//Put this in the section

فتفت: عون بلغ الحائط المسدود والمشكلة معه في خياراته وإلتزاماته

رأى النائب أحمد فتفت في حديث الى اذاعة “الشرق” ان “لا أحد يمكنه أن يتوقع ما الذي يمكن أن يفعل العماد ميشال عون”، معتبرا انه “من الناحية السياسية وصل إلى طريق مسدود، ربما سينتظر أولا مغادرة وزير خارجية إيران، ولن يتصرف شيئا بوجود حليفه على الساحة الداخلية اللبنانية حتى لا يحرج هذا الحليف، سيحاول أن يعتمد قدر الإمكان على ما يوفره حزب الله من دعم، لأن تحركه في الشارع في المرة الأخيرة لم يكن موفقا ولم يستطع أن يحشد المئات، بل إكتفى بالعشرات وبالتالي هو أمام موقف صعب في هذه المرحلة”.

وتحدث فتفت عن “المبادرة السياسية التي يقوم بها مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم”، لافتا الى “أن المبادرة من ناحية إعادة إحياء مشروع تم رفضه من أكثر القوى السياسية وهو التمديد لجميع الضباط في الجيش اللبناني 3 سنوات، هو مشروع لا يلقى قبولا لدى فريق كبير من اللبنانيين، ولا يعقل أن يكون العمداء أكثر عددا من الملازمين. هذا مشروع مكلف عسكريا وماديا وهو كان أيضا مرفوض من قبل الجنرال عون ثم عاد إليه عندما وجد نفسه محشورا في زاوية معينة”، مؤكدا ان “هذا المشروع يحتاج إلى فتح المجلس النيابي ولا يبدو الجنرال مستعدا لفتحه هو والقوات اللبنانية تحت عنوان أنهم يريدون قانون الجنسية قبل ذلك، وبالتالي فإن التعجيز الذي وضع في وجه التشريع يجعل هذا الموضوع مستحيلا بالإضافة إلى موقف القوى السياسية والوضع الإقتصادي الذي لا يحتمل المزيد من البطر المالي لمعالجة قضايانا السياسية”.




واشار الى “مكسب اعادة تفعيل عمل المؤسسات في لبنان، لكن تفعيلها يشترط إحترام الديموقراطية”، مشيرا الى إن “قيادة الجيش رفضت هذا المشروع في السابق، وبالتالي نحن نعود إلى معالجة مواضيعنا بطريقة خاطئة بدل أن نضع الأمور على السكة الصحيحة نضعها على السكة الخطأ ثم نقول إن هذا خطأ يجب تصحيحه بمبادرات أخرى”، مضيفا أن “تفعيل عمل المجلس ضرورة ويجب أن يبدأ من مكان ما، وهذا المكان معروف وهو أن يبدأ بإنتخاب رئيس الجمهورية، بإنتظار تعقل الجنرال عون وحزب الله والتوقف عن تعطيل الإنتخاب، ربما كل الأمور ستحلحل وكان يمكن حينها إيجاد حل من موضوع قيادة الجيش وعدم التمديد للقيادة الأمنية”.

وإذ أشاد فتفت بالعماد جان قهوجي وبأدائه”. قال: “كنا نفضل لو تم تعيين قائد جديد، لأن هذا عمل المؤسسات”، لافتا الى انه “لو كان هناك رئيس للجمهورية كانت له كلمة بموضوع التعيينات ولكانت هناك حكومة فاعلة ليست كهذه الحكومة المشلولة كليا، وكان فورا جرى التحضير وإقرار قانون جيد للانتخابات، وبذلك نكون قد جددنا الحياة السياسية في لبنان وأرضينا الجنرال عون”.

واكد ان “إنتخاب رئيس الجمهورية يفعل عمل الدولة، وأن تعطيل الإنتخاب يؤدي إلى الشلل ليس في موضوع النفايات فحسب إنما في الموضوع السياسي والإقتصادي وفي موضوع الكهرباء ومواضيع أخرى”.

وقال: عون وصل إلى الحائط المسدود، ليس لدينا من مشكلة معه، إنما مع خياراته وإلتزاماته”، مشيرا الى انها وصلت إلى حد القول إن حماية المسيحيين مسؤولية حزب الله. هو أوصل نفسه إلى هذه النتيجة وهو إختار الخيارات الخاطئة وتصرف بتكتيكات خاطئة، نحن لسنا مسؤولين عن كسر الجنرال ولا نريد له ذلك”.

وقال: “عون يتصرف كأنه قائد فيلق عسكري وليس في عمل سياسي، دائما يصعد إلى أعلى درجة ممكنة ويحشر نفسه في الزاوية”، مشيرا إلى أن “حزب الله أخذ منه كل شيء ولم يعد لديه شيء يعطيه للحزب”.