قزي: كازينو لبنان هو البقرة الحلوب السرية لمرجعيات الدولة والقبضايات

جدّد وزير العمل سجعان قزي تأكيده أن المبادرة في ملف كازينو لبنان لم تبدأ لتنجح أو تفشل، مُشددا على أنه لم يقترح مبادرة، وموضحا ان المبادرة لها طابع سياسي أو تُطرح عند عدم لحظ القانون عملا ما، أما وزارة العمل فتطرح وساطة ينص عليها “قانون العمل”.

قزي وفي حوار عبر “برنامج بيروت” اليوم من الـmtv قال: “لا يمكنني اتخاذ موقف تصعيدي بغض النظر عن عواطفي وقناعاتي، مشيرا الى ان وزارة العمل عند حصول نزاعات جماعية تتحرك في حالتين: إما أن يَطلب منها طرفا النزاع التدخل والقيام بوساطة، وإما أن تعلم من فريق ثالث أن هناك إشكالا في مؤسسة معينة ولها حرية التدخل اذا أرادت”.




ولفت الى أن الوزارة تلقت كتابا من رئيس مجلس الادارة قبل فترة خلال كانون الثاني، وكتابا سابقا خلال تشرين الثاني يعرض ليس طرد الموظفين، وانما تثبيت الموظفين الذين دخلوا مياومين في السنوات الأخيرة، ويعرض الوضع المادي للكازينو وهو سيئ ولكن ليس على حافة الافلاس، ويطلب مني كوزير للعمل تلافيا لحصول أزمة مع الموظفين أن أتحدث مع رئيس الحكومة او وزير المالية لتخفيف مدفوعات الكازينو لخزينة الدولة والمال الذي يتوفر يُدفع للموظفين.

وشرح قزي: بعد الصرف الجماعي، نقابة الموظفين أو بالأحرى نقابتا ألعاب الميسر والموظفين العاديين توجّهتا بكتاب مشترك لوزارة العمل تشكوان فيه ما حصل، وكوزارة ووزير للعمل صار واجبي أن أطرح دور الوسيط والمحقق في العملية خارج اطار النجاح أو الفشل.

وإذ اكد انه يقوم بواجباته، أشار إلى أنه وجّه دعوة الى رئيس مجلس الادارة والنقابتين للاجتماع في الوزارة عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الثلاثاء المقبل، وأردف: مَن يحضر يحضر ومن يتغيّب يتغيّب.

وردا على سؤال لمحاورته عن أصداء الدعوة قال وزير العمل: “حتى الآن نسبة الأجوبة الايجابية أكثر من الأجوبة السلبية، وأتمنى على أصدقائي الصحافيين ان يتقصّوا الحقائق أكثر، فالأخبار التي تتسرب منذ أمس حتى اليوم غير دقيقة”.

وتابع قزي: أنا وزير للعمل، ولو أردت التحدث عن وضع الكازينو منذ الستينيات أو السبعينيات او الثمانينيات او التسعينيات، فأعرف أكثر مما يعرف كثيرون، إنما أكتفي وأتحصّن بدوري كوزير للعمل كي لا أكون فريقا وكي يكون لدى الفريقين ثقة بي.

واعتبر أن “المظلوم في هذا الملف هو المؤسسة والموظفون، فالكازينو منذ سنوات وسنوات، ومنذ عهود وعهود ومنذ عقود وعقود هو البقرة الحلوب السرية لمرجعيات الدولة والقبضايات”.

وحمّل قزي مسؤولية وضع الكازينو للسياسيين، أي للطبقة السياسية الحاكمة منذ زمن، موضحا أن تعيين مجلس ادارة يحصل ليكون في خدمة السلطة الحاكمة.

وشدد وزير العمل على اننا لا نريد ان يدفع الموظفون ثمن السلطة الحاكمة ولا نريد لمؤسسة الكازينو ان تكون نهضتها على حساب الموظفين، مشيرا الى ان على الوزارة ان تكون حيادية بعد اجتماعها الثلاثاء.

وأردف: نحن سنسألهم عن قبول الوساطة ويتجمّد كل شيء وهذه ليست أمنية بل نص القانون، فأثناء المبادرة كل الأمور تبقى على حالها، قرار مجلس الادارة يتجمّد دون أن يُلغى، والكازينو يعود الى عمله العادي، والوساطة تدوم أسبوعين وقد تمتد بناء على طلب الطرفين، وان نجحنا نكون قد نجحنا، وان فشلنا فليست اخر الدنيا.

وتوجه قزي الى كل الموظفين بالقول: المشكلة التي نحن بصددها هي مصير الـ 191 موظفا، لافتا الى اننا لا نريد نقل المشكلة من 191 موظفا الى مصير الكازينو، لأن المرحلة ليست مرحلة تعيينات في الدولة، فنحن لا يمكننا ان نعين أجيرا أو حاجبا في وزارة، فكيف حال اتفاق البلد على مؤسسة فيها ملايين الدولارات؟ وأضاف: نحن نبحث في  مصير الـ 191 موظفا، ونبحث عن حقوقهم ومن هو مغبون بينهم.