نصر الله: لا نريد الحرب مع اسرائيل لكننا لا نخشاها

أكد الأمين العام لحزب الله  السيد حسن نصر الله أن حزب الله لا يخاف الحرب وسيواجهها إذا فرضت عليه وسينتصر فيها، مشيراً إلى أن الحزب لم يعد يعترف بقواعد الإشتباك ولا بتفكيك الساحات والميادين.
وإذ رأى أن ما جرى في القنيطرة اغتيال واضح وغادر بناء على قرار إسرائيلي متخذ، شدد على أنه من الآن فصاعداً “أي اغتيال لكادر من كوادر المقاومة أو أي شاب سنتهم الاسرائيلي وسنعتبر أن من حقنا أن نرد في الطريقة والزمان المناسبيين”.

وفي كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال التكريمي لشهداء المقاومة الأبرار في القنيطرة في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، بارك نصر الله لعوائل شهداء المقاومة في القنيطرة شهادة أبنائهم، وتوجّه بالشكر الى كل الذين شاركوا حزب الله العزاء وقدموا التبريك بشهداء القنيطرة العظام، وخصّ بالشكر المجاهدين الذين كان لهم الحضور الكبير والمستعدين لكل التضحيات.




وهنّأ الجيش اللبناني بشهدائه الذين سقطوا في جرود رأس بعلبك دفاعاً عن لبنان وحدوده وقراه. وقال: “أتقدم بالشكر الى شعب المقاومة وجمهورها وكل الذين وقفوا الى جانب المقاومة منذ اللحظة الاولى لجريمة القنيطرة”.

وعن شهداء المقاومة في القنيطرة، أكد السيد نصر الله أن “هذه الثلة من الشهداء تعبّر عن أجيال المقاومة وانتماء عائلات بأكملها الى مدرسة الجهاد والشهادة”، مشدّداً على أن “هذه الثلة من شهداء القنيطرة من خلال امتزاج الدم الايراني واللبناني على الارض السورية تعبّر عن وحدة القضية والمصير والمعركة”

وتابع “هذه الثلة من شهداء المقاومة في القنيطرة تؤكد أن مجاهدي حزب الله ما زالوا وسيبقون مع بقية المجاهدين في مقدمة الجبهات في الخطوط الامامية وطليعة الشهداء والدنيا وما فيها ومن فيها لن تستطيع أن تحول بينهم وبين ما يعشقون”.

ووصف السيد نصر الله العدوان الصهيوني على القنيطرة بـ”عملية الاغتيال الموصوفة”، وقال إن “عملية اغتيال شهداء القنيطرة أصبحت واضحة والعدو نفذها عن سابق تصور وتصميم وهذا ينهي اي نقاش حول حقيقة ما جرى”، مؤكداً أن “قرار الاغتيال اتُخذ من أعلى المستويات في كيان العدو وأُعلم به رئيس المعارضة الاسرائيلية، وعليه نحن أمام اغتيال غادر وعلني في وضح النهار وهو شبيه تماماً بعملية اغتيال معلمّنا وقائدنا الشهيد السيد عباس الموسوي وزوجته أم ياسر وابنه حسين”.

السيد نصر الله شدّد على أن “شهداء القنيطرة هم شهداء المقاومة”، مردفاً “نحن نفتخر بهم ونعتزّ بهم ونعتبرهم شهداء طريق القدس في سوريا”.

وأشار الى أنه “وبعد الاعلان عن شهداء القنيطرة يوم الاحد أصبح القاتل مرتبكاً والمقتول واضحاً وشفافاً ويعرف الى أين هو ذاهب”.

ولفت السيد نصر الله الى أن “المفاجأة الاولى للاسرائيلي كانت إعلان حزب الله عن شهدائه بعد نصف ساعة من الاغتيال”، جازماً بأن  “”جبهة النصرة” هو الفرع السوري لـ”القاعدة” المصنّفة إرهابية وهي لها حضور عسكري ضخم ما بين الجيش العربي السوري والشريط الشائك في الجولان المحتل ونتنياهو ويعلون لا يشعر باي قلق من هذا الوجود”.

وأوضح السيد نصر الله أن “أولى إنجازات دماء شهداء القنيطرة أن “اسرائيل” ظلّت منذ يوم الاحد وحتى يوم الاربعاء واقفة على قدم ونصف تنتظر ماذا سيفعل حزب الله”، مؤكداً أن “أحداً من محبينا وأصدقائنا لا يرضى لنا المذلة أو أن تسقط دماؤنا ونحن نشاهد ذلك”.

وأضاف أنه “ومنذ الساعات الاولى لعدوان القنيطرة كان لدينا وضوح شديد بأنه يجب أن نردّ ولم يكن هناك أي تردد حيال هذا الامر، وكان واضحاً لدينا أن الامر يستحقّ التضحية حتى لو ذهبت الامور الى النهايات وحضّرنا للعملية وبنينا على أسوأ الاحتمالات”.

الأمين العام لحزب الله تابع “الاسرائيلي فهم منذ ما قبل يوم الاربعاء أن هذا الذي يطلق النار مستعد لأن يذهب الى أبعد ممّا يتصوره أحد في هذا العالم وهو جاهز لذلك”، معتبراً أن “نتيجة العملية قتلونا في وضح النهار وقتلناهم في وضح النهار ومقابل سيارتين من جانبنا استهدفنا سيارتين وحبة مسك من جانبهم وصواريخ مقابل صواريخ”.

وأردف “هناك فارقان الاول أنهم غدرونا فيما رجال المقاومة جاؤوهم من الأمام وجهاً لوجه، والفرق الثاني أن الاسرائيلي لم يجرؤ على تبنّي العملية، بينما المقاومة تبنّت في بيان رقم واحد العملية مباشرة بعد حصولها”، وشدّد على أن “النتيجة أن الاسرائيلي لم يحصد سوى الخيبة والندامة أما نحن فلم نحصد سوى العز والنصر”.

وتوجّه السيد نصر الله بالشكر والتحية الى “مجهادي المقاومة وبالأخصّ الى الابطال البواسل الذين نفذوا العملية النوعية في قلب العدو”، وقال “أقبّل أياديهم الطاهرة وجباههم الشامخة”.

ورأى أن “الجماعات التكفيرية المسلحة وخصوصاً المتواجدة على حدود الجولان المحتلّ حليف طبيعي للعدو وهي جيش لحد سوري جديد وإن رفعت الراية الاسلامية”، مشيراً الى أن “الاسرائيلي اكتشف أن تقدير قيادته السياسية والعسكرية والأمنية كان تقديراً أحمقاً”.

ومن السيد نصر الله الى الصهاينة رسالة واضحة مفادها “اذا كان العدو الاسرائيلي يحسب حساباً بأن المقاومة مردوعة وأنها تخشى الحرب أنا اقول له اليوم في ذكرى شهداء القنيطرة فليأخذ العدو علماً أننا لا نخاف الحرب ولا نخشاها وسنواجهها اذا فُرضت علينا وسننتصر بها”.

وأعلن السيد نصر الله أن “المقاومة لم يعد يعنيها أي شيء اسمه قواعد اشتباك”، وقال “لم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين،  ومن حقنا الشرعي والقانوني أن نواجه العدوان أيّاً كان هذا العدوان في أي زمان وأي مكان “.

وفي ختام كلمته، أعلن الأمين العام لحزب الله أنه “ومن الآن أيّ كادر من كوادر المقاومة أو أي شاب يُغتال سنتّهم الاسرائيلي وسنعتبر أن من حقّنا أن نردّ بالطريقة والزمان المناسبيين والحرب سجال يوم لكم ويوم لعدوكم منكم”.