هكذا كمنت المقاومة لقوات الاحتلال في مزارع شبعا

بيّن التحقيق العسكري الإسرائيلي حول العملية التي نفذتها المقاومة ضد قوات الاحتلال في مزارع شبعا أن موكباً قيادياً من لواء “جفعاتي” كان يضم خمس عربات بينها سيارتا جيب وثلاث تنادر D-MAX غير محصّنة، كانت في طريقها إلى خط المواقع في أعالي مزارع شبعا.

واشار التحقيق بحسب صحيفة “السفير” الى ان القافلة سارت 400 متر باتجاه الطريق العسكري الخلفي للمزارع، لكن بناء على أمر من قائد لواء “حيرام” عادت القافلة على أعقابها. في هذه الأثناء، أطلق مقاتلون من “حزب الله” 6 صواريخ مضادة للدروع من طراز “كورنيت” متطورة باتجاه القافلة.




واشار التحقيق الذي نشره موقع “يديعوت” الألكتروني إلى أنه تواجد في العربات الخمس أكثر من عشرة ضباط من كتيبة “صبار” من لواء “جفعاتي” وصلوا لتعزيز القوات الإسرائيلية في المنطقة، وأن صعودهم إلى خط المواقع العليا كان في إطار التعرف على تلك المنطقة.

وهكذا في الطريق الذي يربط بين كريات شمونة والطريق المدني المؤدّي إلى قرية الغجر، وبعد التقدم 400 متر شمالاً نحو الطريق العسكري عادت القافلة لتقف عند حاجز عسكري موجود لمنع المدنيين الإسرائيليين من غير سكان الغجر من عبور الطريق بسبب التوتر بعد غارة القنيطرة. وحينما توقفت القافلة عند الحاجز كانت قوة رصد من “حزب الله”، يُعتقد أنها كانت على مسافة 4 كيلومترات باتجاه الخيام تنتظر عودة القافلة من خط المواقع العليا.

وقد استغلت خلية حزب الله الظرف فأطلقت أول صاروخ أصاب عربة D-MAX التي كان يستقلها قائد سرية في “لواء جفعاتي” وسائقه الرقيب أول فقتلا على الفور.

وبحسب التحقيق فإن القادة الآخرين قفزوا من عرباتهم، وحينها أصيبت سيارة جيب كانت فارغة واشتعلت فيها النيران، لكن أصيب في محيطها سبعة جنود من الشظايا.

الى ذلك واصلت خلية “حزب الله” إطلاق صواريخ “كورنيت” المتقدمة التي يبلغ مداها خمسة كيلومترات لكن ثلاثة منها أخطأت هدفها في حين أصاب رابع، وفق الرواية الإسرائيلية، منزلاً في قرية الغجر من دون أن يوقع إصابات (تشير رواية المقاومة الى أن القافلة كانت تضم ست سيارات وأن 6 صواريخ استهدفتها من مسافة 500 متر).

وحينها أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف دخانية بقصد التشويش على إمكان رصد “حزب الله” باقي القوة ومواصلة استهدافها. وأطلق أيضاً بموازاة ذلك حوالي 100 قذيفة مدفعية ودبابات باتجاه ما تعتبره قوات الاحتلال مواقع مضادات للدروع لـ “حزب الله” في المنطقة.