لبنان يا قطعة سما مزينه بزعماء طلعت ريحتهم ….

مسعود محمد لبيروت اوبزرفر من السويد

كتب يونس الابن أجمل ما غنى الراحل وديع الصافي




لبنان يا قطعة ســـــما    عالارض تاني ما ألها
لوحات الله راسمها   شطحات احلى من الحلى
عالطامعين محرمها    وللخاشــــــعين محللها
بالسـيف ما بتغلى دما   وللضيف منقول له هلا
لبنان يا قطعة سما  اســـمك على شفافي صلاة

ماذا بقي من قطعة السما
زباله نعم واعتذر عن التعبير، ولتلطيف الجو وعدم استفزاز محبي البلد ( وانا منهم على فكره)  يمكن لنا ان نستخدم كلمة نفايات رغم ان تلطيف الكلمة لا يخفف من الروائح المنبعثة في العاصمة بيروت التي سميت يوماً سويسرا الشرق. منذ انطلقت حملة طلعة ريحتكم وانا أحاول ان لا أعلق على الحملة أولا لبعدي عن البلد منذ ١٨ سنه وعدم زيارتي البلد منذ خمس سنوات بشكل نهائي لأسباب تتعلق أيضاً بالروائح العفنة للبلد. وثانياً لتعقد الوضع السياسي لدرجة لا تفهم فيها أحياناً كما يقال باللغة العامية ” مين مجوز أم مين”، إلا انه هناك بالسياسة بديهيات لا تحتاج لوجودك في البلد لتفهمها.

١- ليس للفساد دين او طائفة والمحاسبة يجب ان تعم على الجميع، خاصة وانه ليس بين سياسيينا نبي، فالعصمة للأنبياء، وعلى حد علمي كان محمداً خاتم الأنبياء.

٢- عندما نحاسب الزعيم لا يعني إننا نحاسب الطائفة، الا اذا كان الزعيم طائفة والطائفة زعيم، فحينها لم يعد من حاجة للبلد والتغني بالبلد، لنعلنها فيدرالية طوائف ولتحتفظ كل طائفة بزبالتها عفواً (بنفاياتها).

٣- مع التحرك ضد التحرك، مين وراه، شو بدك بهالحكي ” القصة مش قصة ام قليبانه القصة قصة قلوب مليانه”، ” في قطبه مخفيه وراء التحرك”، ” في مين عميستغل التحرك”، ” يا أخي حزب الله بدو ياخد البلد على الخراب”، “زعران امل اعتدوا على الشباب ودنسوا قبر الرئيس الحريري”، ” ليس للحراك قيادة معروفة واضحة الأهداف”، “وزير داخلية القط بياكل عشاه المعتر كان بإجازته ما عارف شي من شي”. لنفند ما يقال بهدوء رغم ان مستوى الحوار هذه الأيام هو بمستوى يا معي يا ضدي طيب ما فيني كون معك بشي ومختلف معك بأشياء ونضل أصدقاء.

أولاً بالشكل وبالدستور وبالقانون، من حق الناس التظاهر والتعبير عن مطالبها، حتى ولو كانت مطالبها من فئة إعطاء الحق لزواج المثليين.

ثانياً ليس جديدا لا على بيروت ولا على أهل بيروت ان في حركة أمل زعران، السؤال الذي يؤرقني دائماً لماذا تمسك زعيم بيروت الشيخ سعد الحريري بزعيم زعران أمل الاستاذ نبيه بري وأعاد انتخابه، ولا يفوت اي فرصة للتشاور معه، ويفاوض حزب الله في بيته وتحت سقفه؟

ثالثاً خطة حزب الله واضحة منذ مظاهرة شكراً سوريا وهو يأخذ الشارع الى الهاوية، والبلد الى ولاية الفقيه، وادخل لبنان بحرب مع اسرائيل وقال امين عامه بعد ذلك قولته الشهيرة ” لو كنت أعلم”، وهو يقاتل في سوريا رغم أنف كل ١٤ آذار ومن لف لفها، السؤال لماذا السكوت؟ وماذا فعلتم لمواجهة كل ذلك غير النواح على حلم دولة اضعتموها وتذرفون عليها دموع التماسيح؟

رابعاً حزب الله باللبناني ” حربوق” عرف كيف يركب موجة الحرمان بالمقابل ماذا فعلتم انتم ما هي خطتكم لمحاربة الفقر، وتأمين الطبابة والتعليم، اين أصبحت المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية؟ ماذا فعلتم لإيقاف الدواء الفاسد والطعام الفاسد الذي يأكله المواطن؟ هل تعلمون ان ما يأكله المواطن وما يشربه من بعض الأدوية المهربة للبلد هو ايضا زباله؟ ماذا فعلتم بالنقابات؟ اين الأحزاب؟ هل المطلوب ان يبقى الشاب اللبناني تحت سقف ابن الجميل وابن جنبلاط والصهر وابن الصهر من الجد الى الحفيد؟ هل يحق للشباب اللبناني ان يحلم يوما برئيس حزب من العوام، وبوزير يرتدي الجينز ( غير وليد بيك طبعاً).

خامساً عقدة أهل بيروت وخوفهم ان تأخذ منهم مدينتهم، الرئيس الحريري الأب رحمه الله أعطى عمره لبيروت ومع ذلك بقي البيارته يعتبرونه صيداوي، لم ينسبوه للمدينة التي وهبها عمره. بيروت ليست ملك حصري لأهل بيروت فهي عاصمة الوطن ولكل الوطن الا اذا كان الوطن طائفة فحينها لنقبل فيدرالية الزبالة وليقاتل أهل بيروت ويسترجعوا مدينتهم ويرفعوا حينها الأسوار حول كل المدينة وليس حول السراي فقط.

سادساً سوليدير ليست بيروت وبيروت ليست فقط سوليدير، اكره ان اشعر انا ابن بيروت ان المصيطبة والبسطه وطريق الجديده وكركول الدروز وعائشة بكار والظريف والصنائع والقنطاري والحمراء والروشه والبربير ليسوا من بيروت، بيروتنا ام الدنيا وأكبر من أن تقزم بمشروع.

سابعاً للمعترضين على مظاهرة الغد أعطاكم الشعب اللبناني أكبر مظاهرة بتاريخه في ١٤ آذار ماذا فعلتم بتلك المظاهرة غير التفريط بمسلماتها، والتنازل عن كل شيء بما فيه ما يستر عورتكم بحجة عدم الذهاب الى حرب أهلية، لعلمكم حزب الله ذهب للحرب وأخذ البلد رهينة وهو غير آبه بنظرياتكم الغاندية اللاعنفية. كان الشهيد جورج حاوي يمتاز بروح النكتة وقادر على قول النكتة حتى في لحظات الألم قال لي يوماً ” افتكرنا حالنا طليعيين ونسير بطليعة الناس الى ان طلعنا من الناس وصاروا هم بمكان ونحن بمكان آخر” وهذا هو حالكم اليوم اذهبوا وراجعوا أحوالكم يا ١٤ آذار فمنذ بات زعيمكم في قصر المهاجرين ليلته بضيافة قاتل ابيه وانتم بمكان والناس بمكان آخر.

ثامناً شباب بلادي على حق فهم المستقبل والمستقبل لهم، بهم اؤمن وعليهم اتكل الى الشارع الى التغيير الزبالة مكانها في الحاويات وليس في شوارعنا. ليس كل من نزل الى الشارع ازعر من أمل، وليس كل من قال لا متواطىء مع حزب الله وسيده، ففي لبنان من اختاره وطناً وليس مشروعاً وشركةً، ففي لبنان من يريده واحداً من جنوبه الى شماله هناك في أقاصي عكار حيث تخططون لرمي زبالتكم في ارض من أعطاكم ثقته، في ٧ ايار عندما خاف البيارته واحتموا بالاركيلة كان شباب عكار في بيروت يحاولون الدفاع عنها بالعصي لأن من قال لهم سنقاتل دفاعاً عن كرامتنا قبض الأموال ووضعها في جيبه وتركهم في شوارع بيروت تائهين هائمين على وجوههم بلا غطاء وبلا كرامة وبلا سلاح.

ثامناً شباب لبنان امام خياران اما النزول الى الشارع والتأسيس لوطن، وإما البقاء في البيت والتقوقع خلف الزعيم في حاوية زبالة.

اكمل لكم يا شباب لبنان يا مستقبل الوطن مقالتي بمقطع من قصيدة يونس الابن

وأذكركم بمقولة الشهيد سمير قصير ” عودوا للشارع يعود لكم الوضوح”.
يســــعد صباحك ها الحلو  يل أنت للدنيا صباح
رؤوس الجبال تكحلوا بالنور   وتــــنفضّ جناح
بلبل حلو ياما الــــه صابر على جنون الريــــاح
عرم بريش اللي بلله  قطر الندي ترغل وصاح
لبنان يا قطعة ســــما  اسمك على شفافي صلاة