قائد بالمعارضة السورية المسلحة يتعهد بحرب عصابات في الجنوب ضد قوات الاسد وحزب الله

تعهد قائد بالمعارضة المسلحة في جنوب سوريا بشن حرب ضد جماعة حزب الله اللبنانية وقوات الحكومة السورية التي بدأت هجوما كبيرا على المسلحين في المنطقة الحدودية الحساسة قرب اسرائيل والاردن.

ويركز الهجوم الذي بدأ هذا الأسبوع على منطقة إلى الجنوب من دمشق هي آخر معقل مهم لمقاتلي المعارضة المعتدلة بينما عزز الرئيس بشار الأسد سيطرته على معظم غرب سوريا.




ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويتابع الصراع من خلال شبكة مصادر داخل سوريا ان مقاتلين من حزب الله في مقدمة الهجوم وان القوات الحكومية وفصيلا مواليا لها حققوا تقدما كبيرا.

وقال الجيش السوري يوم الاربعاء إنه تمت استعادة أربعة تلال وثلاث بلدات من مسلحين وصفهم بأنهم أعضاء في جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وينفي مقاتلو المعارضة المعتدلون المعروفون باسم الجبهة الجنوبية أن يكون لجبهة النصرة دور في المنطقة. وتوقفت المعركة تقريبا يوم الخميس بسبب تساقط الثلوج. وهي أخطر محاولة حتى الآن من جانب الحكومة لاستعادة السيطرة على الجنوب.

وقال أبو اسامة الجولاني وهو قائد بارز في تحالف المعارضة الجنوبي “المعركة قد تطول وسيكون هناك كر وفر لأن هذا هو النظام الذي سنتبعه في القتال.”

وقال لرويترز من خلال الانترنت من منطقة قرب الحدود السورية الأردنية “نحن لسنا جيش نظامي يدافع عن الحدود ويدافع عن مناطق بخط دفاع متماسك .. نحن نعمل وفق نظام حرب عصابات الأرض بالنسبة لنا ليست مهمة .. هم يتقدمون أشبار وفي كل شبر أو متر يتقدمون فيه سيخسرون الكثير.”

وقال الجولاني الذي كان يحمل رتبة رائد عندما انشق على الجيش السوري في عام 2011 ان القوات المهاجمة منيت بخسائر فادحة وان مكاسبها ليست مهمة. وهو الان نائب قائد “الجيش الاول” الذي شكل من ثلاث جماعات معارضة أصغر في يناير كانون الثاني.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري ان القتال على مدى أربعة أيام أسفر عن مقتل 19 من القوات الحكومية و48 من مقاتلي المعارضة. وقال انه يجب عدم التهوين من التقدم الذي حققه حزب الله والقوات الحكومية.

وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله ان وزير الدفاع السوري زار الخط الأمامي يوم الخميس.

ويضم تحالف المعارضة المعروف باسم (الجبهة الجنوبية) جماعات تلقت دعما من دول أجنبية تعارض الأسد. ويشمل الدعم ما يصفه المعارضون بكميات صغيرة من المساعدات العسكرية ومن بينها بعض الصواريخ المضادة للدبابات الامريكية الصنع.

وبينما تسيطر جماعات جهادية من بينها الدولة الإسلامية على معظم الشمال والشرق فإن المعارضين في الجنوب ينظرون إلى أنفسهم على انهم آخر حصن للانتفاضة ضد الأسد التي اندلعت في عام 2011 قبل أن تتحول الى حرب أهلية.

وتشكو المعارضة من أنه بينما تتلقى الحكومة السورية دعما عسكريا أساسيا من حلفاء الأسد ومن بينهم حزب الله وإيران فإن الدول العربية والغربية التي تريد رحيل الأسد لم تعاملها بالمثل.

وكتب صحفي لبناني قريب من حزب الله يوم الأربعاء يقول إن قرار شن هجوم الجنوب اتخذ منذ عدة أسابيع على أعلى مستويات “محور المقاومة” في إشارة إلى سوريا وإيران وحزب الله.

وتدور هذه المعركة على مسافة قصيرة من مرتفعات الجولان وهي منطقة حساسة تلتقي عندها حدود سوريا ولبنان وإسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي مطلع إن الهجوم الحالي “يشارك فيه حزب الله بدرجة أكبر من العمليات السابقة”. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه “مئات من مقاتليهم يشاركون”.

وقال الجولاني إن الجيش السوري لا يقوم بأي دور في المعركة. وقال إنها ستكون اختبارا بالغ الأهمية بالنسبة للجبهة الجنوبية.

وطالب الجولاني كل دول العالم بمساعدة الشعب السوري ومساعدة المعارضة المسلحة بنفس الطريقة التي تساعد بها إيران وروسيا النظام

Reuters