خطاب نصر الله سيكون بمثابة البيان رقم (2)

اسرّ أحد السفراء العرب أن  احد المراجع قائلا «ان الغارة الاسرائيلية على الموكب التابع لـ”حزب الله” والحرس الثوري الايراني في القنيطرة مقصودة، والهدف منها جرّ الحزب الى رد يتمناه الاسرائيلي في الجولان السوري المحتل حتى يسارع الى تنفيذ موجات متتالية من الغارات والقصف الصاروخي على بنك اهداف استراتيجي في سوريا، بما يغير المعادلة القائمة في سوريا”، ناصحا بعدم الرد “حتى لا يكون ذلك بداية النهاية المحتومة للنظام السوري وللعمق الاستراتيجي لحزب الله”.

ولفت أحد المتابعين لصحيفة “السفير” الى ان “قيادة المقاومة سارعت الى اتخاذ اجراءات حرب عبر رفع درجة الاستنفار الى حدودها القصوى، واضعة كل السيناريوهات في الحسبان بدءا من الاحتمال الاكبر، وهو ان تتدحرج الامور بعد الرد المحتوم الى مواجهة شاملة وواسعة، ولو أنه كانت منذ اللحظة الأولى تعتمد قاعدة “أكبر من ثأر وأقل من حرب. لم يتأخر الرد، وكان سابقا للخطاب المرتقب للامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله عصر اليوم. فما هي ابرز النقاط التي يمكن التوقف عندها؟”.




وكشف المصدر المتابع عن ان “العدو الإسرائيلي وفي اشارة واضحة الى عجزه عن تصعيد الموقف وصولا الى حرب واسعة، عمد الى الاعتراف بسقوط قتيلين من قوات النخبة. والمرجح ان عددا اكبر من القتلى قد سقط، وهذا الامر رهن ارادة قيادة المقاومة بالإفصاح عنه في التوقيت الذي تراه مناسبا، لان هناك تصوير فيديو للعملية وللقتلى وللآليات التي أذاب حديدها نوع الصواريخ المتطورة التي استخدمت، ولعل قيادة المقاومة ستختار التوقيت المناسب لبث الفيديو الذي يقطع الشك باليقين”.

وأوضح ان “منذ اعلان “البيان رقم واحد”، فتحت كل القنوات الديبلوماسية والسياسية على مصاريعها لمعالجة التداعيات واحتمالات تدحرج الموقف. وبعدما كان الجانب الايراني قد ارسل رسالة واضحة بعد عدوان القنيطرة تضمنت تهديدا صريحا بالرد، عمد بعد رد المقاومة في مزارع شبعا الى ارسال رسالة اضافية مفادها ان اي معركة لن تكون مع “حزب الله” وحده، انما معركة المحور كله”.

وجدد أحد المتابعين القول ان “عملية شبعا جعلت الاسرائيلي يبدو غير قادر على استيعاب الموقف نتيجة التخطيط المعقد الذي اعتمدته المقاومة في ردها القاسي. اذ ليس سهلا ان ستة مقاومين ينفذون عملية نوعية غاية في التعقيد في منطقة عسكرية وامنية بالكامل وينسحبون من دون أي خدش، في حين ظل الاسرائيلي مرتبكا لمدة ثلاثين دقيقة، وهي الفترة الزمنية التي مضت حتى وصل الدعم الى مكان العملية وبدأ باجلاء القتلى والجرحى”.

واوضح ان “لجوء مدفعية الاحتلال الى الاستهداف المباشر لموقع القوة الاسبانية في اليونيفيل كان قصفا مقصودا وله بعد تأديبي، لان اول امر اقدمت عليه القيادة العسكرية الاسرائيلية هو ارسال رسالة الى قيادة اليونيفيل بعد العملية تتهمها فيها بالتواطؤ، علما بان مسار عمل اليونيفيل يكذّب هذا الادعاء، بدليل ان الشكوى في هذا الاتجاه كانت على الدوام من الجانب اللبناني وتحديدا من جمهور المقاومة”.

واكد المتابع ان “المبادرة بيد المقاومة وهي أقوى بكثير مما كانت عليه في حرب تموز 2006، ونتنياهو يعلم ان اي ضربة لموقع في بيروت يعني فورا قصف تل ابيب. خطاب السيد نصر الله عصر اليوم سيكون بمثابة البيان رقم (2) وفيه أنني كنت دائما أعدكم وأصدق الوعد ولكن هذه المرة سبق الفعل الوعد”.