غير مطابق للمواصفات…. – طوني انطون

منذ بدء الحوار معه كان الجميع يعرف ان نقاط الاختلاف كثيرة وهي لا تبدأ بالموقف من نظام بشار وتأييد سلاح حزب الله ولا تنتهي بتعطيله انتخابات رئاسة الجمهورية في مرحلة بالغة الدقة والخطورة على مستوى لبنان والمنطقة.

لقاء بكركي امس جاء محاولة مخلصة لاعادة تسليط الضوء على الفراغ والشغور في سدة الرئاسة ومن اولى من الصرح الذي اعطي له مجد لبنان ان يحتضن مثل هذا الاجتماع الساعي الى اتمام انتخاب رئيس ماروني يعيد الالق الى الموقع الاول في لبنان.




كلام عون عن المؤسسة العسكرية امس وتوصيفه للمجتمعين في بكركي ليسا غريبين عن مسار الرجل منذ العام 1988 ، ولكنهما يطرحان سؤالا ملحا يدور في ذهن كل انسان: لماذا الحوار معه اذا كانت قناعاته هي هي؟ وومارساته لا تتغيير وحراكه لا يصب في مصلحة لبنان وديمومة وجوده دولة حرة سيدة مستقلة؟ واخر تهديداته هي تعطيل عمل الحكومة ما يؤدي الى الفراغ الكامل والشامل الذي لا يمكن ان يندرج الا في اطار مشروع حزب الله وكلامه عن مؤتمر تأسيسي ومثالثة وما اليهما مما ينسف الدستور القائم على وقف العد والمناصفة والشراكة والعيش المشترك.

الحوار فن نعم ولكن اساسه ان يوصل الى مكان ما امن وامين،واذا لم يكن كذلك فماذا ينفع  اذا ربح لبنان كل  هذا الكلام الجميل والمونق وخسر نظامه الحر؟ وماذا ينفع الحوار مع عون اذا كان الجنرال غير مطابق لمواصفات الحوار الجدي والمجدي؟