عن ” خميس الثأر” من الاشوريين – فاروق عيتاني

نحن لا بواكي لنا، حتى حالنا لا يبكي حالنا. من دول الصحوات الى عشائر الصحوات إلى مثقفي الصحوات. نوالي اعدائنا من ايران الى اسرائيل إلى كل الاقليات المحاربة لنا. نعيش الغفلة و الغفلات و التخبط لكنني لن ازيع عن فهم انني انا الماكول.

يقتلونني يوميا ، ماديا و رمزيا . لا اقلق عن العمل على استئصالي من الخارج ، فالخارج  يعمل لمصلحته ، ولكنني اقلق من حالنا الذي لا يبكي حالنا.




اتضايق من اقليات تتراكض للاجهاز علينا . من كنيسة قبطية تبتهل لربها لدعم قاتلي في سوريا، اقلق من كردي يقتلني رمزيا قبل ان يقتلني ماديا ، من اشوري او ايزيدي شارك ويشارك في قتلي.

اتضايق من معتوه لبناني ( شربل مخلوف) يقتلني معنويا بالاستهزاء من شهادة التوحيد عندي.انفّخ من جاهل منّا لا يعرف لماذا لم يتحرك جمهور حزب الله استنكارا لفعله ، فجهله الاجابة كاشف عن انه لم يتعرف بعد على ثلاثية مفهوم الشهادة عند جمهور الحزب الملتحق به.

ما قام به تنظيم الدولة في ” خميس الثأر” من الاشوريين بقتلهم رمزيا عبر تحطيم  رموز زمانهم ، هو عندي جزء مشروع من حرب الدفاع التي تخاض نيابة عنّي.

القتل الرمزي ليس اكتشافا معاصرا ، بل عمره من عمر الانسان حين فكر بالانتصار لخصوصية جماعته. حين قرر التخلص من الرموز المجسدة لأعدائه.

لا فينيقي ولا اشوري ولا سرياني ولا ارامي ولا  بربري ولا كردي يناصبني العداء اليوم له حق مقدم على حقي . حتى التركي لا حق له مقدم على حقي فوق ارضي.

ارضي الرمزية هي حيث العربية اللسان الام . واهلي الوحيدون هم يعرب في جاهليتها واسلامها.

قد يكون دمي سرياني او ارامي او بندوق مشكل ، لا يهمني . فالذي يصنع المعنى الرمزي هو هوى الانتساب اولا واخيرا. وكل من ذكرتهم ليسوا عندي سوى أمم ما قبل الطوفان . طوفان يعرب و رسالتها.

سنحاريب نحن دفناك من 1400 سنة .