مبادرتان لبري وللسفير الاميركي للحفاظ على الحكومة

أطلق رئيس مجلس النواب الممدد له نبيه بري مبادرة سياسية تهدف الى الحفاظ على الحكومة ومنع انهيارها.

وتتألف مبادرة رئيس المجلس ، بحسب صحيفة “الاخبار” من شقين: التهدئة الحكومية، وعقد طاولة مشاورات في عين التينة أو مجلس النواب.




ولفتت الصحيفة الى ان بري بادر إلى الاتصال بمختلف مكونات مجلس الوزراء، سعياً إلى تفاهم يبقي الحكومة على قيد الحياة،  لكن هذا التفاهم يصطدم بإصرار تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله على التراجع عن نشر مراسيم لا تحمل تواقيع وزرائهما.

وفي السياق اشارت مصادر قريبة من رئيس المجلس وأخرى قريبة من العماد ميشال عون، الى ان رئيس الحكومة تمام سلام تعهّد بإعادة هذه المراسيم إلى وزراء التكتل والحزب، للاطلاع عليها. وما لا يوقع عليه الفريقان لن يُنشَر.

وتعهّد رئيس الحكومة أتى استجابة لمبادرة بري، وبعد الكلام الواضح والعالي النبرة الذي أدلى به الوزير محمد فنيش على طاولة مجلس الوزراء أول من أمس، لناحية تأكيده أن نشر المراسيم من دون توقيع وزيري حزب الله يعني أنه لا داعي لوجودهما في الحكومة.

وقد شكلت مبادرة برّي أحد أسباب تأجيل عون لمؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً أمس، إلى يوم غد الجمعة. وبناءً على أداء تيار المستقبل ورئيس الحكومة في مجلس الوزراء اليوم، سيقرر عون وجهة تحركه في مؤتمره غداً،  ومن المنتظر أن تحدد وجهة عون طريقة تعامل حزب الله مع الحكومة.

في المقابل أكدت مصادر في فريق 8 آذار أن الاتصالات لم تتوصل إلى أي نتيجة إيجابية، وأن وزراء حزب الله والتكتل سيشاركون في جلسة مجلس الوزراء اليوم، ثم سينسحبون منها بهدوء.

وفي سياق متصل اجرى اضيفت الى مبادرة بري مبادرة اخرى من السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل الذي اجرى سلسلة اتصالات بقوى 14 آذار، تحت شعار الحفاظ على الحكومة.

ويسوّق هيل، بحسب “الاخبار”  مبادرته على قاعدة ضرورة تهدئة الجنرال ميشال عون، من خلال تحقيق جزء من مطالبه، وعلى رأسها ما يتصل بالتعيينات الأمنية.

ويقترح هيل في هذا الإطار ترقية عشرة عمداء في الجيش إلى رتبة لواء، بينهم قائد فوج المغاوير في الجيش شامل روكز، ومدير الاستخبارات إدمون فاضل.

ويأتي هذا الاقتراح بعد اقتراحين سابقين بترقية 12 عميداً أو 24 إلى رتبة لواء.

الى ذلك أشارت المعلومات إلى أن النائب الممدد لنفسه  وليد جنبلاط وافق على الاقتراح ولم يمانعه أيضاً الرئيس سعد الحريري. وفيما أبدى عون رفضه لهذا الاقتراح إذا لم يقترن بتحقيق مطالب أخرى، ترفض المصادر كشفها، ذكرت المعلومات أن هيل مستمر في مسعاه لأجل إقناع عون به لتهدئة الأوضاع الداخلية وحل الأزمة الناجمة عن التمديد لقائد الجيش.

في موازاة ذلك سيوقع وزير الدفاع سمير مقبل قريباً قرار استدعاء فاضل من الاحتياط، بعدما تدخل هيل مجدداً لدى مقبل ولدى رئيس الحكومة  لإبقاء مدير الاستخبارات في منصبه، إذا لم يتحقق اقتراح ترقيته إلى رتبة لواء مع روكز وعمداء آخرين.