قاسم: حزب الله والمستقبل لن يردّا على المتضرّرين من الحوار

أكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ “الحوار بين حزب الله والمستقبل جيد وإيجابي ومفيد، ولمسنا الجدية عند الطرفين، وقرار الطرفين أن يستمرا بالحوار، وأن لا يردّا على حرتقات المتضررين من الذين لا يرغبون في الحوار. والحمد لله ظهرت بعض الآثار لهذا الحوار من تخفيف الاحتقان، وإن شاء الله يكون هناك مزيد من النتائج الإيجابية”.

وقال قاسم في احتفال تخريج الدورات الذي أقامه معهد سيدة نساء العالمين في مجمع المجتبى إنّ “لبنان في درجة مهمة من الاستقرار الأمني والسياسي، ولكن هذا الاستقرار قراره سياسي، لولا أنّ الأطراف المختلفة متفقة على الاستقرار السياسي، وهناك إجماع دولي إقليمي على أنّ الاستقرار في لبنان ينفع الجميع، لما وجدنا هذا الاستقرار، لأنّ معطيات المنطقة والتهابها تفترض أن ينعكس الأمر بسلبيته على لبنان وتحصل أشياء كثيرة، ولم تحصل بسبب القرار السياسي الداخلي والخارجي في آن معا”.




واعتبر أنّ “علينا أن نستثمر هذا الاستقرار لتحسين أداء المؤسسات الدستورية، واليوم بسبب الانفتاح السياسي تسير الحكومة ولو ببطء، لماذا لا ينعقد المجلس النيابي ويقرر الكثير من المشاريع التي هي لمصلحة الناس؟ لماذا لا تتمّ خطوات سريعة أكثر لمصلحة انتخابات رئاسة الجمهورية، علما أنّ كل التأخير الذي حصل والذي يمكن أن يحصل، ولو امتد لسنة أو سنتين، لن يغير في النتائج المتوقعة؟ فإذا خير لنا أن ننهي هذا الموضوع اليوم قبل الغد، وإلا فإننا مع هذه التأخيرات وهذا التسويف نضيع مصالح الناس”.

وأكد أنّ “إيران اليوم غيرت الاتجاه في المنطقة من الاستسلام إلى المقاومة ومن إرادة الغرب إلى إرادة الشعوب، ولو لم تكن موجودة لكنّا في حالة تخلّف يزداد يوما بعد يوم، ولكنا مسحوقين بالمشروع الإسرائيلي والمشروع الغربي الذي يريد أن يسيطر”.

وأضاف: “لقد أثبتت التجارب والأيام أنه حيث تكون المقاومة قوية تتساقط القاعدة وتفريعاتها، من النصرة إلى داعش إلى غيرهما، وينفضح المشروع الإسرائيلي أكثر فأكثر، وتتمّ حماية البلد الذي تتحرك فيه المقاومة، وحيث يكون الضعف والاستسلام للوضع القائم ينتشر التكفيريون لأنهم يقاتلون في ساحة لا يواجههم فيها أحد، على قاعدة: وإذا خلا الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزال. فالفرق واضح بين أن نكون أقوياء أو ضعفاء، وهذا يجب أن يشجعنا على المزيد من المقاومة التي تساعد في أن نحقق أهدافنا السياسية، لا أن نخضع لما يرسمه الآخرون من مشاريع سياسية لنا”.