أزمة النفايات تشعل بيروت ومطالبات باستقالة سلام

اندلعت مواجهات عنيفة في وسط بيروت، مساء أمس، بين عناصر في قوى الأمن الداخلي ومتظاهرين يطالبون بحل جذري لأزمة تراكم النفايات في لبنان المستمرة منذ أسابيع، مطالبين باستقالة رئيس الحكومة تمام سلام، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، ما أدى إلى سقوط ثمانية جرحى.

وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا بعد الظهر احتجاجًا على عجز الحكومة عن إيجاد حل لأزمة النفايات المنزلية التي تغرق فيها شوارع بيروت ومنطقة جبل لبنان منذ أسابيع. ولبى المتظاهرون دعوة حركة «طلعت ريحتكم» التي تضم ناشطين في المجتمع المدني وتجمعوا في ساحة رياض الصلح قرب مبنى مجلس النواب.




وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن الفوضى سادت حين أقدم عشرات المتظاهرين على رشق عناصر قوى الأمن بالحجارة، الذين كانوا قد أقاموا حواجز حديدية لمنع المتظاهرين من الاقتراب من البرلمان.

ومن المقرر أن يعقد سلام مؤتمرًا صحافيًا ظهر اليوم في السراي الحكومي، على خلفية ما حدث.

وبحسب بيان قوى الامن فإن “بعض المتظاهرين المتواجدين في ساحة رياض الصلح  بدأوا بالإعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي المكلفين حمايتهم وحماية المنطقة الأمنية في محيط السراي الحكومي ومجلس النواب من خلال دفع هذه العناصر ورمي الحجارة والنفايات والمفرقعات عليهم، ومحاولتهم إزالة الشريط الشائك لهذه المنطقة. وإزاء هذا الواقع ولمنع الإحتكاك والتصادم مع المتظاهرين وخرق السياج الأمني للدخول إلى المقرات الرسمية وإستباقاً لما قد ينتج عن ذلك من سقوط ضحايا، قامت عناصر مكافحة الشغب بإستعمال المياه لإبعادهم عن المنطقة الأمنية. وبعد تطور الوضع قامت بإستخدام القنابل المسيلة للدموع وإستعمال عتاد حفظ الأمن والنظام المزودة بها لتفريقهم”.

وأكدت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنها ليست في موقع الخصم أو المواجهة، وهي تمارس دورها وصلاحياتها، وتطلب من المتظاهرين التعبير عن رأيهم بهدوء وبالطرق السلمية وعدم دخولهم إلى المنطقة الأمنية المفروضة في محيط السراي الحكومي ومجلس النواب وعدم التعرّض لعناصرها، وهي جاهزة دائماً لحمايتهم.

وأشارت الى انه “نتج عن هذه المواجهات سقوط حوالي 35 جريحاً من قوى الأمن الداخلي إصابة بعضهم خطرة وتضرر عدد كبير من آليات قوى الأمن الداخلي كما تأسف لإصابة عدد من المتظاهرين”. ولفتت الى انه “أُعطيت الأوامر المشددة بعدم إطلاق النار بأي شكل من الاشكال”.

ولاحقا أوفدت وزارة الداخلية ضباطاً الى منطقة الاشتباك للعمل على تهدئة الوضع وأكدّ الوزير نهاد المشنوق للجديد انه سيتخذ عقوبات بحث كل من اعطى الاوامر وكل من اطلق النار أياً كان.

ومن جانبهم، قام المعتصمون بنصب الخيم في ساحة رياض الصلح تأكيداً على استمرار تحركهم إلى حين تحقيق مطالبهم المتمثلة بالافراج عن جميع المعتقلين خلال تظاهرة اليوم، ومحاسبة كل من أطلق النار عليهم.

كما حمّل ناشطو حملة “طلعت ريحتكم” مسؤولية ما حصل للرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق، مطالبين باستقالة الحكومة وحل مجلس النواب.

وتعليقا على ما حصل أشار وزير الداخلية نهاد المشنوق الى أنه خارج لبنان وطلب من القوى الامنية عدم اطلاق النار، متعهداً للمتظاهرين بأنه سيتم حل مسألة النفايات في جلسة الخميس المقبل.

هذا وطالب النائب وليد جنبلاط الوزير نهاد المشنوق بالاستقالة.