//Put this in the section

عون لا رئاسة ولا قيادة! – علي حماده – النهار

edit-ali-hamadeh

كان إقدام وزير الدفاع سمير مقبل على تأجيل تسريح الضباط الثلاثة وفي مقدمهم قائد الجيش جان قهوجي أضعف الإيمان. لم يكن هناك مهرب لتأجيل التسريح في ظل التعطيل المتمادي الذي يمارسه ميشال عون كواجهة لحسن نصرالله و”حزب الله” في الاستحقاق الرئاسي، معطوفا عليه التعطيل الذي يمارسه عون منفردا في موضوع تعيين قائد جديد للجيش مع خوضه معركة إيصال صهره الثاني الضابط شامل روكز الى القيادة، وفقا للمعادلة نفسها التي يمارسها في موضوع رئاسة الجمهورية: هو أو لا أحد.




رداً على المعادلة الآنفة الذكر قيل لعون: إننا نفضل “لا أحد” على أن يفرض ميشال عون على اللبنانيين فردا جديدا من العائلة في موقع بخطورة موقع قائد الجيش. ومن هنا كان لا بد من ان تتم مواجهة المزاج الانقلابي لدى ميشال عون بتذكيره انه ليس وحده في لبنان، وانه يستحيل عليه ان يفرض نفسه رئيساً، ولا أن يفرض صهره الثاني قائدا للجيش ومهما أشبع هذه المطالب الشخصية الضيقة بشعارات فارغة يطالب فيها على الشاشات وفي الطرق. ان لبنان لا يدار بـ”زمور” سخيف، ولا بكتلة شتائم توزع هنا أو هنالك، ولا بثلة من رموز المخابرات السورية، والنظام الأمني السوري – اللبناني السابق. أكثر من ذلك إن “حزب الله” الذي نؤمن بأنه السبب الأول في الأزمة اللبنانية الراهنة، لا يمكنه أن يفرض على اللبنانيين رئيساً، ولا قائداً للجيش. في وسعه أن يفرض “فيتو” في التسميات، لكنه حتما لا ولن يستطيع فرض رئيس أو قائد للجيش مهما فعل. بناء عليه، على ميشال عون أن يدرك جيداً أن حليفه الأساسي لا يستطيع اللحاق بأحلامه، ولا بطموحاته، ولا بتطلعاته العائلية.

نقول هذا الكلام، وعون يهدد ويتوعد، ويلمح الى استخدام الشارع بدءاً من اليوم رداً على قرار وزير الدفاع الذي حظي بغطاء جميع القوى السياسية من دون استثناء. وندعوه إلى التفكير ملياً في أمر الشارع الذي يعتبر أن مشكلته لا تكمن في عدم وصول فرد من أفراد العائلة الى منصب كبير. ومن هنا قد لا يلاقيه الشارع على النحو الذي يخطط له.

قبل بدء الصيف كتبنا هنا، إن عون لن يصل إلى الرئاسة، ولن يوصل صهره إلى قيادة الجيش. ودعونا الى البحث بجدية عن مرشح تسوية حقيقي، يكون في ظل الانقسام الحاد الراهن وسطيا، لا يشعر معه أحد من الفريقين الكبيرين بأنه مستفز أو مستهدف. واليوم نجدد الدعوة هنا، ولا سيما الى ميشال عون للتفكير قليلا في ما هو مستحيل، وما هو ممكن، للبحث مع الجميع في أسماء مقبولة ومعقولة للرئاسة، وانتخاب رئيس جديد في أسرع وقت، كمنطلق لإعادة إحياء العملية السياسية والمؤسسات، ثم تشكيل حكومة جديدة للتحضير للانتخابات عبر إقرار قانون جديد للانتخاب، على ان تأتي التعيينات العسكرية الأساسية نتيجة طبيعية لانتخاب الرئيس الجديد.

خلاصة القول: لا رئيس ولا قائد للجيش يفرضان بالابتزاز والتعطيل.