//Put this in the section

المشنوق: خطاب نصرالله خارج سياق المسؤولية ولا يمكن ان تكون عربياً وتعارض “عاصفة الحزم”

رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن لا اتفاق نهائيا بين الغرب وإيران “حتى الآن”، بل “اتفاق مبدئي”.

وأكد المشنوق، في حديث إلى محطة “ال بي سي”، أن “كل التصريحات التي قرأتها لكل الغربيين، سواء الفرنسي او الالماني او الاوروبي او الاميركي، كونت انطباعا لي ان ما حصل اليوم هو ابقاء الباب مفتوحا حتى 30 حزيران”، معتبرا أن “ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما لم تكن تريد ان تخرج من دون اتفاق ما، ليس بالضرورة ان يكون نهائيا او ان يكون ناجحا بالقدر الذي يتحدثون عنه”.




واعتبر ان “تعبير الرئيس الاميركي ان الاتفاق “تاريخي” موجه للاسرائيليين واليهود اولا، لان هدف الاتفاق ليس فقط عدم حصول ايران على السلاح النووي”، مذكرا بأن “ايران اعلنت مرات عدة انها لا تريد ان تنشئ سلاحا نوويا، ولا ان تستعمل تقنياتها الحديثة لصنع هذا السلاح”.

وأوضح ان “الادارة الاميركية والرئيس الاميركي بالذات لا يريد بأي ثمن الخروج من هذه المفاوضات من دون الوصول الى اتفاق ما، لان هذه هي المشروعية الوحيدة التي سيأخذها عندما يخرج من الحكم، هو لا يملك اي مشروعية كبيرة في السياسة الخارجية على عكس كل الشائع”.

وكشف أن “هناك نقاشا حول نقطة نقل مخزون اليورانيوم المخصب الى دولة للخارج الى روسيا”، معتقدا “ان ما حصل حتى الآن من اتفاق على نقاط محددة هو اخراج لانقاذ ماء الوجه للرئيس الاميركي”. وقال: “على عكس الشائع للبنان هناك مصلحة بالاتفاق الاميركي – الايراني، واعتراضي ليس على الاتفاق بل على التصرف الايراني خلال المفاوضات وبعدها.

وجدد المشنوق خشيته “من ان يؤدي رفع العقوبات الى توفير المزيد من الاموال والموارد للحكومة الايرانية لزيادة تدخلها ونفوذها في المنطقة، اي طريقة التصرف الايراني في المنطقة من سوريا الى العراق واليمن بمعزل عن لبنان”، مشيرا إلى أن “لبنان ليس جزءا من الاستعراض الايراني، لان الاستعراض الايراني في لبنان اتم واجباته في لبنان وليس بحاجة الى مزيد من الاستعراضات، وبالتالي انا اتكلم عن الدول التي لا يزال الاستعراض قائما فيها بشكل كبير وعسكري”.

وجزم بأنه “لا يمكن ان تكون عربيا وان تكون ضد عاصفة الحزم. فاذا كان الاتهام الموجه للعرب بانهم مقصرون، نجد للمرة الاولى قيادة عربية تتصرف على قاعدة انها صاحبة قرار، كبير وصائب ويعيد ايقاظ العروبة في نفس كل عربي بان العرب معنيون ومسؤولون وقادرون على ايقاف هذا التمدد الايراني الذي يتخذ اشكال مختلفة بكل المعاني”.

وإذ أوضح ان “هذا التحرك هو تحرك عربي وليس تحركا سنيا فقط الا اذا اردنا اعتبار ان التحرك الآخر هو شيعي”، لاحظ أن “الصراع السني – الشيعي معروف في مناطق عديدة من العالم العربي بسبب الانتشار الايراني”، مشيرا إلى ان “الكلام عن ان عاصفة الحزم هي اميركية هو كلام غير صحيح على الاطلاق، اميركا عرفت الامر قبل ساعات قليلة”.

وذكر بـ”أن السعوديين سبق ودخلوا الى البحرين ووزير الدفاع الاميركي كان في زيارتهم واصدر بيانا بعد ان غادر فيه عتبا ولوما انهم لم يبلغوه بعملية الدخول الى البحرين”، معتبرا ان “عملية عاصفة الحزم عودة الى قدرة العروبة ولنجاح العرب والى قدرتهم على القيام بعمل ناجح يحمي أمنهم ويظهرهم اصحاب قرار في منطقتهم ومنازلهم وأمنهم وجغرافيتهم وسياستهم “.

أضاف: “عندما تكون هناك يقظة عربية فان جزءا من هذه اليقظة لاحقا او عاجلا او مؤجلا هو التعامل مع الموضوع الاسرائيلي. لا يمكن ان تكون يقظة عربية خارج فلسطين وهذا أمر طبيعي سنصل اليه في وقت من الاوقات “.

كما ذكر بأن “ايران الدولة الوحيدة في العالم الاسلامي التي لا تقول في دستورها إن دينها هو الاسلام، بل تقول ان مذهب الدولة هو المذهب الاثنى عشري، وهذا بطبيعة الحال يتسبب بانقسام اينما انتشرت السياسة الايرانية بينما دين الدولة في السعودية ومصر وكل الدول الاسلامية هو الاسلام ولا علاقة له بالمذاهب . الأزهر يعترف بكل المذاهب الاسلاميية ولا استثناء لاي مذهب “.

ولاحظ ان “هناك ثلاث دول دينية في المنطقة ، الدولة الأولى هي اسرائيل التي تقول إنها مسؤولة عن كل اليهود في العالم . والدولة الثانية ايران، التي اعلنت نفسها بولاية الفقيه ومسؤولة عن الشيعة في كل مكان في العالم، وهذا خلق اشكالية في الولاء الوطني لكل الشيعة العرب او غير العرب لأن من يتبع ولاية الفقيه يتبع له بالمعنى الديني والسياسي والفقهي والشرعي والأمني . اما الدولة الدينية الثالثة فهي دولة داعش “.

واعتبر أن “ايران تخلق اشكالا داخل كل بلد لأنها ذات طبيعة انقسامية وليست طبيعة توحيدية وهذه الاشكالات هي التي تحصل في لبنان والسعودية واليمن والبحرين والعراق . بطبيعة الخط الاستراتيجي لا يمكن ان تكون الا هذه جزء من سياسة انقسامية حيث تحل . لا يمكن ان تكون جهة جمع بل جهة تفريق بين الناس لأن الموالي لهذه السياسة او لهذه المرجعية لا يرى في دولته او في مرجعيته الوطنية بديلا تجعله يتخلى عن مرجعية ايران”.

ولفت إلى أن “حزب الله لا ينكر انه جزء من ولاية الفقية وفوقية “الفرس” معروفة كذلك نظرتهم الى الآخرين بدونية”، متابعا: “اذا كان رأي هذه المرجعية السياسي مختلف عن البلد الذي يعيش به حزب الله عليه ان يتبع هذه المرجعية، وهذا كلام قاله هاشمي رفسنجاني بحيث قال “شتم الصحابة اوصلنا الى داعش…والاحتفال بمقتل الصحابة والخليفة عمر بن الخطاب قاد الى ظهور تنظيمات ارهابية كالقاعدة وداعش.. لم نعر اي اهتمام وتمسكنا بخلافاتنا السنية الشيعية وبشتم الصحابة وبالاحتفال بيوم مقتل عمر حتى باتت هذه الاعمال عادية لدى الكثيرين الاعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين نتيجتها الوصول الى القاعدة وداعش وطالبان وامثال هذه الجماعات…” رفسنجاني هو من مؤسسي الثورة الاسلامية في ايران وهو بموقع اساسي في النظام الايراني”.

وتساءل: “كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن انهم تنابل وفاشلون وكسالى، علام يستند كلام نصرالله عن “تنبلة” وفشل العرب يستند ؟ هل على تجربة 2006 والقدرة الممتازة على مواجهة العدو الاسرائيلي؟ وهذا ايضا يستند على انه يستند على تحالف اقليمي كبير تقوده ايران وهذا التحالف له نظرة للعرب ولطريقة التعامل معه مختلفة”.

وأكد ان الاولوية “الآن لليمن، وربما غدا تحدد اهداف اخرى ولكن اي تجمع عربي سياسي او عسكري لا يمكن ان يوصل الا الى الامساك بعلم فلسطين. صحيح ان البوصلة الآن مختلفة الا انها لن تبقى كذلك مدى الحياة. فللمرة الاولى في القمة العربية نسمع موسيقى ثورية وليست كلاسيكية”.

وإذ أوضح ان “المصريين حريصون على منطق الدولة في سوريا، لكن دولة لا تعني لهم بشار الاسد”، رأى ان “الجغرافيا اليمنية ليست بسيطة ابدا. ولا يمكننا ان ننكر في اي لحظة ان كل عربي يشعر بفخر بعملية “عاصفة الحزم” لانه يرى فيها رمزا لحركة مقبلة، حتى ان الفلسطيني لا يمكن ان يرى هذا العقل الا ويصل الى فلسطين”.
وردا على سؤال، قال: “لست بوارد الجدل مع نصوص حزب الله في هذه المرحلة، وكلام نصرالله خارج سياق التاريخ والجغرافيا والمسؤولية الوطنية عن كل اللبنانيين حتى. هذه دولة (السعودية) قدمت منذ العام 2000 الى اليوم 11 مليار دولار للدولة اللبنانية وليس للافراد اللبنانيين، اخرها 4 مليارات دولار لتسليح الجيش”.
ولاحظ ان “هناك يقظة عربية ستكتمل، وبالتالي لا يمكنني ان ارى هذه الامور الا جزءا من الفخر العربي. وفي عز ما كانت المفاوضات في لوزان كان الاستعراض الايراني يصل الى اقصاه اننا سنصل الى عدن”.

أضاف: “لا اتصور ان هذا التحالف لا يملك خطة عسكرية جاهزة وقادرة على تحقيق النتائج المرجوة “، مؤكدا أن “خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وغيره من المسؤولين السعوديين لطالما اكدوا ترحيبهم بكل الاطراف السياسية اليمنية للوصول الى اتفاق لانقاذ اليمن”.

وقال: “لا يمكن ان ننكر ان اليمن جزء من الامن القومي السعودي”، تساءل: “ايمكن ان ننسى ما اقدمت عليه ايران في العراق حين “عملت ما لا يعمل بالعراق ” تحت شعار ان العراق جزء من امنهم القومي ، لماذا لم يستغرب احد؟ حين كان “يتصور” قاسم سليمان في سوريا والعراق وغيرها لماذا لم يستغرب احدا؟ لماذا لم يعتبروا انه تجرؤ؟ هل هذا “حق القوي” ام حق طبيعي؟

اضاف: “من العرب هناك من قرروا ان لا يكونوا ضعفاء وقرروا طي صفحة من الانكفاء والتخاذل والقبول بأي شيء في منطقتهم والقول “نحن نقرر” مع الاميركيين او من دون الاميركيين. ما رايته في واشنطن ، ان الاميركيين فرحوا وكأنهم كانوا بانتظار قيام احد بامر ما ينقذهم من التردد”.

وردا على ما قاله ميشال عون حول ان الحرب على اليمن غير قانونية، قال المشنوق: “لم نسمع منه رفضا لقتال “حزب الله” والباسيج والافغان في سوريا والتدخل الايراني في العراق، فهل اصبح التدخل السعودي في منطقة تعبر عن الدفاع عن امنهم القومي، والحركة المصرية في البحر للدفاع عن الامن القومي للممر البحري الوحيد لديهم الذي يصل الى قناة السويس، هل هذا مخالفة للقانون الدولي؟

واوضح ان “القمة العربية اعلنت في بيانها ان العملية مستمرة الى حين جلوس الجميع الى طاولة الحوار. ولا يمكن ان يكون هناك اتفاق ايراني – اميركي نهائي لا يضمن امن اسرائيل من لبنان ومن سوريا ، لذلك التعبير الاول للرئيس الاميركي اننا انجزنا عملا تاريخيا يمنع ايران من صنع او تملك قنبلة نووية، وكذلك اي اتفاق تاريخي – اذا حدث- في حزيران المقبل سيتضمن ضمان امن اسرائيل”.

ورأى انه “اذا حصل اتفاق اميركي ايراني نهائي يضمن امن اسرائيل فانه يكون خيرا للبنان لانه ينزع هذه الورقة من التداول اللبناني، وتصبح الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المعنية وينتهي الحديث عن مبررات سلاح حزب الله ، الا انني لا ارى اتفاقا نهائيا”.

وتابع: “اذا لم يحصل اتفاق نووي سيكون هناك انفجارات امنية وتجرؤ ايراني اكثر على التصرف في كل المناطق التي يعملون فيها سواء اليمن او سوريا او العراق او ربما مناطق اخرى كالبحرين. ما حصل من اتفاق مبدئي قد يساعد على استمرار التهدئة او على الاقل ابقاء الوضع على ما هو عليه الآن. لان كلامي يستند الى انفراط عقد المفاوضات. ولن ادخل في احتمالات الى ما بعد شهر حزيران”.

واسترسل: “بعد اليمن لا يمكن ان يكون غير سوريا، ولكن لا علاقة لهذه القوى العربية بذلك. هذا التحالف العسكري العربي الذي كان واضحا في واشنطن ان هناك ترحيبا به بشكل كبير وجديا وهناك رغبة بالمصالحة مع الدول العربية، والتي بدأت الامس الاول في مصر من خلال رفع الحظر عن اف 16 وقطع الغيار والمساعدات المالية. هناك رغبة لدى الادارة الاميركية بأن تتفهم، اكثر، حلفاءها العرب وان تتعامل معهم بالوضع الجديد وبالانظمة الجديدة الموجودة سواء في مصر او في تونس وان توثق علاقاتها مع حلفائها التاريخيين لذلك اندفعوا في كل انحاء العالم لتأييد عملية عاصفة الحزم وهذا دليل ايضا على ان الرصيد السعودي كان دائما موجودا وعندما استخدم ظهرت نتائجه بشكل سريع وجدي”.

ورأى “انه خلال العام 2015 ستكون هناك منطقة حظر جوي في سوريا، وعلينا ان ننتظر النصف الثاني من السنة حتى تنتهي الانتخابات التركية في حزيران وظهرت نتائجها بالاضافة ان تكون العملية قد استوت . هناك قناعة نلاحظها في واشنطن بشكل او بآخر انه لو اردنا احضار النظام الى اي طاولة المفاوضات نحتاج الى وضعية عسكرية تضغط حتى يجلس الناس الى الطاولة . انا اعتقد ان الأمر سيكون جزءا من قرار دولي ما. انا لست متاكدا من الموقف الروسي تحديدا . عمليا كل الدول يمكن ان تؤيد الموضوع لكن المهم اين يكون الموقف الروسي . فلننتظر نتائج العقوبات الاقتصادية على روسيا وماذا ستنتج بالسياسة من الآن حتى ستة اشهر وماذا ستنتج في سعر العملة وفي الوضع الاقتصادي”.

وتابع: “انا لا اقدم رهانات بل اقدم قراءتي للوضع . هناك تغيير ما سيحدث وطلب المفاوضات هي النتيجة، والمطلوب لذلك نحن بحاجة الى عمل عسكري ما لاحضار الناس الى طاولة المفاوضات بشكل طبيعي يقبلون بشروط دولية وضعت في مؤتمر جنيف”.
كما اعتبر أن “الخطوة المقبلة هي منطقة حظر جوي في سوريا يتم احضار كل النازحين اليها من البلدان المجاورة وتكون منطقة آمنة من شروطها ان لا يتم فيها عمليات عسكرية”، وقال: “لا اعتقد ان الأمور ستصل الى ان يقوم المصريون بتطيير الائتلاف السوري المعارض.. نحن الان بمرحلة بلورة عناصر جديدة في كل الاتجاهات، في الخليج واليمن وفي السياسة المصرية تجاه ليبيا”.
وتوقع ان “تنشأ قوة معارضة معتدلة وبعضها اسلامي ايضا، ولكن لا داعش ولا النصرة في سوريا، تجبر النظام للمجيء الى طاولة المفاوضات، والقرار السوري سيكون جزءا من قرار دولي ما”.

وردا على سؤال، قال: “نتعامل مع “حزب الله” باعتبارهم مواطنين لبنانيين. وكما حيدنا الموضوع السوري من الحوار مع حزب الله سيتم تحييد الموضوع اليمني عن الحوار، ولا خيار الا القيام بكل جهد وبأي طريقة من الطرق لتخفيف الحرائق عن لبنان. وانجزنا خطة امنية وغيرها الكثير من الامور، تظهر انها بسيطة، الا اننا عندما نعرف اننا بجو حريق ومازلنا سالمين، فهذا انجاز كبير”.