باسيل: ظروف هجرة اللبنانيين سابقا هي نفسها تهددنا اليوم بترك لبنان

رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل “أننا أتينا متأخرين إلى المغتربين، ولكن نحمل الكثير من الأمل الذي يعيد ربطكم بوطنكم الام. وإن نجاحاتكم في العالم هي نقطة قوة وجمع أساسية لكم، وهذا ما يجب ان نبني عليه من أجل مستقبل الاغتراب اللبناني لتفعيله وإعادة التواصل معه”.

وقال خلال الاستقبال الذي أقامته على شرفه “الجمعية اللبنانية في فانكوفر: “أحد الأمور التي أتمنى أن أكون حققتها زيارتي لكم في كندا، ان تكون بداية عمل مشترك دائم مع بعضكم البعض. نحن شعب علينا ان نبقى ارتباطنا بأرضنا قائما، إنما على حقائق يجب الا ننساها كي تبقى قضيتنا حية فينا، لاننا اذا نسينا حقيقية وجودنا فسيكون هناك خطر أن ننسى وطننا، واذا كنتم انتم المغتربين نسيتم وطنكم فلن يتبقى اي شي منه. عليكم ان تعرفوا أن لبنان لا يمكن أن يستمر فقط بالذين يعيشون فيه، كل عائلة لبنانية لديها جزء منها في الغربة، وبخسارته تخسر جزءا أساسيا منها، وحينها نعطي المجال لاستبداله بأشخاص غير لبنانيين، وفي نهاية الامر سنخسر لبنان العريق”.




أضاف: “إن الظروف التي أدت الى هجرة اللبنانيين هي نفسها التي تهددنا اليوم بترك لبنان، والتاريخ يكرر نفسه، فداعش يقف على حدودنا، وقبل ذلك كان هناك داعش آخر في لبنان بأشكال وظروف أخرى، إنما بالعقلية والذهنية والفكر نفسها، أي أنه يريد إلغاءنا لأننا من حماة الحرية، في حين أنهم لا يتحملونها ولا يستطيعون العيش معها لأن مفهومهم للحرية لا يتناسب مع وجود اشخاص احرار يقبلون الآخر الذي يتقبلهم ايضا مهما اختلف عنهم”.

وتابع: “أنتم في كندا تعيشون هذه الحرية بسلام في مجتمعات أخرى تخاويتم معها.
لقد اتينا متأخرين إليكم، ولكن نحمل الكثير من الأمل الذي يعيد ربطكم بوطنكم الأم. أعرف أن المهمة صعبة، وأن اللبنانيين يتوزعون في مناطق ودول كثيرة من الصعب زيارتها كلها، لذلك التكنولوجيا هنا خير مساند لنا، فمن خلال التطبيق الذي أطلقته الوزراة Lebanon connect نستطيع ان نختصر المسافات، ويمكنه ان يجمعكم لتتعارفوا وتتواصلوا في ما بينكم ومعنا، لنستطيع لاحقا أن نقدم لكم الخدمات التي أنتم في حاجة اليها الكترونيا، متفادين بذلك الصعوبات التي تواجهكم كي تتسجلوا وتحافظوا على لبنانيتكم وهويتكم. إنه مجهود نسعى الى أن ننجزه كي يحصل كل لبناني مغترب على حقه في استعادة جنسيته، وان تكون لكم حقوق التصويت في لبنان”.

وشدد باسيل على أن “نجاحاتكم في العالم هي نقطة قوة وجمع أساسية لكم، وهذا ما يجب أن نبني عليه من أجل مستقبل الاغتراب اللبناني، لتفعيله وإعادة التواصل معه”.

وبعد النشيدين الكندي واللبناني، ألقت رئيسة الجمعية غادة رحال كلمة ترحيبية، ثم عرض نيك قهوجي تاريخ تأسيس الجمعية الذي يعود الى خمسين عاما، طالبا من باسيل الدعم في ثلاثة مواضيع، بناء نصب تذكاري لضحايا غرق سفينة التايتانك، ولبرنامج تلفزيوني يعالج مواضيع تهم الانتشار، وافتتاح قنصلية فخرية في فانكوفر، معلنا عن المشاركة مع الجالية في هاليفاكس في انجاز بيت المغترب اللبناني في البترون.