//Put this in the section

جماعات متناحرة تتنازع على القتل واقتسام الغنائم – تحسين التل – الأردن

شاهدت فيديو لعملية إعدامات نفذتها إحدى الجماعات (الإسلامية) في سوريا، ضد جماعة (إسلامية) تنازعها على تقسيم الأراضي، وتنازعها على القتل وتصفية الحسابات، وجمع الأسلاب؟! وكان (الأمير) الذي نفذ أمر القتل، ألقى بياناً أمام الكاميرا لا يختلف كثيراً عن البيانات التي نسمعها من أمراء التنظيمات (الجهادية)، والتي أصبحت تثير السخرية عند سماعها..

قال: نحن لسنا مجرمين، ولن نحرم المسلم من الطعام والشراب والصلاة قبل تنفيذ الإعدام، كما تفعل فصائل أعداء الله والمسلمين.




هذا يعني بأن الجماعة المنفذة للقتل؛ في قلوبهم نوع من الرحمة بعكس الجبهة المقابلة، الذين يقتلون دون رحمة، ويرفضون السماح لمن سُيقتلون بأن يؤدوا فرض الصلاة، أو تناول الماء قبل الموت.

وجهات نظر متباينة، وبالوقت نفسه مثيرة للسخرية، إذ يظهر كل طرف صحة إسلامه، فلا يقتل إلا بوجود أسباب للقتل، فالطرف الرحيم؛ يظهر نوعاً من الشفقة قبل التنفيذ، بينما الطرف المتشدد يظهر قسوة في التنفيذ، قسوة لها أسبابها عندهم؛ إنهم يقتلون الكفرة والمرتدين؟

أين الجماعات (الإسلامية) من قتال أمريكا مثلاً، أين هم من قتال اليهود؟!

لماذا يقتلون بعضهم بعضاً، ويبتعدون عن الجهاد الذي فرضه الله على المسلمين لقتال أعداء الأمة الإسلامية..

أنا هنا لا أحرض؛ إنما يمزقني الفضول..

أريد أن أعرف كما يرغب ملايين العرب والمسلمين أن يعرفوا؛ لماذا يكون المقتول في نهاية الأمر هو العربي المسلم على يد أخيه في العروبة والإسلام.

لماذا يتم تكفير المسلم، أو المسيحي، أو اليزيدي من جهة تدعي الإسلام، بينما جهات أخرى لا تكفر إلا من ينازعها القسمة والإرتزاق.

يقول أحد المارقين: والله لا يقوم هذا الدين إلا على الأشلاء… ؟!

كيف سيقيمون شرع الله على أشلاء العرب والمسلمين، وكيف ستقوم للإسلام قائمة طالما هناك اقتتال بين المسلم والمسلم، وأعداء الأمة يتربصون بنا، ونحن نتناحر على تقسيم الغنائم.

أصبح الدخول في الإسلام سريعاً، لأنه يحتكم الى وجود مغريات تقدمها التنظيمات، مثل: رواتب بآلاف الدولارات، نساء على شكل سبايا؛ (أربعة صبايا لكل (مجاهد)، ومنزل خاص، وسيارة من الوكالة، وأسلحة متوفرة لاستخدامها في تصفية الحسابات.

لكن من أين تأتي كل هذه الأموال لتدفع على شكل رواتب، وأعطيات، ومكافئات، وشراء خدمات.

ربما يحصلون عليها من بيع الآثار، ومن تجارة البترول، لكن من يشتري منهم، ويدفع لهم مئات الملايين التي يستخدمونها لشراء السلاح، واستقدام الشباب الأجنبي لتجنيدهم، واستخدامهم وقوداً للحرب الدائرة في سوريا والعراق؟

لماذا تركز التنظيمات على المقاتل الأجنبي، مع أن شباب الغرب لم ينخرطوا في الإسلام، ولم يحسن إسلامهم، ولا يعرفون لغة القرآن الكريم، لكن على ما يبدو أنهم جاءوا لتدمير ما تبقى من إسلام بحجة حماية التنظيمات الإسلامية.

إنهم صنيعة الغرب، والغرب هو الذي زرع التنظيمات الإسلامية في العراق وسوريا، ومنحهم الأموال اللازمة للتكاثر، وتدمير الحضارة العربية، والإنسانية، كما فعل هولاكو في بغداد.

لكن، بعد كل عمليات القتل البشع بين التنظيمات؛ يبقى في النهاية؛ القاتل والمقتول في النار، لأن المقتول كان حريصاً على القتل أكثر من القاتل.

صدق رسول الله (عليه الصلاة والسلام) عندما صنف المسلمين الى 73 شعبة؛ 72 منها في النار، وواحدة في الجنة