الجميّل: تفاهم عون والقوات ميّع انتخاب الرئيس

قال الرئيس امين الجميل ان “الشجرة المعمرة تقترب من السنة المئة ــــ يبدو من غير السهل ابصار حزب في تجربة مماثلة. لاول مرة على امتداد تلك العقود تحصل خلافة في حزب الكتائب، بعد انقطاع تشتت على انتفاضات وانقسامات وانتخابات استمر ما بين عامي 1984 و2007”.

اما عن كون حزب “الكتائب” خارج “تفاهم النيات” بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، أضاف الجميل في حديث لصحيفة “الاخبار”:  “ليست لنا مشكلة مع احد، ولا نزاعات دموية، ولا خلافات دراماتيكية مع طرفي التفاهم كما مع سواهما. اخذت المصالحة التي اجرياها حجما مقارنة بحجم خلافاتهما ورواسبها الكارثية التي امتدت عقودا. التجربة التي لم يقع فيها حزب الكتائب. علاقاتنا طبيعية مع القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وتيار المردة وسائر القيادات المسيحية والاسلامية”.




واشار الى ان “لم نُدعَ الى المصالحة المارونية ــــ المارونية، ولم نطلع على تفاصيل ما دار بينهما سوى ما تبلغناه كسوانا من الصحف. طبعا اشجع مبادرات كهذه لانها تفضي الى استرخاء الواقع المسيحي المشدود والمتوتر. يقتضي ان نمنح هذا التفاهم بعض الوقت كي تتضح جديته، ومدى قدرة الطرفين على تجاوز خلافات الماضي والخلافات الشخصية. لكن يقتضي ان لا ننسى ان جانبا من تلك الخلافات يرتكز على الخيارات الوطنية الرئيسية. لم يلحظ التفاهم موضوعا اساسيا لدى المسيحيين هو انتخاب رئيس الجمهورية الذي أعدّه مصيريا، ونحن نعرف مدى الاثر الذي خلفه الشغور الرئاسي على البلاد وعلى المسيحيين خصوصا. ثمة موضوع آخر لم يخض فيه التفاهم، وهو بدوره مرتبط بالخيارات الوطنية الكبرى التي نفترق فيها عن قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر، هو مفهوم السيادة. اخشى ان يكون التفاهم ميّع موضوعي انتخاب الرئيس والسيادة. اتساءل اذا كان رمى الى صرف النظر عن الانتخابات الرئاسية، ومن ثم عن قضايا مصيرية وطنية، ما يخلق نوعا من التأقلم مع الواقع الانتحاري”.