لقاء سيدة الجبل: لعدم التمييز بين إرهاب وآخر والعمل مع المسلم من أجل عالم عربي متنور وديموقراطي

أكد بيان الخلوة السنوية لـ”لقاء سيدة الجبل” تحت عنوان “دور المسيحيين في مواجهة الاستحقاقات الداخلية والتطورات الإقليمية”، في فتقا، أن حماية لبنان تحتاج الى خطوات ومبادرات على أكثر من صعيد.

وتضمن اللقاء التوصيات الآتية:




“اتفق المشاركون في الخلوة العاشرة للقاء سيدة الجبل على إنشاء لجنة تحضيرية، مهمتها الإعداد لإطلاق كتلة لبنانية عابرة للطوائف تعمل من أجل حماية لبنان وسلامه الدائم. وذلك على الاسس الآتية:

اولا: لا تمييز بين ارهاب وارهاب، وهذا موقف اخلاقي قاطع، لا يمكن ان نشعر بالاشمئزاز من جرائم “داعش” ونتغاضى عن جرائم الاسد او نتكتم عليها. ان إدانة ارهاب “داعش” يستدعي اخلاقيا ومنطقيا ان ندين الارهاب الذي يمارس بحق الشعب في سوريا والارهاب الذي يمارس ضد المدنيين في غزة. الارهاب مرفوض أيا كان مصدره. وليس هناك مجرم يتمتع بامتياز يخوله ان يرتكب المجازر دون ان يتحمل اللوم ودون ان توجه اليه أصابع الإتهام.

ثانيا: الارهاب يطال الجميع، الاقليات كما الاكثرية. صحيح ان المسيحيين والاقليات يتعرضون للارهاب والتهجير على يد “داعش” الا ان معظم ضحايا “داعش” هم من المسلمين. ومن يتعرض للقتل في سوريا منذ ثلاث سنوات ليست الاقليات وإنما الاكثرية. كما انه ليس هناك ضحية قيمتها أكبر من ضحية اخرى.

ثالثا: حماية المسيحيين لا تكون من خلال تحالف الاقليات، وهو تحالف يضع المسيحيين في مواجهة عدائية، بل في حالة حرب، مع الاغلبية المسلمة. ان ربط مصير المسيحيين في الشرق بأنظمة أقلوية مستبدة، تحت شعار تحالف الاقليات، يشوه طبيعة الوجود المسيحي كشريك للمسلمين في بناء انظمة مدنية ديمقراطية، ويحوله الى شريط في التسلط الذي يمارسه نظام متهاو لن يطول به المقام، ويلحق المسيحيين بمشروع هيمنة أقلية لا حظ له في النجاح وقد بدأ بالأفول.

رابعا: ليس هناك حل مسيحي خاص لمشاكل المسيحيين، بل حل شامل لكل مشاكل المنطقة، وللمسيحيين دور فاعل فيه. الحل بالنسبة للمسيحيين، هو في العمل جنبا الى جنب مع المسلمين من أجل عالم عربي متنور، ديمقراطي وتعددي.

خامسا: تعميم التجربة اللبنانية، ان التجربة اللبنانية في العيش معا يمكن ان تقدم للمجتمعات العربية التعددية نموذجا يحتذى به كما ان لبنان المعافى، بانفتاحه وحيويته الفكرية، قد يصبح مصدر إلهام لعالم عربي متجدد. ان حرية المعتقد التي كفلها الدستور اللبناني منذ سنة 1926 اعتمدتها اليوم تونس ومصر، ويتوجب تعميمها على العالم العربي”.