الضاهر: الاعتذار من المسيحيين يجب أن يكون قد سبقته إساءة لهم

رأى النائب خالد الضاهر أن “امتهان البعض لفن المزايدات في الوطنية والعيش المشترك، كان السلاح الأفعل في تأجيج النفوس من خلال الإيحاء للرأي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا، بأنه يعتدي على الرموز الدينية للمسيحيين”.

ولفت في حديث لصحيفة “الانباء” الكويتية  إلى أن “الرسول الكريم أوصى باحترام الأديان، وبتوفير الأمن والحرية لها، فكيف لي وأنا الملتزم بهذه المدرسة الإنسانية والأخلاقية، أن أسيء إلى كرامة الإخوة المسيحيين أو أن أطالب بإزالة رموزهم وكنائسهم ودور عبادتهم، خصوصا أن الآيتين الكريمتين (لا إكراه في الدين) و(لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)، تلزماني باحترام المسيحيين عقيدة ومكانة ووجودا في أرض الله الواسعة”، مؤكدا أن “ما قاله من ساحة النور لم يكن المقصود به إزالة تماثيل المسيحيين مقابل إزالة كلمة الله من ساحة النور، إنما الإضاءة على عدم وجود مساواة في ترجمة قرار نزع الشعائر الدينية، ما أوحى وكأنه محصور فقط بشعائر الطائفة السنية وحدها، خصوصا أن أحدا لم يأت على ذكر المجسمات الاسمنتية القاتمة على طريق المطار سواء للخميني أو للخامنئي أو لغيرهما من الرموز الحزبية لـ”حزب الله” وليس الدينية التي نحترمها إن وجدت”.




واعتبر الضاهر أن “الاعتذار من المسيحيين يجب أن يكون قد سبقته إساءة لهم أو لرموزهم وشعائرهم، قائلا: “حاشى أن أسيئ إليهم في يوم من الأيام، بدليل أن الصلبان مرفوعة منذ سنين على عدد من التلال في عكار”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان تعليق عضويته في كتلة “المستقبل” يعني الطلاق مع الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار، ختم النائب الضاهر مؤكدا أنه “اتخذ قراره بتعليق عضويته، لعدم إحراج الكتلة بمواقفه ولتحريرها من تداعياته”، إلا أن “الضاهر يعود ليؤكد أن انفصاله عن كتلة المستقبل لا يعني إطلاقا انفصاله عن النضال الوطني للعبور إلى الدولة الحقيقية، كما لا يعني تخليه عن كل الأدبيات الوطنية وعن العدالة الاجتماعية والحريات العامة”.