جعجع: لست ملزماً بانتخاب عون

من معراب التي لا مكان لها في “إعراب” الحكومة او الحوار، بعدما قرر رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان ينأى بفسه عنهما، يبدو الأفق السياسي – وتحديداً الرئاسي ـ مقفلاً في ظل ضآلة الخيارات وشح المبادرات، وإن يكن جعجع يحمّل “الضباب الإيراني” المسؤوليّة عن انسداد هذا الأفق.

يؤكد جعجع أن “معلوماته” تفيد بأن إيران هي التي تعطل انتخابات رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن “هناك في طهران من تكلم مع جهات في الغرب وأبلغها بوضوح أن المطلوب أن تساعدونا في تثبيت الرئيس بشار الأسد في سوريا حتى نسهل الاستحقاق الرئاسي في لبنان وانتخاب رئيس توافقي”.




ويشير، في حوارٍ نشرته صحف لبنانيّة عدّة، الى أن طهران تتعامل مع الملف الرئاسي اللبناني باعتباره ورقة ضمن المواجهة الشاملة مع بقية الأفرقاء في الشرق الأوسط، إلا أن الورقة اللبنانية ليست غالية لدى الغرب في الوقت الحاضر، ما يعني أن الانتظار سيطول، آملاً في أن يقتنع الإيرانيون في أسرع وقت ممكن بأن أحداً لن يقايض بقاء الأسد بالانتخابات الرئاسية.
وينفي أن تكون السعودية هي التي تمنع انتخاب رئيس الجمهورية بسبب الفيتو الذي تضعه على العماد ميشال عون.

ويعتبر جعجع أن بمقدور حلفاء الجنرال، إذا أرادوا، أن يقنعوه بالانسحاب من المعركة الرئاسية لتسهيل انتخاب رئيس توافقي. ويتابع: لا أعتقد أن عون يستطيع أن يستمر وحده في المعركة الرئاسية إذا طلب منه “حزب الله” ذلك.

ويؤكد أنه لا يزال مرشحاً لرئاسة الجمهورية، “مع استعدادي للبحث في أي طرح جدّي آخر”، لافتاً الانتباه إلى أن توقيع إعلان النيات مع “التيار الوطني الحر” لا يُلزمه بانتخاب عون رئيساً.

ويلفت الانتباه الى أنه لا يخوض معركة الحقوق المسيحية الآن، كما يفعل عون، لأن الأولوية لديه هي لإنقاذ الوضع الوطني العام.

ويشير ألى أن الحكومة تتصرف وكأنها ليست حاكمة، مشدداً على أن المطلوب المباشرة في تنفيذ خطة الوزير أكرم شهيب بعدما أُشبعت درساً وتشاوراً، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحكومة يجب أن تبقى بعدما أصبحت ضرورة دستورية، حتى ولو لم تفعل شيئاً.

وحول موقف “القوات” من جلسة تشريع الضرورة، يتمسك جعجع بوجوب إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال هذه الجلسة، قائلاً: الأولويات المالية الملحة نحترمها ونعترف بأهميتها، لكن نحن أيضاً نعاني من وجع ميثاقي مزمن ويمكن أن يداوى في سياق تطبيق اتفاق الطائف من خلال وضع قانون انتخاب جديد، كنا قد وُعدنا بإقراره بعد التمديد الاول للمجلس النيابي ثم بعد التمديد الثاني، وبصراحة نحن لا نستطيع أن نبقى كالزوج المخدوع، داعياً الى التصويت على كل المشاريع المطروحة، والمشروع الذي ينال الأكثرية يمر، ومتمنياً أن يكون بري حليفاً أبعد من الكازينو الى السياسة.