نجنا من الشرير…. – طوني انطون

وسط مخاطر وجودية تأتي من تورط حزب الله في الحرب السورية ووصوله الى منطقة الحدود حيث يسعى الى استحضار التطرف الى الداخل،وفي وقت تبدو حركة الجيش اللبناني الدفاعية ممتازة وتبشر بصد الاخطار، جاء العماد ميشال عون يحث على الصدام في جرود عرسال؟! ويكاد يدعو الى مشاركة بشار وحزب ايران في القتال داخل سوريا حتى؟!

في خط متوازوبدل البحث مع اصحاب الشأن فيما يجنب لبنان الكأس المرة تردد القوات اللبنانية ليل نهار الحديث عن “اعلان نوايا” مع عون ولقاء قد يغيير حركة التاريخ بين جعجع والجنرال مع تلميحات ان الاعلان المذكور واللقاء الميمون قد يغيران حركة الطبيعة فتصير الشمس تشرق من البحر وتنام خلف الجبال!! ولا يستبعد ان يظهر القمر نهارا وهي ليلا في تفصيل اضافي على اهمية الحوار الذي فاق من سباته بعد اكثر من30 عاما من العداء سببتها حروب الجنرال المدمرة والتي خلفت  شهداء وتهجير طال مئات الالاف اللبنانيين الذين توزعوا في كل اقطار العالم.




عون يصل الى حد الدعوة الى العصيان وادخال لبنان في المجهول وذلك في دعوته الى اسقاط الدستور وانتخاب رئيس من الشعب؟ّ! وبدل ان تعلن القوات وقف الحوار معه حتى اجلاء مواقفه الملتبسة والخطيرة يزداد “دوز” الحديث عن نقاط مشتركة!! وايجابيات مبادرة الجنرال!! وامكانيات التلاقي!! وكل المفردات الاخرى التي تؤشر بالتأكيد الى ان الحوار حول جنس الملائكة  “مكفي” حتى يقع المحظور ويدخل لبنان كله دائرة الخطر القاتل والمميت.

الشرير يفرك يديه فرحا؟ فبعد ان باتت كل محاولات اسياده في طهران بالفشل في الوصول الى المثالثة عن طريق الهمس في اذن الفرنسيين(العام 2007) حول تضحيات حزب الله ومقاومته وفشل عملية غزو بيروت ومحاولة غزو الجبل في تحقيق الحلم، وفشلت مساعي الهيمنة على الدولة في استكمال خطواتها، جاء جنرال متقاعد مهووس بالرئاسة الى حد الدعوة الى العبث بأساس البناء(الدستور) في خطوة قد تؤدي الى ترؤوسه المرحلة الانتقالية التي لن يعود بعد انتهائها شيئ الى ما كان عليه قبلها….