإبرام الإتفاق.

وعندما يجد الملالي أنفسهم مطلقي الأيدي في الإعدامات الوحشية لأبناء الشعب الإيراني فسيوسعون تهديداتهم في المنطقة والعالم أيضا على طريقة المثل الشعبي اللبناني “يا عنتر مين عنترك … اتعنترت وما شفت مين يردني”.

لذلك على الحكومات الغربية استدراك هذا الخطأ والاشتراط على النظام الايراني وقف الاعدامات مقابل العلاقة مع الغرب. على الغرب ان يضغط على نظام الملالي لإطلاق سراح السجناء السياسيين خاصة القاصرين منهم وتحويلهم الى اصلاحيات خاصة بهم بدل زجهم بالسجون مع المجرمين.

على الغرب أن كان صادقا ومتمسكاً فعلاً بحقوق الانسان تحويل ملف مجازر العام 1988 الذي ارتكبه زعماء هذا النظام ضد السجناء السياسيين إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة المجرمين ضد الإنسانية.  واحترام مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية.

إن مشروع المعارضة الايرانية لمستقبل إيران هو ” ايران بلا تعذيب و إعدام وانهاء التعذيب وأي ضرب من ضروب انتهاكات الحقوق في إيران” فهل يستجيب الغرب ويضغط على النظام لتحقيق هذه المطالب.

إن المقاومة الإيرانية قد أعلنت ومنذ سنوات أنها تريد الغاء عقوبة الإعدام.

وإن مشروعها هو احياء الصداقة والتسامح والأخوة. وإن مشروعها للمستقبل، هو استئصال أحكام شريعة الملالي. ان الشعب الايراني يرفض قانون الجزاء اللاإنساني المتبع من قبل النظام، وغيره من القوانين المناقضة لحقوق الإنسان. المعارضة الايرانية تعتبر تنفيذ أحكام القصاص في هذا النظام لا إنسانيا. ويطمحون الى قانون قائم على أساس الصفح والشفقة والإنسانية.

إن مشروع المعارضة لإيران المستقبل هو الدفاع عن مشروع لا يعتقل أحد عفويا والتعذيب فيه محظور وجريمة. ولا يُحرَم أي متهم من حق الدفاع وحق المحاماة. يحترم المبدأ الأساسي للبراءة  ولا يحرم أحد وخاصة أي امرأة من الحصول على العدالة أمام العنف والتعدي وانتهاك الحرية.

إن مشروع المعارضة لمستقبل إيران هو أن لا يفقد أحد حريته وحقوقه وحياته لاعتقاده بدين أو عدمه أو بسبب ترك ذلك الدين.

إن مشروع المعارضة الايرانية هو أن يحظى جميع أبناء المجتمع الايراني بالأمن الحقيقي والحقوق المتكافئة في ظل القانون.

ان المعارضة الايرانية بكل طيفها تعمل على ايجاد نظام جديد قائم على الحرية والديمقراطية والمساواة. لقد اختارت ان تقف وتناضل وتعيد الحياة  والحرية والسعادة إلى أبناء الشعب الايراني، حتي لاينتظر شاب عمره اقل من 18 عاما في سراديب الموت والإعدام حتى يبلغ السن القانوني لتنفيذ الإعدام به، وحتى لا تذرف الدموع أي أمّ بحزن على ابنها المعدوم.

إن دافع الشعب الايراني في المقاومة حتى النصر ليس الحقد والثأر وانما يتأتى من حبه للحرية وحقوق الإنسان. وهذه هي فلسفة صموده، رغم حفلة الاعدامات المفتوحة. ان سِرّ هذا الصمود هو التضحية والاستعداد لدفع الثمن مقابل الحرية.

انظروا إلى قائمة الشهداء وانظروا إلى السجناء المقاومين. انظروا إلى المقاومين الشامخين في سجن النظام، عندما يعبرون عن رغبتهم بإسقاط نظام ولاية الفقيه في إيران واقامة نظام ديمقراطي حرّ مسالم، رغم كل القمع الذي يتعرضون له هذه كلها بشائر لحرية إيران.

إن مشروع المعارضة الايرانية ليس مجرّد أمنية وانما هو مستقبل إيران المحتوم.

إن دماء وعذاب المعدومين والسجناء والصمود والتضحية لروّاد الحرية في ايران تنادي الجميع إلى التضامن مع الشعب والمعارضة الإيرانيتين لأجل مستقبل أفضل لإيران.