الضاهر: الجمّال بنيّة والجمل بنيّة أخرى

رأى النائب خالد الضاهر أن مبادرة الرئيس نبيه بري الحوارية مضيعة للوقت وعملية تخدير للانتخابات الرئاسية، فيما المطلوب واحد وهو التزام النائب بواجبه الوطني والدستوري عبر شروعه في انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرًا أن المستفيد الوحيد من المبادرة هو المشروع الفوضوي في لبنان الذي يقوده “حزب الله “بمباركة العماد ميشال عون وعدد من الملحقات الإيرانية، لأن القرار الايراني بعدم انتخاب رئيس للجمهورية واضح ولا يمكن لعاقل وطني وشريف أن يشكك فيه.

ولفت الضاهر في تصريح لـ “الأنباء” الكويتية الى أن المؤسف في اصداء المبادرة، هو موقف قوى 14 آذار من الدعوة الى الحوار، بحيث اثبتت أنها لم تتعلم من التجارب الحوارية السابقة، وأنها في مكان بعيد عن إلزامية انتخاب رئيس للجمهورية قبل الشروع في أي عمل آخر حواريًا كان أو تشاوريًا، معتبرًا بالتالي أن قبول قوى 14 آذار بمحاورة “حزب الله” والعماد عون، كناية عن قبولها سواء من معرفة أو من جهل بسياسة دفن الرأس في التراب، وبلعبة ذر الرماد في العيون.




واستطرادًا، يؤكد الضاهر أن الحوار لن يصل إلى أي نتيجة سواء كان بند انتخاب رئيس للجمهورية في مقدمة جدول الاعمال أو في آخره، خصوصًا أن الجلسات الحوارية طويلة بما يتوافق وسياسة “حزب الله” بتقطيع المرحلة، محذرًا بالتالي قوى 14 آذار من انزلاقها طوعًا وبكامل إرادتها الى لعبة إيران في لبنان والمنطقة العربية، داعيًا قياداتها إلى وقف التنازلات والكف عن تقديم الهدايا مجانًا لمن يمنع انتخاب رئيس للجمهورية بذريعة دعم حليفه العماد عون.

وردًا على سؤال، أكد الضاهر أنه ليس هناك ادنى شك في نيات الرئيس بري، وبرغبته في انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد كمخرج من الأزمة الراهنة، لكن ـ والكلام للضاهر ـ الجمّال بنيّة والجمل بنيّة أخرى، فـ”حزب الله” يريد توظيف المبادرة لمصلحته تمامًا، كما وظف طاولات الحوار السابقة منذ العام 2006 حتى العام 2014، معتبرًا بالتالي أن على قوى 14 آذار أن تتنبه لأن “حزب الله” لن يقدم لها أي تنازل على مستوى الاستراتيجية الايرانية في لبنان خصوصًا لجهة انتخاب رئيس للجمهورية، بدليل كلام الشيخ نعيم قاسم “إما عون رئيسا وإما الشغور إلى ما شاء الله”، وايضا بدليل كلام السيد نصر الله مؤخرا بأن “رئاسة الجمهورية تمر عبر العماد عون”.