سلام: حوار “المستقبل” و”حزب الله” تطور سياسي كبير

جدد رئيس الحكومة تمام سلام الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية آملا بأن يشكل الحوار الذي بدأ بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” مدخلا لإنهاء الشغور الرئاسي.

وقال رئيس الحكومة في حفل استقبال أقيم في السرايا الحكومية بمناسبة الاعياد إن العمل المؤسساتي في نظامنا الديموقراطي يشوبه خلل كبير يتمثل في الشغور الذي يطال المؤسسة الأولى وهي رئاسة الجمهورية. وتابع: “لا أفوت مناسبة إلا وأكرر مطالبتي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا المطلب هو مسؤوليتنا جميعا إذا ما أردنا لوطننا ان ينمو ويستمر ويزدهر”.




ولفت سلام الى ان استمرار الشغور الرئاسي “يشكل اضعافا للوطن وينذر بخطر كبير علينا جميعا. ولذلك فلا أحد يستطيع أن يتنصل ويقول أنه غير معني”.

كما وصف رئيس الحكومة الحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” بأنه “تطور سياسي كبير”، وقال إن “الحوار القائم بين قوتين رئيسيتين سياسيتين في هذا البلد ربما يكون مدخلا لتذليل العقبات امام اجراء هذا الاستحقاق الرئاسي لتتكامل المؤسسات الدستورية ونمضي في تعزيز مسيرة لبنان”.

وتابع: “وسط ما تشهده المنطقة ودولها وشعوبها من نزاعات ودمار وعنف لا بد ان نقول اننا في لبنان تمكنا، أن نحقق وضعا أمنيا متقدما يكفل للمواطن اللبناني بأن يتحرك ويتنقل بالحد الادنى من الامن والامان، وذلك يعود بالدرجة الاولى الى تفهم كل اللبنانيين ان لبنان لا يمكن ان يكون، بأي فئة من فئاته وأي مكون من مكوناته الطائفية او المذهبية، حاضنا للعنف او للارهاب. هذا امر تم حسمه ونحن اليوم في موقع افضل بكثير مما كنا عليه منذ فترة”.

واشار سلام الى “غصة نشعر بها بوجود عسكريين ابطال من ابنائنا محتجزين بين ايدي الارهاب وما يتعرضون له من تهديد”. وقال “هذا الموضوع اخذ الكثير من الكلام والتداخل والتدخل وذهب الى أمكنة غير مفيدة”، مضيفاً: “لن نحتفل ولن نشعر بالارتياح الا بتحرير هؤلاء العسكريين وإرجاعهم الى عائلاتهم مرفوعي الرؤوس. ونأمل أن نتوصل الى نتيجة مرضية وإلى شيء يفرج كرب اهالي العسكريين وكل اللبنانيين فيكون بذلك العيد الحقيقي”.

وختم: “نحن رؤوسنا مرفوعة وكرامتنا محفوظة اولا وآخرا، لان هؤلاء العسكريين هم جزء من مؤسساتنا الامنية الكبيرة التي هي محل ثقة وتدعيم ومؤازرة منا جميعا بدون اي تردد في ظل ما اشرت اليه من ان في لبنان ليس هناك بيئة حاضنة للعنف والارهاب، فنأمل ان نتوصل الى نتيجة مرضية وشيء يفرج كرب اهالي العسكريين وعائلاتهم وكل اللبنانيين فيكون بذلك العيد الصحيح”.