بري: لـ”الجنرال” الرأي الأقوى والمرجّح في اختيار أي رئيس توافقي

ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري حرصه على وضع الخلافات مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب الممدد له ميشال عون  في إطارها الموضعي، ومنع تمدد نيرانها من “الطوابق العليا” للعلاقة الثنائية الى “الاعمدة الاستراتيجية” التي لا يزال رئيس المجلس مصراً على “حمايتها” وتفادي تعريضها لاهتزازات عميقة.

وبحسب صحيفة “السفير” فان رئيس المجلس يتجنب ان يصل خلافه مع رئيس “التيار الوطني الحر” الى حد الطلاق السياسي والتفريط بما يمثله عون من “قيمة مضافة” للخيارات الاستراتيجية المشتركة، بل هو أشاد أكثر من مرة في مجالسه الخاصة بشخص الجنرال الذي يمكن التحاور والتفاهم معه، “إلا ان بعض محيطه يمنع أحيانا هذا التفاعل الايجابي من ان يأخذ مداه”، وفق الانطباع السائد في أوساط عين التينة.




وفي موضوع مقاطعة عون لجلسة التمديد، فان ما زاد من انزعاج رئيس المجلس هو ان “الجنرال” لم يكن مطالبا في الاساس بتغيير موقفه المعترض على التمديد، “لان هذا حق دستوري له، إنما كان من واجبه أيضا ان يعبر عن هذا الموقف عبر مؤسسة مجلس النواب”.

ويعتبر بري ان قرار عون بالمقاطعة وضعه من جهة في مواجهة المجلس الذي أقرّ التمديد بأكثرية 95 نائبا، وأدى من جهة أخرى الى تمايز طرفين داخل “تكتل التغيير والاصلاح” عن خيار عون.

وسأل بري: “إذا توافق هذا المجلس الممدد له على انتخاب عون رئيسا.. فهل سيقبل بالنتيجة ام سيرفضها لانها صادرة عن نواب غير شرعيين وغير دستوريين، تبعا لتصنيفه؟”.

وبعدما حسم ملف التمديد لنمجلس النواب بمن حضر، اصبح بري يركز جهده حاليا على إحداث خرق في جدار أزمة رئاسة الجمهورية، ملمحا الى “إشارات إيجابية” يمكن البناء عليها، ويؤكد  ان مسعاه لا ينطلق من فراغ او أوهام.

وأكد بري لـ”السفير” انه “حتى إذا قرر عون الانسحاب من المعركة الرئاسية، فانه سيكون له الرأي الأقوى والمرجِّح في اختيار أي رئيس توافقي، لانه لا يجوز تجاهل حقيقة انه صاحب تمثيل واسع في الساحة المسيحية، ويترأس الكتلة النيابية المسيحية الاكبر”.

كما يعول رئيس المجلس على ان يدفع الحوار المفترض بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” في اتجاه انتاج “بيئة حاضنة” للاستحقاق الرئاسي، ما يفسر حرصه على التدخل الشخصي لإنضاج شروط انطلاق هذا الحوار.

وفي سياق متصل يأمل بري ان تنجز اللجنة النيابية المكلفة وضع قانون الانتخاب مهمتها خلال شهر، مع ما يعنيه ذلك من إعطاء قوة دفع لانجاز الاستحقاق الرئاسي ثم يوضع مشروعها جانبا الى حين انتخاب رئيس الجمهورية ليبدي رأيه فيه، وبعد ذلك يحال على المجلس لإقراره وتقصير فترة التمديد، ثم تتم الانتخابات النيابية.