نعيم قاسم: لولا المواجهة في سوريا لكانت المفخخات في كل مكان

أكدّ نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ “حوارنا مع تيار المستقبل مستمر لأننا نعتبر أنه الطريق المناسب والمتاح في هذه المرحلة، ولكن أداء حزب المستقبل المتوتر وتصريحات بعض مسؤوليه المأزومة تضر بهذا الهدف وتضعف آثاره”.

وقال قاسم في كلمة له في احتفال التجمع الإسلامي لأطباء الأسنان “طب الأسنان تقنيات وحداثة”، “من يسعى لتعديل موقعه في السلطة السياسية بالاستناد إلى الأجنبي وإلى دعمه لا يعمل لمصلحة لبنان الدولة”، متسائلاً “لماذا لا يتم انتخاب بالرئيس الأقوى في لبنان؟ وكلنا يعرفه بالإحصاءات والأدلة، وهو الذي يستطيع إعطاء الالتزامات والتعهدات وهو صادق فيما يقول ويستطيع أن يحمي التزاماته، لقد جربنا الرئيس الذي لا لون له، فضاع وأضاع، دعونا نجرب خيارا واعدا، وفي النهاية الحكم لصناديق الاقتراع التي تؤيد الناجح وتحاسب المخطئ، وإلا أن نبقى بهذا الشكل فهذا يعني أن لا تكون للبنان رئاسة لفترة طويلة من الزمن. إن ربط الرئاسة بالتطورات الخارجية والضغوطات الأجنبية والعربية هذا يعني بقاء الفراغ، وكلما استمرت المراهنة على الخارج استمر الفراغ”.




وأضاف قاسم “حربنا في القلمون لحماية لبنان ومقاومته، ولولا المواجهة في سوريا لكانت المفخخات في شوارع بيروت والضاحية وجونية وصيدا وفي كل مكان في لبنان. لقد أعلن سماحة الأمين العام بأن الدولة هي مسؤولة عن تحرير جرود عرسال، ونحن بانتظار قرارات التحرير من الحكومة بالطرق والأساليب التي تراها مناسبة، نحن لا نلزم الدولة بآليات التحرير، ولا نكون مكانها في إجراءاتها، ولكن عليها أن تتخذ الإجراءات المناسبة”.

وأكد: “نحن خلف الدولة في تحرير الأرض، ولكن هل المطلوب أن ننتظر 22 سنة بحجة المسؤولية الحصرية للدولة كما انتظرنا في القرار 425 لتحرير الجنوب من إسرائيل؟ وماذا لو لم وضع البعض العراقيل بوجه الدولة كي لا تقوم بواجبها؟ وماذا لو لم تستطع الدولة معالجة هذا الملف؟ نحن ننتظر ولسنا مستعجلين على الإجابة، ولكن في نهاية المطاف هذا موضوع محل اهتمامنا، وأهلنا ولبناننا يريد بكل إصرار أن تتحرر جرود عرسال”.

وتابع: “يعرج شهداء الدفاع المقدس من حزب الله في أنبل المواقف، ويشيعهم الأهل والأصحاب والأبناء بافتخار وتصميم لمتابعة الطريق، وبكل صراحة لن تجدوا في العالم أرقى وأعظم من نموذج عوائل الشهداء والشهداء، نحن نفتخر أن منا من لا يخشى إلا الله تعالى ويواجه كل التحديات، وبدل أن يباركوا لنا ويشاركوننا ونحن ندعوهم إلى ذلك في الفخر والنصر، يتباكى أتباع المشروع المناصر للتكفيريين على عوائل الشهداء وأبنائهم، ويعتبرون أنها خسارة كبرى ومشكلة تحصل في المناطق وبين العوائل والبيوت، فأقول لهم: ارحموا أنفسكم وعوائلكم بالصدق، شهداؤنا لا يحتاجون نواحكم، ولن يتأثروا به، ولكن مشهدكم مقزز أمام شركائكم في الوطن”.

وأكد “نحن سنقاوم حيث يتطلب مشروع المقاومة، وسنبقى في الميدان ما دامت الحاجة إلى الميدان، ولن تثنينا لا التصريحات ولا التهويلات ولا جمع العالم، المقاومة مستمرة وستبقى أقوى ومنتصرة وإن شاء الله تعالى ستكون في الساحة التي تحتاجها”.